ما علاقة سعر الذهب بـ «الحروب والأزمات»؟ .. محسن السعيد يجيب| فيديو
كشف محسن السعيد،عضو مجلس إدارة شعبة الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة، الأسباب الحقيقية وراء الارتفاعات المتكررة لأسعار الذهب وعلاقة المعدن النفيس بالحروب والأزمات، مؤكدا فى مداخلة هاتفية في برنامج "الستات" المذاع على قناة النهار الفضائية، أن الذهب يظل الملاذ الآمن وقت الأزمات الاقتصادية والسياسية، وهو ما يفسر ارتفاع الطلب عليه محلياً وعالمياً، فضًلا عن أن كثيراً من المواطنين أصبحوا يتابعون أسعار الذهب بشكل يومي، حتى من ليس لهم علاقة مباشرة بالتداول أو الاستثمار، إذ أن القفزات المتتالية في الأسعار دفعت الجميع للتساؤل: هل هو الوقت المناسب للبيع أم للشراء؟.
أسباب قفزات الذهب الأخيرة
وأوضح السعيد، أن الاقتصاد الأمريكي يلعب الدور الأبرز في تحديد اتجاه أسعار الذهب، إذ أن خفض سعر الفائدة الأمريكية مع ارتفاع معدلات البطالة، دفع المستثمرين عالمياً للاتجاه إلى الذهب كبديل أكثر أماناً، مشيرًا إلى أن توقعات الأسواق بأن البنك الفيدرالي الأمريكي سيواصل خفض الفائدة في الفترة المقبلة ساهمت بشكل مباشر في زيادة الأسعار، مضيفا أن التوترات الجيوسياسية والاقتصادية على مستوى العالم كان لها أيضاً تأثير كبير، لافتاً إلى أن انخفاض عوائد السندات وتراجع الأسهم العالمية جعل الذهب الخيار الأكثر جاذبية للمستثمرين، وهو ما أدى إلى استمرار الصعود رغم بعض التذبذبات المؤقتة.
توقعات مستقبلية للأسعار
وقال محسن السعيد، أن العديد من الخبراء الدوليين يتوقعون وصول سعر الأونصة إلى نحو 3700 دولار بحلول عام 2025، وهو ما يعني أن المعدن الأصفر ما زال أمامه فرصة لمزيد من الارتفاعات، مبينًا أن الزيادة ليست مبالغاً فيها كما يعتقد البعض، بل هي نتيجة طبيعية للضغوط الاقتصادية والمالية العالمية، مضيفا أن البنوك المركزية الكبرى في العالم، مثل الصين وروسيا والهند، تقوم بشراء كميات ضخمة من الذهب، الأمر الذي يضيف ضغطاً تصاعدياً على الأسعار ويعزز من مكانته كأداة ادخار واستثمار طويلة الأمد.
نصائح للبيع والشراء
وفيما يتعلق بالنصائح للمواطنين فى البيع والشراء، أوضح محسن السعيد، أن قرار البيع أو الشراء يجب أن يكون مرتبطاً بالاحتياجات الشخصية، قائًلا: "إذا كان الشخص بحاجة ماسة إلى السيولة المالية، فإن الوقت الحالي مناسب للبيع"، أما في حال عدم وجود ضرورة، فمن الأفضل الاحتفاظ بالذهب لأنه بطبيعته يواصل الارتفاع على المدى الطويل.
وأكد محسن السعيد أن الذهب "لا يخسر أبداً" كما اعتاد المصريون القول، مشيراً إلى أن التذبذبات اللحظية لا تعني تراجعاً دائماً، بل سرعان ما يعود السعر للصعود مرة أخرى، مضيفًا أن من يملكون مدخرات ذهبية عليهم التفكير جيداً قبل اتخاذ قرار البيع، لأن الأوضاع العالمية لا تزال مرشحة لمزيد من التوترات التي تصب في مصلحة المعدن النفيس.

الذهب في زمن الأزمات
وشدد محسن السعيد، على أن المعدن الأصفر "يعشق الأزمات"، على حد وصفه، موضحاً أن كلما زادت التوترات السياسية أو الاقتصادية ارتفع الطلب عليه، معتبرًا أن الذهب هو الرابح الأول في فترات عدم الاستقرار العالمي، إذ يلجأ إليه الأفراد والمؤسسات والدول لحماية أموالهم.
واختتم محسن السعيد، حديثه بالتأكيد على أن الذهب سيظل على الدوام الملاذ الآمن لكل من يسعى للحفاظ على قيمة أمواله، موجهاً نصيحة عامة للمصريين بضرورة متابعة الأخبار الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الأسعار المحلية قبل اتخاذ أي قرار بالبيع أو الشراء، مؤكداً أن الوعي الاستثماري هو السلاح الأقوى في مواجهة تقلبات الأسواق.