رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عبود: إسرائيل تشعر بالقلق بسبب القمة العربية فى الدوحة| فيديو

الدكتور محمد عبود
الدكتور محمد عبود

كشف الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، أن الإعلام العبري لا يتناول في الأيام الأخيرة سوى القمة العربية والإسلامية التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، إذ تحولت إلى محور نقاش رئيسي في برامج التحليل السياسي والتغطيات الإخبارية داخل إسرائيل، موضحًا أن الاهتمام الإسرائيلي بالقمة يعكس حجم القلق من مخرجاتها، لاسيما في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط الدولية على تل أبيب.

وأضاف محمد عبود، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج على مسئوليتي عبر قناة صدى البلد، أن إسرائيل لا ترى القمة مجرد لقاء للتداول أو إصدار بيانات إدانة، وإنما تعتبرها منصة لاتخاذ قرارات مؤثرة قد تغير موازين القوى في المنطقة.

مخاوف من القوة العربية 

وأشار محمد عبود، إلى أن أكثر ما يثير المخاوف داخل الأوساط الإسرائيلية هو الحديث المتداول عن فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة، وهي المبادرة التي تُنسب إلى مصر، مؤكدًا أن مثل هذا القرار في حال تنفيذه سيشكل تحولًا استراتيجيًا في بنية الأمن القومي العربي، وأن القاهرة بما تمتلكه من ثقل سياسي وعسكري تجعل إسرائيل تعيد حساباتها، خاصة بعد استهدافها خمس دول عربية وانتهاك سيادتها بشكل متكرر، مشددا على أن إسرائيل تدرك أن أي تحرك جماعي تقوده مصر سيكلفها ثمنًا باهظًا، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي، وهو ما يفسر حالة الارتباك في الخطاب الإعلامي والسياسي الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة.

زيارة وزير الخارجية الأمريكي

وفي سياق متصل، لفت محمد عبود، إلى البعد الديني لزيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى القدس المحتلة، مشيرًا إلى أنه ارتدى الطاقية اليهودية التقليدية المعروفة بـ"الكيبا" خلال زيارته لحائط البراق، إذ أن وضع الوزير الأمريكي ورقة بين أحجار الحائط، كما يفعل اليهود المتدينون عند تقديم الدعوات إلى السماء، كان مثيرًا للسخرية، لاسيما أن هذه الأوراق تُجمع لاحقًا من قِبل عمال النظافة بعد شهر واحد فقط، مشيرا إلى أن روبيو شارك أيضًا في زيارة المسجد الأقصى، وشهد احتفالًا أقامه أحد المستوطنين في إحدى القرى بالقدس، معتبرًا ذلك غطاءً أمريكيًا مباشرًا لسياسة تهويد القدس ومحاولة شرعنة الممارسات الإسرائيلية هناك.

البعد السياسي للزيارة

وأوضح محمد عبود، أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي لم تقتصر على الجوانب الرمزية والدينية، بل حملت أبعادًا سياسية خطيرة، أبرزها مناقشة ملف ضم الضفة الغربية، فضًلا عن أن تصريحات روبيو أظهرت دعمه لموقف إسرائيل بشأن تأكيد ضم الضفة، في خطوة تهدد مستقبل حل الدولتين وتضعف فرص التوصل إلى تسوية عادلة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مضيفا  أن الوزير الأمريكي يتبنى موقفًا متشددًا تجاه فصائل المقاومة الفلسطينية، حيث عبّر عن دعمه لفكرة القضاء على المستقبل السياسي لحركة حماس فور توقف الحرب الجارية، وهو ما يعكس توافقًا كاملًا مع أجندة حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

الدكتور محمد عبود 
الدكتور محمد عبود 

ازدواجية الموقف الأمريكي

وفي ختام حديثه، أشار أستاذ الدراسات الإسرائيلية، إلى أن القصف الذي تعرضت له قطر، رغم كونها حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، يكشف حجم الازدواجية في الموقف الأمريكي. وقال إن واشنطن تغض الطرف عن اعتداءات إسرائيل حتى لو استهدفت دولة صديقة، ما يثبت أن علاقاتها مع تل أبيب تأتي في مقدمة أولوياتها على حساب أي تحالفات أخرى في المنطقة، مؤكدا أن هذا الموقف يعكس معادلة غير متوازنة في السياسة الأمريكية، حيث تمنح إسرائيل الغطاء الكامل لممارساتها، رغم ما تسببه من توتر إقليمي وتهديد مباشر لاستقرار المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء