رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ زراعة يقدم روشتة فنية لـ«البيئة والتنمية المحلية» لمجابهة التغيرات المناخية

التغيرات المناخية
التغيرات المناخية

أصبحت عمليات مواجهة التغيرات المناخية ضرورة حتمية لحماية كوكب الأرض وضمان مستقبل الأجيال القادمة، وتتطلب هذه المواجهة جهودًا متكاملة تتضمن العديد من المراحل والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح، وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن المصانع ووسائل النقل.

حملات التوعية البيئية في تغيير السلوكيات

كما تعمل مشروعات التشجير وحماية الغابات، دور هاما في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وشوائب الهواء؛ بالإضافة إلى ذلك، تسهم حملات التوعية البيئية في تغيير السلوكيات اليومية وتشجيع استخدام التقنيات الصديقة للبيئة، كما لا يمكن إغفال أهمية التعاون الدولي، حيث إن التغيرات المناخية مشكلة عالمية تحتاج لالتزام جميع الدول بحلول فعّالة ومستدامة.

تقليل الانبعاثات الغازية

من جانبه؛ قال الدكتور إبراهيم درويش وكيل كلية الزراعة السابق بجامعة المنوفية إن ظاهرة التغيرات المناخية أصبحت عالمية تحيط بكافة الدول ومنها الدولة المصرية، لافتا إلى أن كل دولة تقوم بالعديد من الإجراءات التي تحاول خلالها التقليل من الانبعاثات الغازية، أو التكيف مع تلك الانبعاثات ودرجات الحرارة، حتى يتم تقليل الأضرار التي تسببها التغيرات المناخية.

القطاع الزراعي والتغيرات المناخية

وأكد «درويش» خلال تصريحات خاصة لـ«...» على أن القطاع الزراعي يلعب دورا هاما في هذا الأمر، خاصة أنه هو البيئة التي يتنفس منها الناس، وعندما يكون هناك أشجار في الشوارع والمناطق العامة يؤدي إلى زيادة نسبة الأوكسجين ونقص ثاني أكسيد الكربون، والذي يتسبب في ارتفاع درجات الحرارة، وبالتالي عمليات البناء الضوئي تؤثر في هذا الأمر، وكلما زادت المساحات الخضراء يؤدي ذلك إلى انخفاض الانبعاثات الناتجة من ثاني أكسيد الكربون.

المدن الخضراء والتغيرات المناخية

وأوضح الدكتور إبراهيم درويش أن الدولة تتجه حاليا إلى ما يسمى بالقرى والمدن الذكية والخضراء، والتي تعتمد على التحول الرقمي والإدارة المتكاملة وترشيد المياه واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، فضلا عن زيادة المساحات الخضراء، وظهر ذلك في مدينة السادس من أكتوبر ومبادرة حياة كريمة.


وشدد على أن العنصر الأهم في عملية التشجير أو زيادة المساحات الخضراء أن تكون الأشجار المنزرعة لها أكثر من صفة، تبدأ من قدرتها على المجابهة وعدم التأثر بارتفاع درجات الحرارة والعواصف وغيرها، فضلا عن كون تلك الأشجار مثمرة ذات فائدة اقتصادية ولن تقتصر على كونها مجرد أشجار فقط تستهلك مياه فقط، مقترحا أن تكون الأشجار مثل الزيتون والنخيل.

من جهتها؛ تعمل الدولة المصرية على مواجهة الظواهر السلبية المصاحبة للتغيرات المناخية التي تتعرض لها المنطقة في الوقت الحالي، ومع ارتفاع درجات الحرارة بصورة لم تشهدها البلاد من قبل، عملت مصر على السعي نحو التحول إلى الأخضر، وزيادة المسطحات الخضراء.

كما لم تكن وزارتا التنمية المحلية والبيئة في منأى عن تلك الأحداث المناخية، بل أعدت خطة مُحكمة يتم العمل حاليا على تنفيذها، في خطوة تهدف إلى زيادة زيادة نصيب الفرد من المسطحات الخضراء بشكل مناسب، فضلا عن تحسين جودة الهواء.

وكشف تقرير صادر اليوم يوضح موقف مصر من مبادرة «100 مليون شجرة»، والتي تستهدف العديد من الشوارع والميادين الرئيسية على مستوى الجمهورية، ووصل عدد ما تم إنجازه نحو 38 شجرة من نوع تيكوما و 70 شجرة من نوع أكاسيا نيدوزا، وفيما يخص الأحواض الجاهزة للزراعة بلغت حوالي 20 شجرة تيكوما و40 شجرة أكاسيا نيدوزا.

وبشأن الخطة التي تستهدفها مصر؛ أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة على أن المستهدف خلال الفترة المقبلة تكثيف زراعة الأشجار الجديدة، والتي تتضمن الأنواع المناسبة للبيئة المصرية والمطابقة لاشتراطات أعمال التنسيق الحضري.

وتستهدف تلك المبادرة العمل على العديد من المحاور الأساسية، والتي يأتي على رأسها زيادة نصيب الفرد من المسطحات الخضراء وتحسين جودة الحياة في المدن، وذلك تماشيا مع رؤية وتوجهات الدولة المصرية.

كما تعمل الحكومة على تعزيز المظهر الحضاري للمحاور الرئيسية وتحسين مؤشرات جودة الهواء والصحة البيئية ودعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء