أثارت جدل فلسطيني وإسرائيلي.. تفاصيل خطة توني بلير لمستقبل غزة بعد الحرب
كشفت وسائل إعلام عبرية عن تفاصيل خطة اليوم التالي للحرب التي أعدها توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب موقع تايمز أوف إسرائيل، فإن خطة توني بليبر التي أثارت حالة من الجدل في الأوساط الفلسطينية والدولية تستند إلى إنشاء سلطة انتقالية دولية تدير غزة لفترة مؤقتة وسط حالة من الجدل أثارتها ال.
ملامح خطة توني بلير لما بعد الحرب
تقترح الخطة إنشاء سلطة غزة الانتقالية الدولية (GITA) بقرار من مجلس الأمن الدولي، تكون بمثابة المرجعية السياسية والقانونية العليا للقطاع خلال المرحلة الانتقالية.
وتتضمن أبرز ملامحها:
مجلس إدارة من 7 إلى 10 أعضاء، بينهم ممثل فلسطيني واحد على الأقل، وشخصيات عربية ودولية بارزة، ومسؤول أممي رفيع.
لجنة تنفيذية فلسطينية من التكنوقراط لإدارة الملفات الرئيسية مثل الإغاثة، الإعمار، الشؤون القانونية والأمن.
قوة شرطة مدنية محلية تضم عناصر مدرّبة وغير حزبية، تعمل بالتنسيق مع قوة استقرار دولية متعددة الجنسيات لحفظ الأمن ومنع عودة الجماعات المسلحة.
مجلس قضائي برئاسة قاضٍ عربي يشرف على المحاكم ومكتب النيابة العامة في غزة.
تخصيص ميزانية تبدأ بـ90 مليون دولار في السنة الأولى، وترتفع تدريجياً إلى 164 مليون دولار بحلول السنة الثالثة.
موقف السلطة الفلسطينية من خطة توني بلير
نقلت تقارير صحفية عن مصادر بالسلطة الفلسطينية، تأكيدها أن السلطة لا ترفض الدعم الدولي والعربي في ملف غزة ما بعد الحرب، لكنها تصر على أن تكون صاحبة القرار في غزة، لا مجرد طرف مشارك.
وذكرت صحيفة الشرق الأوسط عن أحد المسؤولين بالسلطة تأكيده على أن السلطة يجب أن تحكم غزة، ولا مانع من وجود قوات دولية وعربية مساعدة، لكن ليس العكس.
دور الولايات المتحدة وترامب
الصحيفة العبرية كشفت أيضا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منح بلير تفويضاً لحشد الدعم الإقليمي والدولي لهذه الخطة، لكنه لم يعتمدها رسمياً بعد.
ورغم أن ترمب كان قد طرح سابقاً فكرة «الهجرة الطوعية» لسكان غزة، إلا أنه ابتعد عنها مؤخراً وأبدى ميلاً أكبر لمقترح بلير الذي يرفض التهجير، ويضمن حقوق الملكية للفلسطينيين داخل القطاع.
الموقف العربي والإقليمي من خطة توني بلير
حتى الآن، لم تمنح الدول العربية موافقتها الرسمية على الخطة. بلير أجرى بالفعل اتصالات مع مصر وقطر لمحاولة إقناع حماس بعدم الوقوف في وجه المشروع، غير أن النتائج ما زالت غير واضحة.
في المقابل، ترى بعض العواصم العربية أن الأولوية يجب أن تكون لإطلاق مسار يقود إلى إقامة دولة فلسطينية تشمل الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.
موقف إسرائيل من خطة توني بلير
رغم أن التقرير أشار إلى تعامل إسرائيل بقدر من الإيجابية مع جهود بلير، فإن الخطة تواجه عقبة كبيرة بسبب إصرارها على إعادة القطاع إلى مظلة السلطة الفلسطينية.
وهو ما يرفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة حيث يعارض نتنياهو أي مسار يعزز فكرة الدولة الفلسطينية، وهو ما قد يعرقل قبول تل أبيب بهذه المبادرة.
مستقبل حماس في خطة بلير
الخطة لم تطرح إقصاء حركة حماس بشكل كامل، بل أشارت إلى مبدأ نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، ما يعني احتمال استمرار وجود الحركة ككيان سياسي مدني غير مسلح.
هذه النقطة تحديداً تثير جدلاً واسعاً، إذ يعتبرها البعض تنازلاً خطيراً، فيما يراها آخرون خطوة واقعية لدمج الحركة في أي تسوية سياسية قادمة.
من أبرز ما يميز خطة بلير أنها تتعارض مع بعض الطروحات السابقة التي تحدثت عن تهجير سكان غزة. فهي تنص صراحة على إنشاء "وحدة لحفظ حقوق الملكية" تضمن بقاء الفلسطينيين في أرضهم وحماية ممتلكاتهم، كما تدعو إلى إنشاء هيئة تشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية لتأمين الأموال اللازمة لإعادة إعمار القطاع.

