رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شفيق التلولي: القمم العربية فشلت حتى الآن في اتخاذ موقف موحد تجاه غزة| فيديو

الدكتور شفيق التلولي
الدكتور شفيق التلولي - محلل سياسي

قال المحلل السياسي، الدكتور شفيق التلولي، إن القمم العربية، رغم تعددها منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة، لم تنجح حتى الآن في صياغة موقف عربي موحّد يرقى إلى حجم الكارثة الإنسانية في القطاع، مضيفًا أن القمة الحالية، التي تُعقد في ظل حرب تتخذ شكل إبادة جماعية ضد مدينة غزة، تمثل المحطة الخامسة ضمن سلسلة قمم عربية وإسلامية انعقدت منذ بدء التصعيد، إذ أن ما لم تنجزه القمم السابقة يجب أن يكون قابلاً للتطبيق الآن، من خلال موقف واقعي يوازن بين المزاج الشعبي الغاضب والمسار الدبلوماسي والقانوني العربي المتاح.

وشدد شفيق التلولي، خلال استضافته على شاشة "القاهرة الإخبارية"، على أن الأزمة الإنسانية في غزة تتطلب مواقف عملية، وليس بيانات شكلية، مؤكدًا أن استمرار الصمت أو المواقف المتخاذلة يفاقم معاناة المدنيين ويقلص أي فرصة لتحقيق استقرار سياسي، إذ أن الوقت الحالي يتطلب تفعيل القرارات بشكل سريع وواقعي، مع العمل على تنفيذ آليات مراقبة دولية لضمان حماية السكان المدنيين ووقف المجازر المستمرة.

الاعتداء الإسرائيلي على قطر 

وأشار التلولي، إلى أن الاعتداء الإسرائيلي الأخير على قطر، الدولة ذات السيادة وعضو الأمم المتحدة، يُعد تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء، وأن صمت المجتمع الدولي عن هذه الانتهاكات المتكررة يشجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المضي قدمًا فيما وصفه بإعلان حرب على المنطقة بأسرها، فضًلا عن أن زيارة السيناتور الأمريكي ماركو روبيو إلى تل أبيب وأدائه طقوسًا دينية في القدس بعد أيام من الاعتداء على الدوحة، تكشف حجم التواطؤ الأمريكي وتقوّض دور واشنطن كوسيط في أي عملية سلام مستقبلية.

وشدد شفيق التلولي على ضرورة أن تتخذ الدول العربية موقفًا واضحًا وحازمًا يردع أي اعتداء على الدول العربية والإسلامية، وأن تكون القمة الحالية منصة لإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية والدولية بما يحفظ سيادة الدول العربية ويحد من تصعيد الاحتلال، مؤكدًا أن الرسائل السياسية يجب أن تكون متسقة وموحدة، لتعكس حجم الغضب الشعبي العربي والإسلامي إزاء الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة.

الدروس المستفادة من القمم 

وفي السياق ذاته، أوضح التلولي أهمية البناء على ما بدأت به مصر من خلال القمة العربية الإسلامية الأولى في القاهرة نوفمبر 2023، والتي كانت نقطة انطلاق للتحرك الإقليمي والدولي، حيث أسست لتحالف سياسي داعم لحل الدولتين، متابعًا أن القمتين التاليتين في بغداد والرياض شهدتا خطوات ملموسة، إلا أن المسار تعطّل لاحقًا نتيجة عراقيل أمريكية وإسرائيلية، مما أضعف تأثير القرارات على الأرض.

وأكد شفيق التلولي أن قمة اليوم يجب أن تختلف عن سابقاتها، ليس فقط ردًا على الاعتداء على قطر، بل كرافعة فعلية لخطاب عربي أكثر حدة ووضوحًا، يتناسب مع حجم المجازر المرتكبة في غزة، ويبعث برسالة ردع واضحة إلى الاحتلال، مشددًا على ضرورة ترجمة القرارات إلى إجراءات عملية ودبلوماسية ملموسة تحمي المدنيين وتعيد التوازن السياسي في المنطقة.

القمة الحالية ورسالة الردع

وأشار شفيق التلولي إلى أن التحدي الأكبر أمام القمة العربية الإسلامية الطارئة يتمثل في إيجاد توافق عربي سريع وفعّال، يفرض على إسرائيل احترام الشرعية الدولية ويحد من الممارسات العدوانية، مشددًا على أن القضية الفلسطينية يجب أن تتصدر جدول أعمال القمة، مع التركيز على حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية، وضمان عودة عملية التفاوض الدبلوماسي تحت إشراف دولي متوازن.

الدكتور شفيق التلولي - محلل سياسي 
الدكتور شفيق التلولي - محلل سياسي 

واختتم شفيق التلولي حديثه بالتأكيد على أن حجم المجازر في غزة يتطلب موقفًا عربيًا موحدًا يتجاوز البيانات الإعلامية التقليدية، ليصبح إطارًا عمليًا للتدخل الدولي وضغط سياسي مستدام، مشيرًا إلى أن نجاح القمة سيتحقق فقط عبر التزام صريح بتنفيذ القرارات ومتابعتها على أرض الواقع لضمان وقف التصعيد وحماية الأرواح الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء