رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث لبناني يكشف لـ “إيجبتك” هدف حزب الله من الحوار مع السعودية

نعيم قاسم
نعيم قاسم

أثارت دعوة الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، المملكة العربية السعودية إلى "فتح صفحة جديدة" في العلاقات، تفاعلاً واسعاً بين المراقبين والسياسيين على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وأشعل الخطاب الذى ألقاه الأمين العام للحزب جدلا واسعا خاصة أنه جاء في وقت يواجه فيه الحزب ضغوطا كبيرا بسبب خطة حصر السلاح التي أطلقتها الحكومة اللبنانية، كما إن العلاقات بين حزب الله والسعودية متوترة منذ سنوات طويلة.

حزب الله يطلق دعوة للحوار مع السعودية 

خلال كلمته الجمعة، التي نقلتها قناة المنار التابعة للحزب، شدد قاسم على أن الاستهداف الذي تتعرض له المقاومة يمتد إلى الأنظمة والشعوب في المنطقة، وأن الهدف النهائي يشمل فلسطين ولبنان ومصر والأردن والعراق وسوريا والسعودية واليمن وإيران.

 وأوضح أن مواجهة "الخطر الإسرائيلي" تتطلب توحيد الجهود بين الدول والشعوب والمقاومة، مؤكداً أن الطريق الوحيد لمواجهة إسرائيل هو التوحد ضدها.

ودعا قاسم السعودية إلى فتح صفحة جديدة مبنية على أسس محددة، تشمل ضرورة معالجة الإشكالات القائمة، والاعتراف بأن العدو الحقيقي هو إسرائيل وليس المقاومة.

 وشدد على أهمية تجميد الخلافات السابقة على الأقل في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن سلاح المقاومة موجه ضد إسرائيل فقط، وأن الضغط على المقاومة يعزز مكاسب العدو، فيما يشكل غيابها تهديداً للدول نفسها. 

حزب الله يمثل "مليشيا مسلحة خارجة عن الشرعية

من جانبه، اعتبر الباحث والمحلل السياسي اللبناني طارق أبو زينب أن خطاب نعيم قاسم "لا يغيّر في جوهر الحقيقة شيئًا". 

وأوضح لـ “إيجبتك” أن حزب الله يمثل "مليشيا مسلحة خارجة عن الشرعية، مرتهنة بالكامل للمشروع الإيراني، دمّرت لبنان وخربت علاقاته مع أشقائه العرب وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية".

وأشار أبو زينب إلى أن كل دعوة للحوار من الحزب لا تعدو كونها "مناورة مكشوفة للهروب من أزماته الداخلية والضغوط الخارجية". مؤكدا أن موقف المملكة واضح منذ سنوات أنه لا تفاوض مع مليشيا إرهابية مصنفة دولياً، ولا مجال للحوار مع من يضع سلاحه في وجه اللبنانيين والدول العربية.

 وشدد الباحث اللبناني على أن الشرط الوحيد لأي تقارب ممكن هو تسليم السلاح للدولة ووقف التدخل في شؤون الدول العربية، والتخلي عن دور الوكيل الإيراني في المنطقة.

دعوة حزب الله للسعودية مبادرة أم اعتراف بالفشل؟

يرى أبو زينب أن خطاب قاسم يعكس في الواقع اعترافاً بالفشل أمام الضغوط الداخلية والخارجية، وليس مبادرة حقيقية للتقارب. فالمعادلة في لبنان والمنطقة تغيّرت، ولم يعد السلاح ورقة قوة، بل أصبح عبئاً يجرّ لبنان نحو الأزمات المستمرة.

 وختم الباحث اللبناني تصريحاته لـ "إيجبتك" بالتأكيد على أن إلى أن "زمن المليشيات انتهى"، وأن بناء لبنان لا يمكن أن يتم إلا بدولة سيّدة تتمتع بالسيادة الكاملة بعيداً عن الوصاية الخارجية والهيمنة الإقليمية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء