رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب إسرائيلي: خسائر تل أبيب بعد فشل هجوم الدوحة "أعمق مما يبدو"

هجوم الدوحة
هجوم الدوحة

اعتبرت محاولة إسرائيل اغتيال قادة المكتب السياسي لحركة "حماس" في الدوحة خطوة مفاجئة وجريئة، لكنها كشفت عن خسائر كبيرة لتل أبيب على صعيد العلاقات الإقليمية والدبلوماسية.

وفي مقالا لـ الكاتب الإسرائيلي إيلي فوديلى قناة N12 بعنوان "فشل الهجوم على قطر أعمق مما يبدو عليه" يري فودي إلى أن إسرائيل بنت على مر السنوات علاقات ثقة مع بعض دول الخليج من خلال اتصالات خلف الكواليس، وأن جهود رؤساء الموساد والمدراء العامين في وزارة الخارجية كانت أساساً في تطوير هذه الثقة.

 لذلك، لم يكن مفاجئاً بحسب الكاتب أن يعارض رئيس الموساد تنفيذ العملية في توقيت حساس، إذ إن استهداف وسيط يتمتع بحصانة دبلوماسية يُعد خرقاً واضحاً للأعراف الدولية.

ويستذكر الكاتب محاولات سابقة، مثل محاولة اغتيال خالد مشعل في الأردن عام 1997 واغتيال محمود المبحوح في الإمارات عام 2010، حيث أدت هذه العمليات إلى شعور بالخيانة وتدهور العلاقات العربية لفترات طويلة.

عملية قطر  لم تكن واضحة الهدف

يرى فودي أن العملية لم تكن واضحة الهدف، ولا يبدو أنها كانت ستسهم في إنهاء الحرب أو تسهيل إطلاق الأسرى، بل على العكس، قد تكون عززت عزيمة "حماس" على الاستمرار في القتال، وربما أدت إلى عواقب مأساوية في حال نجاحها، بما في ذلك زيادة خطر إعدام الأسرى.

كما وضعت العملية الولايات المتحدة وقطر في موقف حساس، حيث بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مضطراً للتوازن بين دعم إسرائيل والحفاظ على تحالفه مع الدوحة. وقد سارع ترامب إلى الإعلان عن لقاء مرتقب مع رئيس وزراء قطر، مؤكداً على مكانة قطر كشريك استراتيجي للولايات المتحدة.

تعزيز التضامن العربي مع قطر

أدى الهجوم أيضاً إلى تعزيز التضامن العربي مع قطر، إذ شهدت الإمارة زيارات مكثفة من قادة ووزراء للتعبير عن موقف موحد، ودعت الدوحة إلى اجتماع طارئ للدول العربية والإسلامية لمناقشة الهجوم. 

ويشير الكاتب إلي أن هذا التضامن أعاد مكانة قطر الإقليمية بعد فترة من العزلة بين 2017 و2021 وجعلها محور نقاش في العلاقات العربية.

تأثير طويل الأمد على العلاقات الإسرائيلية-القطرية

يشير فودي إلى صعوبة قياس حجم الضرر الذي لحق بالعلاقات الإسرائيلية-القطرية، لكن التاريخ يظهر أن خروقات الثقة غالباً ما تقابل بتجميد مؤقت للعلاقات. رغم استئناف قطر تحويل الأموال إلى غزة بعد قطع العلاقات عقب عملية "الرصاص المصبوب" بين 2008 و2009، فإن محاولة الاغتيال الأخيرة قد تعقد دور الدوحة كوسيط بين إسرائيل و"حماس"، خصوصاً بعد تعقيد الوضع على الساحة الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء