«الجابري»: مخططات تهجير غزة فشلت بسبب رفض مصر وصمود المقاومة|فيديو
أكد الخبير الاستراتيجي اللواء السيد الجابري أن المواقف الإسرائيلية منذ عام 1956 تؤكد هدف استراتيجي ثابت يتمثل في تهجير سكان قطاع غزة بالكامل، واستغلال موارده الطبيعية، إلى جانب السعي لإنشاء قناة مائية بديلة تضعف قناة السويس وتمنح إسرائيل ميزة جغرافية استراتيجية، موضحًا أن هذه الأطماع لا تزال حاضرة ضمن أجندة الصهيونية العالمية بدعم من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلا أن التطورات الأخيرة قلبت الموازين وأفشلت هذه المخططات.
أهداف تتجدد عبر التاريخ
أوضح السيد الجابري، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة عبدالجواد ببرنامج "حوار الساعة" على شاشة قناة "هي"، أن المشروع الإسرائيلي لتهجير غزة ليس وليد اللحظة، بل يمتد جذوره إلى أكثر من ستة عقود، حيث سعت تل أبيب مراراً إلى تفريغ القطاع من سكانه الفلسطينيين، مبينًا أن الهدف النهائي كان يتمثل في السيطرة على ثرواته الطبيعية والموقع الجغرافي الاستراتيجي، بما يخدم المشروع الصهيوني في المنطقة.
وأشار الجابري، إلى أن عملية 7 أكتوبر أحدثت تحوّلاً استراتيجياً كبيراً في موازين القوى، بعدما تمكنت المقاومة الفلسطينية من إثبات وجودها وإحداث ارتباك غير مسبوق داخل إسرائيل، فضًلا عن أن المجتمع الإسرائيلي بات أكثر تفككاً على المستويين السياسي والاجتماعي، فيما تعرض الاقتصاد الإسرائيلي لضربات مؤثرة طالت البنية التحتية العسكرية والمالية.
هزيمة الاحتلال غير مسبوقة
وأضاف، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمر بمرحلة ضعف لم يشهدها من قبل، حيث تلقى "هزيمة نكراء" في مواجهة المقاومة، مبينًا أن الخطط العسكرية التي تبنّتها إسرائيل، وعلى رأسها خطة جدعون، فشلت تماماً، كما فقدت منظومة القبة الحديدية فعاليتها في اعتراض الصواريخ الفلسطينية، وهو ما جعل الجبهة الداخلية الإسرائيلية في حالة من الذعر والارتباك.
وتابع السيد الجابري قائلا : ” إن الحكومة الإسرائيلية المدعومة من إدارة ترامب حاولت مراراً تمرير مخطط التهجير القسري للفلسطينيين، إلا أن الرفض المصري جاء حازماً وقاطعاً على المستويات الشعبية والرسمية والدولية، ما أفشل هذه المحاولات وأغلق الباب أمام أي محاولات لاستخدام معبر رفح كمنفذ للتهجير، متطرقًا إلى أن الموقف المصري كان بمثابة صخرة تحطمت عليها الأطماع الصهيونية.
مصر تحمي الثوابت
وأكد السيد الجابري أن أكثر من 30% من معدات الجيش الإسرائيلي دُمّرت خلال حرب 7 أكتوبر، في الوقت الذي تراجعت فيه قدرة تل أبيب على الصمود اقتصادياً نتيجة الضغوط الميدانية والتكاليف العسكرية الباهظة، معتبرًا أن هذه الخسائر تُضعف قدرة إسرائيل على الاستمرار في عدوانها، وتمنح المقاومة الفلسطينية أفضلية استراتيجية في معركة الإرادة والصمود.

واختتم السيد الجابري، تصريحاته بالتأكيد على أن المقاومة الفلسطينية نجحت في فرض معادلة جديدة، وأن إسرائيل لم تعد قادرة على فرض إرادتها كما كانت تفعل في الماضي، إذ أن صمود الفلسطينيين، إلى جانب الموقف المصري الثابت، يمثلان الضمانة الأساسية لإفشال أي مخططات تهجير أو تغيير ديموغرافي في غزة، مشدداً على أن المستقبل سيكشف عن مزيد من الضعف الإسرائيلي أمام صمود الشعوب.