«الديهي»: مصر فى مفترق طرق .. وكل مواطن مطالب بإدراك التحديات| فيديو
قال الإعلامي نشأت الديهي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان يقرأ المشهد الاستراتيجي بتجرد منذ سنوات، وهو ما مكّن الدولة المصرية من الصمود أمام الضغوط الإقليمية والتحديات الاقتصادية، مشددًا على أن ما تحقق خلال العقد الأخير من إنجازات كان بمثابة درع حامٍ لمصر أمام المؤامرات والأزمات.
رؤية استباقية للأحداث
وأوضح الديهي، خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع على قناة "تن"، أن الرئيس السيسي حذّر منذ أكتوبر 2023 من اتساع دائرة الصراع في المنطقة لتشمل إيران ولبنان وسوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان، وهو ما أثبتت الأحداث صحته، مؤكدًا أن هذه الرؤية المبكرة جعلت مصر تقف دائمًا على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تطورات، وأن الدولة المصرية، رغم الضغوط الاقتصادية والظروف المعقدة، استطاعت الموازنة بين مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية من جهة، ودفع عجلة التنمية الداخلية من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن "الحكمة السياسية والرؤية الاستراتيجية" للرئيس كانت هي العامل الحاسم في عبور مصر الأزمات.
وأضاف، أن العقد الأخير شهد سلسلة من الإنجازات غير المسبوقة، من مشروعات البنية التحتية العملاقة مثل الطرق والكباري والأنفاق، إلى تطوير قناة السويس، وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، إضافة إلى مشروعات الدلتا الجديدة والمنظومات الصناعية والزراعية، وكل هذه الإنجازات جاءت في ظل ضغوط دولية واقتصادية هائلة
تحديث المؤسسة العسكرية
وأشار نشأت الديهي، إلى أن الرئيس السيسي أولى اهتمامًا كبيرًا بتطوير المؤسسة العسكرية وتحديثها بما يتناسب مع حجم التحديات المحيطة، موضحًا أن استقدام طائرات "رافال" والتسليح الحديث كان محل سخرية من بعض الدول في البداية، لكنها عادت فيما بعد لتسير على نفس النهج، مشددًا على أن الجيش لم يكن مجرد أداة دفاعية، بل شريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية، مؤكدًا أن مصر استطاعت خلال 10 سنوات أن تحقق ما تعجز عنه دول أخرى في عقود
وبيّن نشأت الديهي، أن الضغوط التي تعرضت لها الدولة المصرية لم تكن خافية على أحد، سواء من خلال محاولات فرض حلول مجتزأة للقضية الفلسطينية أو السعي لتحويل مصر إلى مجرد "دولة عبور" للفلسطينيين، مؤكدًا أن القاهرة رفضت هذا الدور وتمسكت بمسؤوليتها التاريخية في الدفاع عن الأمن القومي العربي والفلسطيني، مشيرًا إلى أن ما تتعرض له مصر من ضغوط سياسية واقتصادية يهدف إلى تشتيت الانتباه عن الطرف المسؤول الحقيقي عن الأزمات في المنطقة، وهو الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الموقف المصري ظل ثابتًا ورافضًا لأي مساومة.

دعوة للوعي الشعبي
واختتم نشأت الديهي حديثه بالتأكيد على أن مصر اليوم تقف على مفترق طرق حقيقي، ما يتطلب من كل مواطن أن يكون يقظًا ومدركًا لحجم التحديات، سواء في الاقتصاد أو السياسة أو الثقافة أو الإعلام، مشددًا على أن "التاريخ سيسجل أن مصر عبرت أصعب عشر سنوات في تاريخها الحديث بفضل صمود شعبها ورؤية قيادتها".