المالديف تطلب من الأزهر إقامة مركز لتعليم اللغة العربية
قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن الأزهر تربطه علاقات تاريخية متينة بجمهورية المالديف، مشيرا إلى أن الأزهر يقدم ٢٢ منحة دراسية سنويّا لأبناء المالديف للدراسة في جامعة الأزهر.
وأضاف الإمام الأكبر، خلال استقباله لدكتور عبد الله خليل، وزير خارجية جمهورية المالديف، اليوم السبت بمشيخة الأزهر، ولدينا ٤٩ طالبا وطالبة يدرسون في مختلف المراحل التعليمية بالأزهر، إضافةً إلى ٣٢ مبعوثا أزهريا متواجدين في المالديف لنشر المنهج الأزهري الوسطي.
وأكد استعداد الأزهر لاستضافة أئمة المالديف في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وصقل مهاراتهم بالمهارات اللازمة لإعداد الداعية المعاصر، ليعودوا بعد ذلك محملين بالمنهج الأزهري ينشرون السلام ويشاركون في صناعة نهضة بلادهم.
مركز لتعليم اللغة العربية
من جانبه، عبر وزير الخارجية المالديفي عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقدير بلاده لما يقوم به من جهود كبيرة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم.
وقال: “جئتكم محملا برسائل الود والمحبة من السيد محمد معز، رئيس دولة المالديف، والسيدة الأولى زوجته، ودعوته لفضيلتكم لزيارة البلاد في الوقت الذي ترونه مناسبا، وتمنياته لكم بدوام الصحة والعافية".
وقدم وزير خارجية المالديف الشكر للأزهر على رعايته لطلاب المالديف الدارسين فيه، مشيرا إلى أن الدراسة بالأزهر هي حلم لكل أبناء المالديف.
وأكد أن خريجي الأزهر في المالديف شاركوا في صناعة نهضة بلادهم، وهم يتمتعون بسمعة طيبة ويشغلون أرفع المناصب الدينية والتعليمية، ونعول عليهم كثيرا في نشر قيم التسامح والسلم المجتمعي، مضيفا: "بعض أبناء المالديف تخرجوا من جامعة الأزهر، وهم من أمهر الأطباء في بلادنا حاليا”.
وأفاد الدكتور عبد الله خليل، سعي بلاده لتعزيز العلاقات وتوسيع دائرة التعاون مع مؤسسة الأزهر العريقة، من خلال إنشاء مركز لتعليم اللغة العربية في المالديف، وتبادل الطلاب بين الطرفين، وعقد شراكة مع الجامعات الإسلامية في المالديف وجامعة الأزهر، وتنسيق المنح الدراسية المقدَّمة من الأزهر لضمان تحقيق أقصى استفادة منها، وهو ما رحَّب به شيخ الأزهر، موجهًا قيادات الأزهر لتكوين لجان مشتركة وبدء دراسة كل أوجه التعاون لتنفيذه في أقرب وقت ممكن.
شيخ الأزهر للسفير السويدي: لا حرية في الإساءة للمقدسات الدينية
استقبل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، السفير داج بولين دانفليت، السفير السويدي الجديد لدى مصر.
وأكد شيخ الأزهر أن جرائم حرق المصحف الشريف التي شهدتها السويد وبعض الدول خلال الأعوام الماضية استفزت مشاعر ملياري مسلم حول العالم، لما يمثله القرآن الكريم من قدسية لدى المسلمين، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار هذه الجرائم التي لا يمكن تبريرها تحت شعار “حرية التعبير”، مشددًا فضيلته على أنه لا حرية في الإساءة للمقدسات الدينية.
وتساءل فضيلته مستنكرًا: ما العلاقة بين حرية الرأي والإساءة للأديان والكتب المقدسة؟! مشيرًا إلى أن استمرار مثل هذه الأفعال يُهدد القيم الإنسانية ويعمل على نشر الكراهية في المجتمعات، مؤكدًا أنه يجب على الحكومات منع هذه الانتهاكات وسَنّ القوانين الرادعة لها، فهي مسؤولية كبرى يجب الالتزام بها.
السفير السويدي: الشعب السويدي يحترم الإسلام ويرفض الإساءة إليه
من جانبه، أعرب السفير السويدي عن تقديره لجهود شيخ الأزهر في تعزيز قيم التسامح والتعايش، مؤكدًا أن الشعب السويدي يحترم جميع الأديان ويرفض أي أعمال معادية للإسلام، وأن المسلمين يشكلون نحو 10٪ من سكان السويد، وهم جزء أصيل من المجتمع السويدي، معربًا عن أمله في ألَّا تتكرر مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
كما استقبل شيخ الأزهر الشريف، الأحد، السفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى القاهرة؛ لبحث تعزيز التعاون المشترك. وقال الإمام الأكبر، إنَّ الأزهر الشَّريف يستضيف أكثر من 70 ألف طالب وافد من أكثر من مئة دولة حول العالم، يدرسون العلوم الشرعية والعربية بجانب العلوم الحديثة في جميع المراحل التعليميَّة بالأزهر الشريف، لافتًا إلى أنَّ الأزهر يقدم ستَّ منح دراسية لأبناء الجالية المسلمة في اليابان؛ للدراسة في جامعة الأزهر، مؤكدًا استعداد الأزهر لإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية باليابان لخدمة الجالية المسلمة هناك في تعلم لغة القرآن الكريم، مع تحمُّل الأزهر الشريف مسؤولية إمداد المركز بكل ما يحتاجه من كوادر بشريَّة وكفاءات أزهريَّة في علوم اللغة العربية.
وبيَّن فضيلته أنَّ الأزهر معنيٌّ بنشر الوسطية والاعتدال ومجابهة الأفكار المتطرفة حول العالم، وقد أنشأ في سبيل ذلك مرصدًا لمكافحة التطرف وأكاديمية دولية لتدريب الأئمة والوعاظ، مؤكدًا أنَّ الأزهر على استعداد لاستضافة أئمة اليابان وتدريبهم في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمَّة والوعَّاظ، لتدريبهم على مناقشة الموضوعات المعاصرة وتفنيد الأفكار المتشددة، بما يُسهم في الاستفادة من هؤلاء الأئمَّة في نشر الوسطية والاعتدال وبسط السِّلم المجتمعي هناك.
من جانبه، أعرب السفير الياباني لدى القاهرة عن سعادته بتواجده في رحاب الأزهر الشريف، مشيدًا بجهود شيخ الأزهر في نشر الوسطيَّة وقيم الإخاء والحوار بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة، وترسيخ قيم السلام العالمي، مؤكدًا أنَّ اليابان حريصةٌ على تعزيز التعاون مع الأزهر الشريف في تدريب أئمَّتِها حتى يعودوا محملين بمناهج الوسطية والاعتدال من هذه المؤسسة العريقة.


