لتفعيل التضامن العربي .. وزير الخارجية: تنسيق دائم مع السعودية| فيديو
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إن زيارته الحالية إلى المملكة العربية السعودية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في إطار التوجيهات الدائمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، لتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، موضحًا أن هذه الزيارة تهدف أيضًا إلى تعزيز التشاور المشترك حول الملفات الإقليمية الحيوية، بما يسهم في تحقيق تنسيق أفضل لمواجهة التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة.
الأزمات على رأس الأولويات
وقال عبد العاطي، إن أبرز الملفات التي ستتم مناقشتها تشمل الأوضاع الأمنية المتردية في المنطقة، والوضع الكارثي في قطاع غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى الأزمات القائمة في السودان وليبيا وسوريا ولبنان واليمن، مؤكدًا أن النقاشات ستتركز على سبل التعامل مع هذه التحديات الخطيرة بطريقة تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التركيز على تنسيق الجهود بين الدول العربية لضمان الاستجابة الفعّالة للأزمات.
وصف وزير الخارجية، مصر والسعودية بأنهما دولتان عربيتان وإسلاميتان هامتان، تتحملان مسؤولية خاصة في تعزيز الاستقرار في المنطقة، مشددًا على أهمية استمرار دفع العلاقات الثنائية والتشاور المشترك لتحقيق مصالح الأمن القومي الإقليمي، مضيفًا أن التعاون بين البلدين يشمل تبادل الرؤى والتنسيق في مختلف الملفات الاستراتيجية، بما يعكس التزام القاهرة والرياض بدعم التضامن العربي وتعزيز دورهما في مواجهة التحديات المشتركة.
أهمية التشاور المشترك
أكد بدر عبد العاطي، أن التشاور بين مصر والسعودية يجب أن يشمل كافة التهديدات التي تحيط بالبلدين والمنطقة، مشيرًا إلى أن العمل المشترك يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار، منوهًا إلى أن التنسيق المصري-السعودي يمتد أيضًا إلى دعم المبادرات العربية والإقليمية الرامية إلى تسوية النزاعات وتحقيق السلام، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الدولية والإقليمية بفعالية.
لفت وزير الخارجية، إلى أن مصر والسعودية تسعيان لتفعيل آليات التضامن العربي، من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والعمل على خطط مشتركة للتعامل مع الأزمات، سواء الأمنية أو الاقتصادية أو الإنسانية، مشددًا على أن هذا التعاون يتطلب استمرار التواصل وتكثيف الاجتماعات الثنائية، لتعزيز القدرة على مواجهة التحديات والتصدي لأي محاولات تهدد استقرار المنطقة.
تنسيق مستمر لمواجهة الأزمات
أوضح وزير الخارجية، أن اللقاءات بين المسؤولين المصريين والسعوديين ستتناول أيضًا الأزمات الإنسانية، مثل الوضع في غزة والضفة الغربية، مع التركيز على تقديم الدعم اللازم للشعوب المتضررة، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والجهود العربية المشتركة، لافتًا إلى أن تعزيز هذا التنسيق يساهم في التخفيف من آثار الصراعات ويضمن تقديم حلول عملية ومستدامة للأزمات التي تواجهها المنطقة.
كما شدد بدر عبد العاطي، على أن الزيارة تهدف إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال تشجيع الاستثمارات المشتركة، وتعزيز التعاون في قطاعات التجارة والصناعة والطاقة، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي لكلا البلدين، مردفًا أن تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية ستدعم الاستقرار السياسي والاجتماعي، بما ينعكس إيجابًا على الأمن الإقليمي ويعزز من دور مصر والسعودية كمحركين رئيسيين للتنمية في العالم العربي.

تعزيز الأمن والاستقرار
اختتم عبد العاطي حديثه بالتأكيد على أن الزيارة تمثل فرصة لتوحيد الجهود بين القاهرة والرياض، وتحقيق توافق في المواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق مصالح الشعوب العربية والإسلامية، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.