«هريدي»: بيانات الإدانة لم تعد كافية أمام التصعيد الإسرائيلي| فيديو
أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن التوقيت الحساس للقمة القمة العربية المرتقبة، مرتبط بشكل مباشر بالعدوان الإسرائيلي على قطر، الذي وصفه بأنه "الأول من نوعه ضد دولة عربية خليجية ذات سيادة"، مشدداً على أن الحدث يتطلب تحركاً عربياً وإسلامياً موحداً يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.
عدوان غير مسبوق
أوضح هريدي، فى مداخلة هاتفية مع برنامج "اكسترا اليوم" على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا الاعتداء الإسرائيلي لا يمكن التعامل معه باعتباره حدثاً عابراً أو منفرداً، بل هو مؤشر خطير قد يفتح الباب أمام المزيد من الاستهداف مستقبلاً، قائلاً: "إذا كان هذا الهجوم هو الأول، فربما لن يكون الأخير ما لم يكن هناك ردع حقيقي ورسالة واضحة من الدول العربية والإسلامية"، مؤكدًا أن التضامن مع قطر يتجاوز حدود الدعم السياسي، فهو في جوهره دفاع عن أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي ككل، فالعدوان على أي دولة خليجية يعني تهديداً مباشراً لمحيطها الإقليمي وللاستقرار العربي عامةً، وهو ما يفرض ضرورة اتخاذ موقف حاسم يضع حداً للسياسات الإسرائيلية العدوانية.
وحول التوقعات المرتبطة بمخرجات القمة، أكد هريدي، أن البيان الختامي المنتظر لن يقتصر على تنديد شكلي، بل سيتضمن إجراءات عملية على أكثر من مستوى، إذ أن التحركات ستشمل خطوات فورية، مثل تعزيز التعاون الأمني والسياسي بين الدول العربية والإسلامية، إلى جانب خطط متوسطة وبعيدة المدى تهدف إلى ردع إسرائيل ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، كاشفًاعن تطور بالغ الخطورة، حيث وجّه المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة تهديداً مباشراً لرئيس وزراء قطر خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أكد المندوب استمرار سياسة استهداف قادة حركة "حماس" داخل قطر وخارجها، بل وذهب أبعد من ذلك حين أشار بالاسم إلى مصر، في تهديد صريح يطال أكثر من دولة عربية.
تهديد للأمن القومي العربي
واعتبر السفير حسين هريدي أن هذه التهديدات تعكس عقلية إسرائيلية لا تعبأ بالقانون الدولي أو قواعد العلاقات بين الدول، بل تسعى لتوسيع رقعة المواجهة لتشمل أراضي عربية أخرى، قائًلا: "حين يذكر المندوب الإسرائيلي مصر ضمن قائمة التهديدات، فهذا يعني أن الخطر لا يقتصر على قطر وحدها، بل يطال الأمن القومي العربي برمته"، مشددًا على أن الرد العربي والإسلامي يجب أن يكون بحجم التحدي، مؤكداً أن وحدة الموقف هي السلاح الأقوى في مواجهة السياسات الإسرائيلية، وأن الرسالة التي يجب أن تخرج من القمة هي أن أي اعتداء على أي دولة عربية سيُقابل برد جماعي، وأن أمن الدول الخليجية والعربية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وأشار هريدي، إلى أن الردع لا يقتصر على الأدوات العسكرية فقط، بل يمكن تفعيل آليات الردع الدبلوماسي والقانوني عبر مؤسسات المجتمع الدولي، متابعًا: "من الضروري الدفع باتجاه قرارات دولية تُدين الاعتداء الإسرائيلي على قطر، مع تفعيل الضغوط السياسية والاقتصادية التي تُكلف إسرائيل ثمناً باهظاً لأي تصعيد جديد".

القمة كمنعطف تاريخي
واختتم حسين هريدي، تحليله بالتأكيد على أن القمة العربية الإسلامية في الدوحة ليست مجرد لقاء استثنائي، بل قد تكون منعطفاً تاريخياً في مسار العمل العربي المشترك. فنجاحها في صياغة موقف موحد وحازم سيعني إعادة الاعتبار لفكرة التضامن العربي والإسلامي كقوة قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ورسالة واضحة بأن العرب لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام سياسات الاحتلال.