أردوغان: الحق هو الأقوى وليس القوة في مواجهة المعتدين على القدس| فيديو
قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده لن تسمح لأي قوة غريبة أو معتدية بالسيطرة على القدس الشريف أو العبث بمقدساتها، مشددًا على أن أنقرة تؤمن بعالم يكون فيه الحق هو الأقوى، وليس القوة هي التي تحدد ما هو محق، موضحًا أن تركيا ستواصل الوقوف بوجه كل من يسعى لإشعال الصراعات وتحويل منطقتنا إلى بحر من الدماء، في إشارة واضحة إلى التصعيد الأخير في الشرق الأوسط.
وأشار الرئيس التركي، خلال فعالية إطلاق المبنى الجديد لوزارة الخارجية التركية، إلى أن تصريحاته تأتي ردًا على تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد عدم التراجع قيد أنملة عن القدس الشرقية. وأوضح أردوغان أن موقف تركيا ثابت تجاه حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة، وأن أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة لن تمر دون مواجهة سياسية ودبلوماسية قوية.
مواجهة تجاوزات الاحتلال
وشدد أردوغان على أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تغيير الواقع في القدس أو زعزعة الاستقرار في المنطقة، فضًلا عن أن أنقرة ستعمل على مواجهة كل من يحاول تحويل منطقتنا إلى ساحة صراع دامي، مضيفًا أن سياسة بلاده الخارجية ترتكز على تحقيق السلام، لكن هذا لا يعني الصمت أمام تجاوزات الآخرين أو الانتهاكات التي تمس حقوق الشعوب ومقدساتها.
وأشار الرئيس التركي إلى أن تركيز تركيا على السلام لا يتعارض مع استعدادها للدفاع عن الحقوق والمقدسات، معتبرًا أن الصمت أمام الانتهاكات سيشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والعالمي على حد سواء، وأن بلاده ستواصل تحركاتها الدبلوماسية والسياسية لحماية القدس ودعم الحقوق المشروعة للفلسطينيين، مع السعي لحل النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية.
موقف ثابت ضد التغيير بالقوة
وأوضح أردوغان أن القدس قضية محورية في السياسة التركية، وأن بلاده تعتبر أي محاولات لتغيير وضعها القانوني والتاريخي غير مقبولة، مبينًا أن الدفاع عن القدس ليس مجرد موقف رمزي، بل جزء من الالتزام التركي بالحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة، وأن تركيا ستستمر في دعم المجتمع الدولي لمواجهة الانتهاكات وحماية الحقوق التاريخية للشعوب في المدينة المقدسة.
كما شدد رجب أردوغان على أن موقف تركيا الثابت تجاه القدس يعكس فلسفة البلاد في أن الحق يجب أن يكون محور القوة، وليس العكس، وأن أي محاولة لفرض إرادة الغير بالقوة ستواجه بالرفض والتصدي الدبلوماسي والسياسي، مردفًا أن هذه المبادئ توجه سياسات تركيا في الشرق الأوسط وتضمن حفاظها على دور مؤثر في تعزيز السلام والأمن الإقليمي.
السلام والدفاع عن الحقوق
واختتم أردوغان حديثه بالتأكيد على أن تركيا تركز في سياساتها الخارجية على السلام والأمن، لكنها لن تتهاون في مواجهة الانتهاكات أو أي محاولات لزعزعة الاستقرار، وأن بلاده تعمل على إيجاد حلول سلمية للنزاعات الإقليمية، مع حماية الحقوق المشروعة للمجتمعات والأقليات، بما في ذلك الفلسطينيين في القدس الشرقية.

وأكد رجب أردوغان أن الموقف التركي من القدس يهدف إلى دعم العدالة وحماية المقدسات، وأن أي تجاوزات من قوى خارجية ستقابل بالتصدي السياسي والدبلوماسي، مشيرًا إلى أن تركيا ستستمر في لعب دور محوري في المنطقة لضمان الأمن والاستقرار ووقف التصعيد العنيف.