وزير الخارجية: ما يتردد حول إغلاق مصر للمعابر ادعاء ظالم وكاذب| فيديو
قال وزير الخارجية والهجة وشئون المصريين في الخارج، الدكتزر بدر عبدالعاطي، إن وزارة الخارجية تمثل مؤسسة وطنية راسخة وخط الدفاع الأول عن المصالح المصرية العليا في الداخل والخارج، مشددًا على أن دورها يتجاوز العمل الدبلوماسي التقليدي ليشمل حماية الأمن القومي وصون السيادة المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وخلال كلمته في صالون ماسبيرو الثقافي، الذي بُث عبر شاشة قناة «إكسترا نيوز»، أشار وزير الخارجية إلى أن هناك أطرافًا معروفة تحاول التلاعب بالحقائق وتضليل الرأي العام من خلال خلط الأوراق، في محاولة لإخفاء الحقيقة الجوهرية، وهي أن إسرائيل بصفتها قوة الاحتلال تتحمل كامل المسؤولية عن المأساة الإنسانية في قطاع غزة، بما يشمل المجاعة والتدمير والقتل اليومي والانتهاكات السافرة في الضفة الغربية.
محاولات تزييف الحقائق
أوضح وزير الخارجية، أن تلك الجماعة الإرهابية تسعى لإضفاء المشروعية على ما هو غير مشروع، عبر إطلاق اتهامات باطلة ضد مصر بادعاء أنها تغلق معابرها الحدودية مع غزة، فضًلا عن أن أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس من الصحة، بل تهدف فقط إلى تشتيت الانتباه عن الجرائم الإسرائيلية المتواصلة، وصرف الأنظار عن مسؤولية الاحتلال المباشرة فيما يجري من مجازر وانتهاكات إنسانية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأكاذيب تثير الشكوك حول أهداف من يروج لها، إذ إنها تسهم في رفع الضغط عن إسرائيل وتبرئتها ضمنيًا من جرائمها، وهو ما يمثل خطورة بالغة على الوعي الجمعي العربي والدولي.
مصر لم ولن تتخلى عن القضية الفلسطينية
شدد وزير الخارجية على أن مصر لم ولن تتخلى عن دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، بل تواصل العمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتبذل جهودًا دبلوماسية متواصلة لوقف إطلاق النار وحماية الشعب الفلسطيني. وأضاف أن القاهرة كانت وما زالت وسيطًا محايدًا وفاعلًا في كل جولات المفاوضات، مؤكدا أن مصر لا تحتاج لشهادة أحد على التزامها بالقضية الفلسطينية التي تعتبرها قضية العرب المركزية، لافتًا إلى أن مصر تفتح قنوات اتصال مع أطراف إقليمية ودولية للضغط على إسرائيل من أجل وقف انتهاكاتها، مشيرًا إلى أن محاولات التشكيك في الدور المصري لن تنجح، لأن الحقائق على الأرض أكبر دليل على التزام الدولة المصرية بدورها القومي.
التحديات الإقليمية والبحرية
انتقل وزير الخارجية للحديث عن الملفات الاستراتيجية المرتبطة بترسيم الحدود البحرية، مؤكدًا أن المنطقة تشهد منافسة شديدة على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المخزونات الهائلة من الغاز الطبيعي والهيدروكربونات، إذ أن مصر تتعامل مع هذه التحديات بحكمة واستراتيجية متكاملة تضمن حماية حقوقها الاقتصادية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة، مضيفًا أن هذه التحديات تظهر في توقيت حساس تتداخل فيه الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية، لكن مصر قادرة على إدارة هذه الملفات بما يحافظ على مصالحها الوطنية، ويعزز من دورها الإقليمي المؤثر في شرق المتوسط والشرق الأوسط بشكل عام.
استشهد وزير الخارجية بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكد فيها أن هناك مؤامرات تُحاك ضد مصر، تستهدف النيل من استقرارها ودورها الإقليمي. إلا أن عبدالعاطي طمأن الرأي العام بأن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها تدرك حجم هذه المخططات، وتملك من الأدوات والقدرات ما يجعلها قادرة على مواجهتها بثقة واقتدار، مشيرًا إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وعيًا شعبيًا، ووحدة داخلية تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، مشددًا على أن مصر لطالما واجهت الأزمات وخرجت منها أكثر قوة وصلابة، وهو ما سيستمر في ظل التكاتف بين القيادة والشعب.
مصر في قلب المعادلة الإقليمية
اختتم عبدالعاطي كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل ركيزة أساسية في النظام الإقليمي العربي، وقلبًا نابضًا للقضية الفلسطينية، وأن محاولات النيل من صورتها أو التشكيك في مواقفها لن تغير من حقيقة دورها الفاعل والمؤثر، معتبرًا أن الخارجية المصرية ستواصل العمل على جميع المسارات السياسية والدبلوماسية والقانونية، لحماية المصالح الوطنية المصرية، والدفاع عن قضايا المنطقة العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية وجود وليست مجرد قضية حدود أو سياسة.