رانيا المشاط: السردية الوطنية للتنمية خارطة طريق جديدة لتحقيق النمو
أعلنت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أبرز ملامح السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، مؤكدة أنها تمثل إطارًا استراتيجيًا متكاملًا لتحقيق التنمية المستدامة، في ظل التحديات والمتغيرات العالمية المتسارعة.
بداية إعداد السردية بعد التشكيل الحكومي الجديد
وأوضحت المشاط أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بدأت إعداد السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية في أكتوبر 2024، عقب التشكيل الحكومي الجديد ودمج الوزارتين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، والتي ركزت على زيادة معدلات النمو الاقتصادي من خلال دعم القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الصناعة، وتمكين القطاع الخاص، بالإضافة إلى تكليفات رئيس مجلس الوزراء.
وأشارت إلى أن السردية تستند إلى قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لعام 2022، اللذين يحددان أدوار ومسؤوليات الوزارة في وضع الأهداف الاستراتيجية للدولة وتحديد أولوياتها ومؤشرات الأداء، وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي.
مرجعية إصلاحية واضحة: البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية
أكدت المشاط أن السردية الوطنية تعتمد على البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، من خلال التركيز على محاوره الثلاثة:
تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي ، وزيادة القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال ، ودعم الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر
وتشمل السردية استراتيجيات خاصة بـ الاستثمار الأجنبي المباشر، والتنمية الصناعية، والتجارة الخارجية، والتشغيل، بما يُعزز كفاءة سوق العمل ويركز على القطاعات ذات الأولوية مثل:
الصناعة التحويلية ، والسياحة ، والزراعة ، والطاقة ، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
كما تتكامل هذه التوجهات مع السياسات المالية والنقدية، وحوكمة الاستثمارات العامة، والتخطيط الإقليمي لتوطين التنمية الاقتصادية.
السردية تحقق التكامل مع الاستراتيجيات الوطنية الأخرى
أكدت المشاط أن السردية الوطنية ليست وثيقة منفصلة، بل هي إطار يُحقق التكامل بين مختلف الاستراتيجيات الوطنية، استجابةً للمتغيرات الاقتصادية الراهنة. وشددت على أن جوهر السردية يقوم على التكامل بين استقرار الاقتصاد الكلي وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، بما يعزز أسس التنمية الاقتصادية ويفتح المجال أمام الطاقات الكامنة في الاقتصاد المصري.
السياق العالمي المضطرب يعزز أهمية التخطيط المرن
أشارت الوزيرة إلى أن إطلاق السردية يأتي في وقت يشهد العالم اضطرابات جيوسياسية متزايدة، وتصاعد السياسات الحمائية، واضطراب أسواق المال العالمية، مما أثر على معدلات النمو والتضخم العالمي، وزاد من حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وفي ظل هذه التحديات، تتبع الدولة المصرية نهجًا توازنيًا معتدلًا يعزز من صمود الاقتصاد وقدرته على مواجهة الأزمات العالمية، مع التركيز على السياسات التي تُسرع النمو الشامل والتنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة: الاقتصادية، الاجتماعية، والبيئية.
ضرورة التخطيط المرن والمراجعة المستمرة
وأضافت أن التخطيط المرن أصبح ضرورة في ظل المستجدات العالمية، حيث تتطلب المرحلة الراهنة مراجعة مستمرة لمستهدفات الخطط والاستراتيجيات، إلى جانب إعداد وتحديث عدد من الاستراتيجيات ذات الأولوية مثل:
استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر ، واستراتيجية التنمية الصناعية ، واستراتيجية تعزيز التجارة الخارجية ، والاستراتيجية الوطنية للتشغيل ، كما يتم التحول إلى خطط تنموية وموازنات عامة في إطار متوسط الأجل تشمل سنة الموازنة وثلاث سنوات لاحقة ، تهيئة بيئة اقتصادية مواتية للاستثمار والنمو
واختتمت المشاط بأن الدولة، في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدأت مسارًا تنمويًا واضحًا، حيث تم ضخ استثمارات كبرى في مشروعات البنية التحتية، شملت:
شبكات الطرق ، والطاقة ، والموانئ ، والنقل الذكي ، والمناطق الصناعية والاقتصادية
وتهدف هذه المشروعات إلى تهيئة بيئة مواتية للنشاط الاقتصادي، وتحفيز الاستثمارات، ودفع الأنشطة الإنتاجية، بما يسهم في توسيع قاعدة الصادرات، وخلق اقتصاد أكثر مرونة قادر على امتصاص الصدمات وتحقيق نمو مستدام.

