من وفاة النبي حتى البخاري.. اعرف حقيقة وجود فترة ضائعة في السنة النبوية
كشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن حقيقة وجود فترة زمنية ضائعة في السنة النبوية قدرها 183 سنة، من وقت وفاة النبي حتى ظهور الإمام البخاري.
وقال خالد الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، إن هذه الشبهة التي تقول وجود فترة زمنية ضائعة في السنة النبوية، ما هي إلا شبهة قديمة يكررها من لا يعترف بالسنة كمصدر للتشريع، سواء كانوا من منكري السنة أو ما يُعرف بالقرآنيين أو بعض المستشرقين والعلمانيين.
وأضاف خالد الجندي، أن هذه الشبهة باطلة ولا صحة لها من الأساس، لأن علماء الحديث لديهم منهجًا دقيقًا للتحقق من صحة الأحاديث النبوية ونقلها عبر سلسلة من الرواة الثقات تُعرف بـ "الإسناد".
وأضاف أن مجرد العثور على وثيقة قديمة منسوبة إلى أحد الصحابة لا يكفي لقبولها ما لم تكن متصلة السند ومتداولة بين العدول الثقات منذ كتابتها وحتى وصولها إلينا.
وأشار إلى أن علماء الحديث اعتمدوا على نسخ خطية موثقة، مكتوبة بأيدي النساخ والوراقين المشهود لهم بالصدق والضبط، وأن كل نسخة كانت تخضع لشهود وإشهاد رسمي يضمن نسبتها إلى مؤلفها، مع مراجعة دقيقة لسلسلة الرواة والتأكد من عدالتهم وتاريخهم.
وبيّن أن التحقيق لا يقتصر على الإسناد البشري فقط، بل يمتد إلى دراسة نوع الورق والحبر والخط المستخدم في الكتابة، للتأكد من توافقها مع الحقبة التاريخية التي يُزعم أنها كُتبت فيها، تمامًا كما يفعل خبراء تحقيق المخطوطات اليوم مع الوثائق التاريخية والبرديات.
وشدد على أن علم الحديث الإسلامي هو علم رائد في التوثيق التاريخي، وقد مكّن الأمة من الحفاظ على سنة النبي بدقة، فلا توجد فجوة زمنية ضائعة كما يدعي المشككون، بل تواتر النقل جيلاً بعد جيل منذ عهد النبي وحتى عصر التدوين الرسمي.

