ندوة علمية بكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة حول محاور الهجوم على السنة
نظمت كلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر بالمنصورة، ندوة علمية توعوية بعنوان: «المحاور التي من خلالها تُهاجَم السنة النبوية الشريفة»، وذلك في إطار رسالة جامعة الأزهر الشريف في الدفاع عن ثوابت الدين وترسيخ المنهج الوسطي في الفهم والطرح.
حضر الندوة فضيلة الدكتور نبيل محمد عبده زاهر، عميد الكلية، والدكتور عمر الفرماوي، أستاذ الحديث وعلومه وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة، وفضيلة الدكتور عبدالله أبو بكر، أستاذ الحديث وعلومه المساعد بالكلية.
عميد الكلية: الأزهر يضطلع بدور ريادي في الدفاع عن السنة
وأكد الدكتور نبيل زاهر في كلمته الافتتاحية أن جامعة الأزهر وكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة تؤديان دورًا محوريًا في الدفاع عن السنة النبوية، من خلال إعداد علماء متخصصين مزودين بمنهجية علمية رصينة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وأشار إلى أن الأزهر يسهم بفاعلية في إنتاج بحوث أكاديمية ترد على الشبهات المثارة حول السنة النبوية، وتنظم مؤتمرات وندوات متخصصة لمناقشة القضايا الفكرية ذات الصلة بها.
جهود الأزهر في نشر الوعي ومواجهة الفكر المنحرف
وأوضح عميد الكلية أن جهود الأزهر تمتد إلى نشر الوعي المجتمعي عبر وسائل الإعلام وبرامج التوعية الدينية، وتدريب الأئمة والدعاة على الرد العلمي الرصين على الشبهات، فضلًا عن التعاون مع المؤسسات الإسلامية العالمية لتوحيد الجهود في حماية التراث الإسلامي والدفاع عن مصادر التشريع.

الفرماوي: الهجوم على السنة يستهدف هدم أحد أركان التشريع الإسلامي
تناول الدكتور عمر الفرماوي في كلمته أبرز محاور الهجوم المعاصر على السنة النبوية، موضحًا أن هذه المحاولات تتنوع بين الادعاء بتأخر تدوين السنة، والطعن في الصحابة والرواة، والتشكيك في جهود المحدثين وعلى رأسهم الإمام البخاري، متأثرة بالمناهج الاستشراقية التي تتعامل مع السنة باعتبارها تراثًا بشريًا قابلًا للنقد والرفض، مؤكدا أن هذه المحاولات تهدف إلى النيل من أحد أركان التشريع الإسلامي وفتح الباب أمام تحريف الدين وفق الأهواء الفكرية المنحرفة.
أبو بكر: الوعي الحديثي هو السلاح العلمي لمواجهة الشبهات
وأشار الدكتور عبدالله أبو بكر إلى أن مواجهة هذه الهجمات لا تكون إلا عبر استراتيجيات علمية قائمة على تعزيز الوعي بمكانة السنة في التشريع، وبيان الأدلة القرآنية التي توجب اتباعها، وإظهار دقة المنهج النقدي الذي أسسه علماء الحديث في التثبت من الروايات بمعايير علمية دقيقة وفريدة، مشددا على أهمية نشر الثقافة الحديثية الصحيحة وتدريب الباحثين وطلاب العلم على الرد على الشبهات المثارة بلغة العصر وأدواته الحديثة.
ختام الندوة: السنة النبوية حصن الدين المنيع
اختُتمت الندوة بالتأكيد على أن السنة النبوية تمثل الحصن المنيع بعد القرآن الكريم في حفظ الدين وتفسير أحكامه، وأن الدفاع عنها واجب علمي ودعوي يقع على عاتق العلماء والباحثين في كل زمان ومكان، تأكيدًا لدور الأزهر الشريف الرائد في الذود عن حياض السنة وحماية مصادر التشريع الإسلامي.