خبير في الشأن الإسرائيلي لـ"إيجبتك": ستارمر سيناقش مع ترامب الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. وإنهاء حكم حماس
خلال زيارته لبريطانيا التقى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الخميس، برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
ومن المقرر أن يناقش ترامب وستارمر العديد من العديد من الملفات السياسية، ووقّع الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء بريطانيا، اتفاقاً لتعزيز التعاون التكنولوجي بين بلديهما في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية.
وفي السياق، قال فراس ياغي، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن زيارة الرئيس دونالد ترامب ترامب لبريطانيا سابقى من نوعها حيث أصبح اول رئيس يقوم بزيارتين لملكين، الأولى عام 2019 حيث التقى الملكة الراحلة إليزابيث، والثانية الزيارة الحالية ليلتقي الملك تشارلز، وهذا اعتبره الرئيس ترامب لفتة كبيرة تجاهه من قبل العائلة المالكة البريطانية.
وأضاف "ياغي"، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الزيارة سوف تناقش 3 قضايا الأولى تتعلق بالعلاقات الثنائية وبالذات التجارة والتعرفة الجمركية، حيث تم توقيع اتفاقية حول الذكاء الصناعي بقيمة 42 مليار دولار، والثانية تتعلق بالموقف من أوكرانيا حيث يأمل رئيس الوزراء البريطاني ستارمر في استغلال نظرة الرئيس ترامب للعلاقة الجيدة مع بريطانيا في تغيير موقفه تجاه استمرار الدعم لأوكرانيا بإعتبار أن بريطانيا تعتبر رأس الحربة في الحرب ضد روسيا من خلال دعمها غير المسبوق للرئيس زيلتسكي
وتابع: "القضية الثالثة التي سيناقشاها الحرب على غزة حيث يأمل رئيس الوزراء ستارمر إقناع الرئيس ترامب في الضغط على رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو وقف حرب الإبادة ضد قطاع غزة، في حين الرئيس ترامب سيحاول الضغط لمنع بريطانيا من الاعتراف بالدولة الفلسطينية
ستارمر سيحاول إقناع ترامب بالاعتراف بالدولة الفلسطينية
وذكر الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن ما يهمنا هنا هو الموضوع الفلسطيني ومنطقة الشرق الأوسط، حيث سوف يحاول ستارمر إقناع الرئيس ترامب بخطورة ما يقوم به نتنياهو في حربه الأبدية على قطاع غزة ومخاطر ذلك ليس فقط في الموضوع الفلسطيني وإنما على مستوى الشرق الأوسط ككل، وسوف يشير إلى ما حدث في قطر كإحدى تجليات الحرب المستمرة وبما يشير إلى الجنون الذي وصلت إليه حكومة نتنياهو.
وأوضح "ياغي"، أن رئيس الوزراء ستارمر سيؤكد للرئيس ترامب بأن اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية كخيار ضروري لدفع السلام للأمام في المنطقة وإنقاذ إسرائيل من المتطرفين الذين يقودونها بما سيؤدي لمنع قيام دولة يهودية كما تم رسمه عبر عقود من الزمن، لأن ما تقوم فيه هذه الحكومة سيؤدي إلى دولة واحدة ثنائية القومية وهذا ما لا تريده أوروبا من جهة، ومن جهة أخرى منع تهجير الفلسطينيين الذين من حقهم أن يكون لهم دولة وفق معايير أمنية تقبلها إسرائيل وتحفظ أمنها وبدعم أوروبي وأمريكي شامل.
لا مكان لحركة حماس بعد الحرب
وأوضح أن الطرفين سيتفقان على أنه لا مكان لحركة حماس في أي حكم في غزة في اليوم التالي للحرب، وسيتفقان على محاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، وفي منع إيران من الحصول على السلاح النووي ومنع التخصيب النووي على أراضيها، لكنهم لن يتفقوا على مفهوم الدولتين بما يتعلق بالقضية الفلسطينية
بريطانيا ستعترف بالدولة الفلسطينية بعد زيارة ترامب
وأشار الخبير في الشأن الإسرائيلي، إلى أن بريطانيا أعلنت أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية بعد زيارة الرئيس ترامب نهاية هذا الاسبوع، في إشارة منها لرفض أي ضغوط أمريكية لمنعها من القيام بذلك، لكني اعتقد بأنه هناك إمكانية لوقف الإعتراف كمقايضة لوقف الحرب في غزة وبدء عملية سلام شاملة في منطقة الشرق الأوسط يكون من ضمنها التطبيع "توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية" مقابل قيام دولة فلسطينية.
الرئيس ترامب لن يستطيع إعطاء وعود بوقف الحرب
واختتم "ياغي" حديثه: "الرئيس ترامب لن يستطيع إعطاء وعود بوقف الحرب لأن هناك مخطط التهجير وتحويل غزة إلى عقار إستثماري لصالح شركات ترامب الاربعة، وبالتالي سيبقى الوضع في الشرق الاوسط كما هو لفترة محددة، رغم ان بريطانيا ستحاول جهدها لوقف إحتلال مدينة غزة، ونجاحها في ذلك مشكوك فيه بسبب التماهي بين ترامب ونتنياهو في الموقف من غزة، ومع ذلك قد تكون المفاوضات الجانبية بين ويتكوف ودريمر في لندن مؤشر على التوجه للذهاب لصفقة وفق مقترح ترامب مقابل وقف إحتلال مدينة غزة
زيارة ترامب إلى بريطانيا سوف تعزز العلاقات الثنائية لكن انعكاسها على الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية سينتظر لفترة تحددها طبيعة تداعيات المعركة على غزة والإعترافات بالدولة الفلسطينية في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة بعد اسبوع 22/09/2025 وانعكاس ذلك على الضفة الغربية،في المجمل لن يكون هناك تغيير كبير على السياسات في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، لكن كل المؤشرات تتحدث عن عزلة ونبذ إسرائيل في المستقبل المنظور على مستوى العالم ما عدا أمريكا ترامب".
