أوقاف الدقهلية تعقد 4 مجالس فقهية حول "أحكام الضمان في الإسلام"
عقدت مديرية أوقاف الدقهلية، أربعة مجالس فقهية عقب صلاة العشاء، تحت عنوان "أحكام الضمان في الإسلام"، وذلك في إطار الخطة الدعوية والعلمية لوزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز ثقافة الوعي الديني الصحيح.

التأكيد على مشروعية الضمان وحفظ حقوق العباد
وخلال المجالس، أوضح المحاضرون أن الضمان والتعويض عن الضرر أمر مشروع في الإسلام، وثابت بالأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، مؤكدين أن في ذلك حفظًا لحقوق الناس وصيانةً لمصالحهم ودرءًا للمفاسد عنهم، وهو ما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس والمال والحقوق.

عرض لأركان وأسباب الضمان في الفقه الإسلامي
وبيّن العلماء أن كتب الفقه الإسلامي تناولت مصطلح "الضمان" بتعدد في الإطلاقات، منها: كفالة النفس، والكفالة بالمال، وغرامة المتلفات والمغصوبات، وضمان اليد على المال، وغيرها.
كما أشاروا إلى أن الضمان يقوم على ثلاثة أركان هي: الاعتداء، والضرر، والرابطة بين التعدي والضرر، وله ثلاثة أسباب هي: إلزام الشارع، والالتزام بالعقد، وتحقيق الضرر.
وأوضح المحاضرون أن محل الضمان يشمل الأمانات والمضمونات، وأن له ارتباطًا وثيقًا بعدد من القواعد الفقهية الكبرى، مما يعكس مكانته البالغة في الفقه الإسلامي.

رسالة الأوقاف: وعي مستنير ومجتمع متماسك
وأكدت مديرية أوقاف الدقهلية أن تنظيم هذه المجالس يأتي في إطار الجهود الدعوية والتثقيفية لوزارة الأوقاف، الهادفة إلى مواجهة التطرف والإرهاب الفكري، ومحاربة التطرف اللاديني الذي يؤدي إلى تراجع القيم والأخلاق.
كما تهدف الوزارة من خلال هذه المجالس إلى الإسهام في بناء الوعي الرشيد، وتعظيم قيمة العلم، وترسيخ الانتماء الوطني، حتى تكون المساجد منارات للفكر والثقافة وبناء الإنسان وصناعة الحضارة.