«أبو شامة»: حكومة نتنياهو «الغبية» لا تريد هدنة أو سلام| فيديو
قدّم محمد أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر، رؤية تحليلية تكشف الأبعاد العميقة للأحداث فى غزة، موضحًا أن العمليات الفلسطينية الأخيرة لا يمكن فهمها بمعزل عن الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، حيث القهر المستمر وغياب الأفق السياسي يشكلان البيئة التي تدفع نحو هذه التحركات.
العمليات الفلسطينية وواقع المأساة
أوضح محمد أبو شامة، خلال لقائه مع الإعلامي كمال ماضي ببرنامج "ملف اليوم" على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن ما يجري اليوم يمثل نتيجة حتمية للقهر الذي يعيشه الفلسطينيون يومياً، قائًلا: “نرفض أخلاقياً كل أعمال القتل في العالم، لكن السؤال: ما هو البديل المطروح أمام شعب يُقتل ويُدمّر كل يوم؟ كيف يُطلب منهم ألا يدافعوا عن أنفسهم؟”، مؤكدًا أن تجاهل معاناة الفلسطينيين يفتح الباب لمزيد من الانفجار، لافتاً إلى أن الاحتلال لم يترك لهم خياراً آخر سوى المقاومة، في ظل انغلاق جميع مسارات الحلول السياسية والدبلوماسية.
انتقد محمد أبو شامة، بشدة حكومة بنيامين نتنياهو، واصفاً إياها بـ"الغبية"، لأنها بسياساتها تساهم في إشعال الموقف أكثر فأكثر، منوهًا إلى أن ممارساتها، مثل التدمير الممنهج للأبراج السكنية، والاعتداءات على الأراضي الفلسطينية، وتحريض المستوطنين على حمل السلاح، تؤكد أننا أمام حالة من التصعيد الجنوني غير المسبوق، مضيفًا أن هذه الحكومة لا تبحث عن تهدئة أو حلول، بل تدفع نحو استمرار الحرب وتوسيع رقعة الدمار، ما يزيد من خطورة المشهد على الأمن والاستقرار الإقليمي.
المبادرات مجرد مناورات
في تعليقه على المبادرات الدولية وصيغ التهدئة التي تُطرح بين الحين والآخر، قال محمد أبو شامة: "حتى المبادرة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي وقيل إن إسرائيل وافقت عليها لم تأت بجديد، إذ بقيت في حدود المناورة السياسية فقط."، مشددًا على أن المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية لا يريدون للحرب أن تتوقف، بل يتعطشون لمزيد من القتل والإبادة، وهو ما يجعل أي حديث عن الهدنة أو السلام غير واقعي على الإطلاق.
محمد أبو شامة أكد أن الاستمرار في هذه السياسات الإسرائيلية لن يؤدي سوى إلى تصاعد العمليات الفلسطينية وتفجّر الأوضاع بشكل أكبر، متابعًا: "إذا ثبت أن منفذي العمليات الأخيرة من أبناء الشعب الفلسطيني، فلا يمكن إدانة أفعالهم، فهم يدافعون عن حياتهم وأرضهم بعد أن سُدّت أمامهم كل سبل الحل"، وأن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تسعى حتى لمصلحة شعبها، بل تخدم أيديولوجيات متطرفة لا أساس لها، وهدفها الوحيد هو استمرار الحرب لخدمة أجندات داخلية وخارجية.

المستقبل الفلسطيني الإسرائيلي
أنهى محمد أبو شامة تحليله بالتأكيد على أن غياب الأفق السياسي وإغلاق مسارات الحل يفاقمان المأساة، ويجعلان المشهد أكثر قابلية للانفجار، معتبرًا أن أي محاولة لتجاوز القضية الفلسطينية أو فرض حلول أحادية لن تُكتب لها الحياة، لأن الشعب الفلسطيني أثبت عبر العقود أنه متمسك بحقوقه مهما كانت التضحيات.