رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«إيجبتك» يرصد التفاصيل والأحداث .. هل استدرجت أمريكا قيادات حماس للسقوط في فخ الاغتيال الإسرائيلي بالدوحة؟

مقر قادة حماس في
مقر قادة حماس في الدوحة بعد الاستهداف الإسرائيلي

"بات قريبًا" هكذا وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعي وقف إطلاق النار في غزة أول أمس، استلمت حماس المقترح الأمريكي والذي تضمن أفكار للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وأبدت الحركة استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات، مرت الساعات ومعها صعد ترامب نبرته بإنذار أخير وجهه لحماس داعيا إياها للقبول بمقترحه لوقف إطلاق النار في القطاع وأتبع تحذيره بتهديد مغلف بشأن عواقب الرفض.

دخلت إسرائيل على خط الدبلوماسية وقالت إنها تولي المقترح اهتماما بالغا، على الفور دارت المكالمات الهاتفية للتنسيق ، فرصة للجميع لإنهاء الأزمة ، وعلى طريقة "خير البر عاجله" التقى قادة حماس أمس رئيس الوزراء القطري ووزبر الخارجية في إطار رعاية الدوحة للمقترح الأمريكي.

رسالة رئيس الوزراء القطري لقادة حماس

خلال الاجتماع في قلب العاصمة القطرية حث رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني قادة حماس وتحديدًا القيادي خليل الحية على ضرورة الرد بـ"إيجابية" على المقترح الأمريكي الجديد لوقف إطلاق النار وتم الإتفاق على أن يجري لقاء اخر اليوم.

انتهى الاجتماع وغادر الجميع ، خليل الحية وكذلك باقي وفد الحركة كُلًا إلى حيث مقر إقامته في الدوحة، وبحسب المتاح من المعلومات فجميعهم تفرقوا ليلة المبيت تحت توصيف "الحذر" من أي محاولة استهداف حتى وإن كانت مُستبعدة طالما أنهم في قلب قطر وأبدوا استعدادهم لقبول المقترح الأمريكي وبالتالي هدأت الأمور وعلى الجميع انتظار الوصول إلى نتيجة.

استيقظ قادة الحركة التقوا ظهرًا في منزل قيل أنه كان يستخدمه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية الذي اغتيل قبل عدة أشهر في طهران، اجتمع القادة الذين اُختلف على عددهم في وسائل الإعلام لدراسة الشروط المقترحة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى ومن ثم سيذهب بعضهم أو أحدهم وغالبًا سيكون خليل الحية للقاء رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية للتشاور أو لإعلان موقف الحركة النهائي.

ماذا حدث في مقر اجتماع قادة حركة حماس بقطر؟

إلى جوار منزل اجتماع قادة حركة حماس وقف القطريون في نوافذهم يراعون ما الذي حدث؟ أصوات انفجارات عنيفة ومتتالية؟ ما الذي يحدث؟ لا أحد يعلم سوى إسرائيل وأمريكا ، مقاتلات إسرائيلية دخلت الأجواء القطرية وقصفت المنزلين ، المنزل الذي كان يقيم فيه خليل الحية والمنزل الآخر الذي أقيم فيه اجتماع قادة الحركة ، 10 صواريخ كانت كافية للمهمة التي خطط لها جهاز الشاباك الإسرائيلي ونفذها سلاح الجو وأديرت بحضور نتنياهو من داخل غرفة عمليات "الشاباك".

تباينت الأرقام بشأن المقاتلات الإسرائيلية التي شاركت في العملية وكانت ما بين 10 إلى 15 مقاتلة من طرازات F15 – F16 – F35 وجميعها أمريكية الصنع وبحسب الإعلام الإسرائيلي فقدت قطعت المقاتلات نحو 1800 كيلو متر ومرت بـ 4 دول عربية وهي العراق والأردن والسعودية وسوريا وتزودت جوًا بالوقود ثم أنهى الطيارون مهمتهم دون أي اعتراض جوي وهبطوا في إسرائيل.

على الفور أدانت قطر ما وقع على أرضها من انتهاك إسرائيلي ، ولا يبدو أن أيًا من المسئولين عن رادارات القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر -العديد- أبلغهم برصد أي شيء ، إلا أن الأخبار جاءت من الإعلام الإسرائيلي حيث قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الهجوم على مقر اجتماع قيادات حماس تم تنسيقه مع أمريكا وتم التأكيد على ذلك من معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية لترد أمريكا عبر مصادر مُجهلة في تصريحات نشرت عبر "وول ستريت جورنال" بأن إسرائيل أبلغت أميركا بقرب الهجوم وواشنطن أبلغت قطر به ما يعني أن الدولتين كانتا تعلمان بالهجوم الإسرائيلي إلا أنهما في أسوأ الظروف لا يعلمان متى بالضبط؟ وبحسب الإعلام الأمريكي فإن الولايات المتحدة اكتشفت عبر رادارتها العسكرية في الشرق الأوسط تحليق المقاتلات الإسرائيلية قبل أن تبلغها إسرائيل ببدء الهجوم.

بحسب مصادر إسرائيلية وتصريحات نشرتها CNN فإن هجوم الدوحة كان "قيد التخطيط لأشهر" لكن وتيرته تسارعت في الأسابيع الأخيرة ووافقت القيادة الإسرائيلية على تنفيذه وحمل مسمى "قمة النار" الأمر الذي يكشف أنهم خططوا للأمر ربما بالتنسيق مع أمريكا أو استغلوا المقترح الأمريكي وموافقة حماس عليه وبالتالي جرى استدراج قيادات حماس إلى اجتماع يضم قادة الحركة في مكان واحد وبالتالي يتم استهدافهم مجتمعين وتلك هي "قمة النار".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء