رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مخول»: التصعيد العسكرى في الضفة والقدس لن يحقق الأمن لإسرائيل | فيديو

 أمير مخول
أمير مخول

أكد الباحث السياسي، أمير مخول، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية لا يمكن أن تمنع وقوع عمليات نوعية، مشددًا على أن الحل العسكري والأمني وحده لن يضمن لإسرائيل الأمن الدائم.

وأوضح أمير مخول، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما تشهده المنطقة حاليًا يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على استخدام القوة لتكريس وقائع جديدة على الأرض، خاصة في الضفة الغربية والقدس، من أجل تعزيز نفوذها وإضعاف فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

الأمن العسكري لا يحقق الاستقرار

أشار الباحث السياسي، إلى أن إسرائيل توظف العمليات الأخيرة كذريعة للتصعيد الميداني والأمني، غير أن التجربة التاريخية أثبتت أن الاعتماد على القوة وحدها لا يجلب الأمن، بل يفاقم الاحتقان ويؤدي إلى موجات جديدة من المواجهة، فضًلا عن أن الحل السياسي وحده هو القادر على تحقيق أمن الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، من خلال تسوية عادلة تضمن الحقوق المشروعة للفلسطينيين.

وتناول مخول، سياسات الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أنها تسعى إلى ترسيخ فكرة بسط السيادة على الأراضي الفلسطينية واعتبار الدولة الفلسطينية تهديدًا وجوديًا، وأن هذا الخطاب السياسي ليس مجرد دعاية انتخابية، بل يعكس توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى منع أي مسار تفاوضي جاد يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

مخاطر تصريحات سموتريتش

ولفت الخبير في الشؤون الإسرائيلية،  إلى خطورة تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي دعا فيها إلى اختفاء السلطة الفلسطينية، معتبرًا أنها تكشف عن حجم التهديدات التي تواجه مستقبل هذه السلطة، موضحًا أن السلطة الفلسطينية تعاني بالفعل من ضغوط هائلة تمارسها سلطات الاحتلال، تتراوح بين الحصار الاقتصادي وقيود التنقل والعمل، وهو ما يعكس توجهًا إسرائيليًا واضحًا نحو تقويضها وإضعاف دورها السياسي والإداري.

وفيما يتعلق بمشروع الضم الإسرائيلي، شدد مخول، على أنه لا يزال متعثرًا، ليس فقط بفعل الضغوط الدولية، وإنما أيضًا نتيجة لغياب الظروف المحلية والإقليمية المواتية، مبينًا أن أي محاولة إسرائيلية لفرض الضم بشكل أحادي ستواجه برفض فلسطيني واسع، إلى جانب اعتراضات من أطراف دولية تخشى من تداعياته على استقرار المنطقة بأكملها.

تضخيم الأحداث لتبرير التصعيد

وأشار الباحث إلى أن القيادة الإسرائيلية تحاول استغلال الأحداث الأخيرة وتضخيمها إعلاميًا وسياسيًا لتبرير مزيد من الإجراءات التصعيدية، سواء في الضفة الغربية أو في القدس، معتبرًا أن هذه السياسات تأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تثبيت السيطرة الإسرائيلية على الأرض، فيما تبقى المناطق الفلسطينية تحت واقع وصفه بـ"الجحيم" نتيجة الممارسات اليومية من حصار وإغلاق واقتحامات.

<strong>الباحث أمير مخول</strong>
الباحث أمير مخول

واختتم مخول، تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة يعيش ظروفًا قاسية بفعل الحصار والتصعيد المستمر، مشددًا على أن استمرار هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتعقيد مسارات الحل، إذ أن أي رؤية حقيقية للأمن والاستقرار في المنطقة يجب أن تنطلق من معالجة جذور الصراع عبر الحل السياسي العادل، لا عبر المزيد من العنف والإجراءات الأمنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء