خبير لبناني يكشف لـ "إيجيبتك" أهمية قمة الدوحة في حل أزمة سلاح حزب الله
اعتبر المحلل السياسي اللبناني طارق أبوزينب إن قمة الدوحة تأتي في لحظة دقيقة وحساسة، فهي ليست مجرد اجتماع عربي عابر، بل محطة مفصلية تحمل رسالة واضحة بأن أمن الدول العربية وسيادتها خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي اعتداء و عدوان على دولة عربية يشكل استهدافاً مباشراً للأمن القومي العربي برمته.
وقال أبو زينب لـ "إيجيبتك" إن المأمول من هذه القمة أن تتحول بيانات التضامن إلى خطوات عملية تكرّس العمل العربي المشترك وتدفع باتجاه آليات جديدة قادرة على حماية الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلي أن هذه القمة تبرز دور الدول الخليجة والعربية ، وفي مقدمتها مصر والسعودية والإمارات وقطر، في صياغة موقف عربي واسلامي موحّد يحصّن المنطقة من أي محاولات لفرض وقائع عبر السلاح غير الشرعي أو الميليشيات، ما يعيد التوازن إلى المشهد الإقليمي ويؤكد أن العرب متمسكون بخيارات السيادة والاستقرار.
تداعيات قمة الدوحة ستكون حاضرة في لبنان
ويري أبو زينب إن تداعيات قمة الدوحة ستكون حاضرة في لبنان في ظل الأزمة الداخلية المتعلقة بحصر السلاح.
واعتبر في تصريحاته لـ "إيجيبتك" إن التأكيد العربي على رفض منطق السلاح خارج الشرعية يعزز موقف القوى الوطنية المطالبة بتثبيت سيادة الدولة ويمنحها دعماً سياسياً ومعنوياً في مواجهة معادلة الأمر الواقع التي يحاول حزب الله فرضها.
في المقابل، يعتقد الخبير اللبناني أن هذا المناخ قد يدفع الحزب إلى مزيد من التشدد ورفض أي نقاش جدي في ملف سلاحه، ما يجعل المرحلة المقبلة أكثر حساسية.
ورغم ذلك، يري أبو زينب إن لبنان يملك فرصة للاستفادة من أجواء التضامن العربي التي جسدتها قمة الدوحة، شرط أن يُظهر التزاماً واضحاً بخيار الدولة ومؤسساتها الشرعية، لأن العالم العربي اليوم يفتح نافذة دعم حقيقية، والمطلوب من لبنان أن يلتقط هذه الفرصة بما يحمي سيادته ومصالح شعبه.
انعقاد قمة الدوحة
تُعقد في الدوحة، الإثنين، قمة عربية إسلامية طارئة، للبحث في الرد على الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق الذي استهدف الأسبوع الماضي مسؤولين من حماس في الدولة الخليجية التي لطالما نأت بنفسها عن الصراعات المباشرة في المنطقة ولعبت دور الوسيط فيها.
ويأتي الاجتماع على وقع إدانة دولية واسعة النطاق للهجوم الإسرائيلي، لا سيما من دول الخليج، في مسعى لاتخاذ موقف جماعي.
وكان وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية قد عقدوا اجتماعا تحضيريا مغلقا، الأحد، في الدوحة لمناقشة مسودة بيان، على أن يُعرض على القادة للخروج بقرار موحّد.

