خبير استراتيجي يحذر: القمة العربية في الدوحة تهدد المصالح الأمريكية| فيديو
حذر الدكتور أمير مخول، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة هاتفية عبر تطبيق "زووم" على قناة "النيل للأخبار"، من أن القمة العربية والإسلامية المقرر انعقادها في الدوحة، قد تحمل تحديات كبيرة للمصالح الأمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الاجتماع العربي يكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات الأخيرة حول القضية الفلسطينية ومساعي الاعتراف الدولي بدولة فلسطين.
وأكد أمير مخول أن زيارة السيناتور الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل والمنطقة ليست صدفة، بل تأتي في إطار تأكيد التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، ومتابعة مستجدات الاعتراف الدولي بفلسطين، وإرسال رسائل سياسية واضحة للدول العربية والقيادة الفلسطينية على حد سواء.
رسائل سياسية وجوهرية
وأوضح أمير مخول أن زيارة روبيو تأتي في سياق دعم الموقف الأمريكي من "صفقة القرن" وسياسات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى تسليط الضوء على قضية إعادة إعمار غزة، والبحث عن الجهات المسؤولة عن التمويل والإشراف على مشاريع الإعمار، فضًلا عن أن هذه القضايا تعتبر من أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة العربية والإسلامية، التي قد تفرض مواقف قوية تجاه السياسات الأمريكية والإسرائيلية.
وأشار أمير مخول إلى أن المصالح الأمريكية في المنطقة قد تواجه تحديات حقيقية إذا اعتمدت القمة على اتخاذ إجراءات عملية وليس مجرد إعلانات موقف، مؤكدًا أن أي قرار عربي يمكن أن يشمل إقامة قوة دفاعية عربية أو سياسات مستقلة عن النفوذ الأمريكي، ما قد يهدد الاتفاقات الإبراهيمية السابقة واستقرار الترتيبات الإقليمية.
الضغط على الولايات المتحدة
وشدد أمير مخول على أن الولايات المتحدة تسعى من خلال زياراتها وحلولها الثنائية مع قطر إلى إعاقة أي حل شامل للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن الهدف الأساسي هو ممارسة الضغط على الدول المعنية بالاعتراف بفلسطين، وربط ذلك بمسألة الضم والسيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، مبينًا أن أي تقدم في ملف غزة يتطلب ضغوطًا مباشرة على الإدارة الأمريكية من قبل الدول العربية، وليس فقط التلويح أو التهديد السياسي.
وأكد أمير مخول أن التحركات العربية المستقلة أو الإجراءات العملية، مثل تعزيز التعاون الدفاعي العربي، قد تشكل نقطة تحوّل في موازين القوى الإقليمية، وتجعل من الممكن مواجهة الهيمنة الأمريكية على المنطقة، في الوقت الذي يبقى فيه الملف الفلسطيني جوهريًا في تحديد مواقف الدول العربية تجاه واشنطن وتل أبيب.
تهديدات للاتفاقات الإبراهيمية
وأشار أمير مخول إلى أن أي خطوات عربية حازمة ضد سياسات الضم أو تجاه القضية الفلسطينية قد تؤدي إلى تهديد اتفاقات السلام الإبراهيمية السابقة، وإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية، خاصة إذا تم الربط بين هذه التحركات والموقف الأمريكي من ملفات غزة والضفة الغربية، مردفًا أن النظام العربي يمتلك اليوم قدرة كبيرة على الضغط على واشنطن، وأن نجاح هذه الضغوط يعتمد على الوحدة العربية واستعداد الدول لاتخاذ إجراءات عملية وليس مجرد تصريحات سياسية.

واختتم أمير مخول حديثه بالتأكيد على أن القمة العربية والإسلامية في الدوحة تمثل فرصة حقيقية لمواجهة التحديات الإقليمية وإعادة التوازن للمنطقة، مشيرًا إلى أن المخرجات النهائية للقمة ستكون حاسمة في رسم مستقبل العلاقات العربية الأمريكية والإسرائيلية، وتحديد مصير القضية الفلسطينية في السنوات القادمة.