رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي يرد على منكري السنة: "القرآن ما جاش على فلاشة"| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

حذر الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في رسالة حاسمة تحمل دفاعًا قويًا عن أصول الدين ومكانة السنة النبوية، من خطورة إنكار السنة والاكتفاء بالقرآن الكريم فقط، مؤكدًا أن هذا الاتجاه يمثل خطرًا فكريًا وعقائديًا يضرب أساس الإسلام، وأن هذا الفهم المغلوط يناقض العقل والمنطق، لأن القرآن نفسه وصل إلينا عبر علم الرواية، الذي يقوم على نفس الأسس التي نقلت إلينا السنة النبوية المطهرة.

إنكار السنة هدم للدين

وأوضح خالد الجندي، وخلال حلقة برنامجه الشهير “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة dmc، أن بعض الأشخاص باتوا يتحدثون في الدين دون علم أو تخصص، ويقعون في أخطاء جسيمة تهدد سلامة الفكر الإسلامي، قائلًا: “اللي بيقول إنه يؤمن بالقرآن فقط وينكر السنة، هو في الحقيقة بيهدم أركان الدين من غير ما يحس"، مضيفًا: “قابلت راجل بينكر السنة، وبيقول مفيش حاجة اسمها حديث، وإنه مش بيؤمن إلا بالقرآن، بدأ يتكلم في تفسير الآيات على مزاجه من غير علم، وده خطر كبير، لأن الدين مش بالهوى، إنما بالعلم والفهم الصحيح”.

وأضاف خالد الجندي، أنه واجه هذا الشخص بالحجة والمنطق، قائلاً: "سألته: اتعلمت الصلاة منين؟ قال لي ورثناها، قلت له ورثناها من مين؟ من السنة النبوية اللي شرح فيها النبي ﷺ كل التفاصيل اللي مش مذكورة في القرآن، من عدد الركعات إلى الأذكار والحركات"، مشيرًا إلى أن السنة هي المفسر التطبيقي للقرآن الكريم، قائلًا: “القرآن أمر بالصلاة، لكن السنة اللي شرحت كيفيتها، والقرآن أمر بالزكاة، والسنة بينت نصابها ومقدارها، فاللي بينكر السنة كأنه بيقول نكتفي بالنصوص دون فهم أو تطبيق”.

علم الرواية أصل الدين

وتابع خالد الجندي موضحًا أن إنكار السنة يعكس جهلًا بطبيعة علم الرواية، الذي بفضله وصل إلينا القرآن الكريم بالتواتر، وقال: “القرآن ما جاش على فلاشة ولا على ورق جاهز، ده جه بالرواية، بالتلقّي من جيل إلى جيل، زي ما نُقلَت السنة بالضبط، ضاربًا مثالاً: “حتى إذاعة القرآن الكريم لما تذيع، بتقول: يُتلى عليكم برواية حفص عن عاصم أو ورش عن نافع، يعني القرآن نفسه جاي من روايات، فهل نقبل رواية القرآن وننكر رواية السنة؟”.

وأوضح خالد الجندي، أن منكر السنة يقعون في تناقض واضح، إذ يقبلون الرواية في القرآن ويرفضونها في الحديث، قائًلا: “اللي نقلوا روايات القرآن هم نفسهم اللي نقلوا السنة، فإزاي تؤمن ببعض وتكذب بعض؟! هو نفس الإسناد ونفس العلماء اللي نقلوا النصوص وحفظوها"، وأن الهجوم على السنة ليس جديدًا، لكنه يتجدد مع كل عصر من أناس “يجهلون قيمة العلم الشرعي ويخلطون بين الحرية الفكرية والفوضى الدينية”، على حد وصفه.

العلماء صيارفة الحديث

وردّ خالد الجندي، على من يطعنون في صحة بعض الأحاديث النبوية، قائلًا: “لما حد يقول إن في روايات غلط في السنة، أقول له: طب ما في نُسخ مزوّرة من القرآن بتنتشر على الإنترنت، هل معنى كده إننا نرفض القرآن؟ أكيد لا، بنرجع للمتخصصين اللي بيميزوا الصح من الغلط"، مشبهًا علماء الحديث بـ“الصيارفة” الذين يفرزون العملة المزيفة من الأصلية، قائلاً: “زي ما الناس بتروح للبنك عشان الصرّاف يميّز العملة الصحيحة من المزيفة، لازم نرجع لعلماء الحديث اللي بيعرفوا الصحيح من الضعيف”.

وحذر الشيخ خالد الجندي، مما أسماه الجهل المقنّع بالعلم، مؤكدًا أن “المشكلة مش في اللي مش عارف، لكن في اللي مش عارف ومش عارف إنه مش عارف"، قائًلا: “ده أخطر من الجهل نفسه، لأنه بيتكلم بثقة وبيضل الناس بكلام مغلوط يظنه علمًا"، مستشهدًا بآية من القرآن ليبرهن على ضعف فهم من ينكرون السنة، فقال: “سألته عن معنى قوله تعالى: «وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ»، مردش، قلت له: طالما مش عارف، يبقى ارجع لأهل العلم، مش تعك وتقول مافيش سنة”.

الشيخ خالد الجندي 
الشيخ خالد الجندي 

دعوة للتمسك بالمنهج الصحيح

واختتم عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، حديثه بدعوة المسلمين إلى التمسك بالقرآن والسنة معًا، وعدم الانسياق وراء دعاوى “القرآنيين” الذين يثيرون الشكوك في ثوابت الدين، قائلًا: “الإسلام مش نصوص منزوعة من سياقها، ولا اجتهادات شخصية، لكنه علم له أصول وضوابط، ومش أي حد يتكلم فيه من غير تأهيل، متابعًا: “اللهم احفظنا من الفتن، وثبّتنا على طريق العلم الصحيح، وأكفنا شر المتعالمين الذين يضلّون الناس وهم يظنون أنهم مهتدون”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء