وكيل "تشريعية" مجلس الشيوخ يكشف لـ"إيجبتك" دلالات وتحديات قرار خفض التنسيق مع إسرائيل
قال عصام هلال، الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن ووكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ، إن مصر لم تعتمد بعد سفيرًا إسرائيليًا جديدًا لدى القاهرة، رغم أن إسرائيل قد رشحت واحدًا، مشيراً إلى أن مصر لم ترسل سفيرًا جديدًا لمسؤوليتها في إسرائيل بعد عودة السفير المصري إلى القاهرة منذ أكتوبر 2024، ومن الناحية العملية، مصر خفّضت مستوى التمثيل الدبلوماسي، من مستوى السفير إلى مستوى قائم بالأعمال، ولو إن هذا الخفض لم يُعلَن عنه رسمياً بنفس الصيغة.
وأوضح الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن ووكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ في تصريحات لـ"إيجبتك"، أن السبب الرئيسي المعلن من الجانب المصري يرتبط بالتصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة، خاصة في منطقة رفح، وبما يتعلق بمعبر رفح والسيطرة الإسرائيلية على الجهة الفلسطينية منه، ومنع دخول المساعدات الإنسانية.
خفض التمثيل الدبلوماسي أداة للتعبير عن الاستياء والضغط
وأوضح عصام هلال الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن ووكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ، أن قرار مصر بشأن خفض التنسيق مع إسرائيل – حسب ما نقلته قناة العربية عبر مصادرها- يمنح القاهرة قدرة تفاوضية أقوى، سواء في قضية معبر رفح أو في مساعي وقف إطلاق النار أو تبادل الأسرى، أو التأثير على السياسات الإسرائيلية في غزة، كذلك تحسين الموقف الداخلي والإقليمي.
وفيما يخص خفض التمثيل الدبلوماسي، أشار إلى أنه يستخدم كأداة دبلوماسية للتعبير عن الاستياء والضغط، دون الذهاب إلى قطع العلاقات بالكامل، إذ يحمل بعض الدلالات منها رسالة احتجاج قوية، وأن الأمور تجاوزت مستوى التسامح، وأن استمرار أفعال بعينها لم يعد مقبولًا، فضلًا عن حماية السيادة والموقف الوطني.
ورقة ضغط سياسي
وأشار عصام هلال، الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن ووكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ، إلى إنه عندما تشعر مصر أو أي دولة أن مصالحها السيادية تُهدد من منطلق أمن قومي، أو هناك تدخّل في الحدود، أو تدخل في معابر، أو خنق إنساني، فقد تختار خفض التمثيل كخطوة للدفاع عن هذه المصالح، وورقة ضغط سياسي على الطرف الآخر.
وأكد أن مثل هذا القرارات يمكن أن يُقوي الموقف المصري داخلياً، وكذلك يرسّل رسائل للدول العربية والعالم بأن مصر لا تتجاهل الحق الفلسطيني ولا تتهاون مع الانتهاكات. وشدد على أن هذه الخطوة تساهم أيضًا في الحفاظ على اتفاقية السلام مع إسرائيل، مضيفًا: من المهم ملاحظة أن مصر حتى الآن لا تشير إلى رغبة في إنهاء معاهدة السلام (كامب ديفيد) التي تُعدّ إطارًا رسمياً لعلاقات مفتوحة مع إسرائيل، مع ما يترتب عليها من التزامات أمنية وسياسية.
مصر وسيطاً رئيسياً في ملف غزة
وعن المخاطر والتحديات المحتملة جراء هذا القرار، أشار الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن ووكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ، إلى أن خفض التمثيل الدبلوماسي يحمل معه بعض التحديات والمخاطر التي يجب موازنتها، وقد يتسبب في تدهور التمثيل السياسي والتنسيق الأمني، ورغم وجود خلاف، العلاقات المصرية – الإسرائيلية تتضمن تنسيقاً أمنياً مهماً، سواء في ملف المعابر، أو الأمن في سيناء، أو مراقبة التهريب أو الحدود، ومن ثم خفض التمثيل قد يُعيق التنسيق في هذه الملفات.
وأشار إلى أنها قد تحمل انعكاسات على الوساطة المصرية، خصوصًا وأن مصر تُعد وسيطاً رئيسياً في ملف غزة والحروب الفلسطينية -الإسرائيلية، وخفض التمثيل قد يقلل من قدرتها على التأثير أو التواصل مع الجانب الإسرائيلي لإدارة الأزمات. وأوضح أنه قد تكون هناك ردود فعل إقليمية ودولية، وإسرائيل قد تردّ بردود دبلوماسية، أو قد تلجأ إلى التحالفات الإقليمية لتعويض الخسارة، أو قد تستثمر العلاقات مع دول عربية أخرى لتخفيف أثر الموقف المصري.
وفيما يخص المساءلة القانونية أو الالتزامات الدولية، قال إذا ما وصلت الأمور إلى التهديد بقطع المعاهدات أو الاتفاقيات، قد تواجه مصر ضغوطاً قانونية أو دولية، خاصة المتعلقة بمعاهدة السلام مع إسرائيل. وفيما يتعلق بالمخاطر والتحديات التي تخص الاقتصاد والمصالح المشتركة، توجد روابط اقتصادية سواء أمنية أو تجارية أو تتعلق بالطاقة أو المعابر، فقد يتأثر بعضها إذا تراجعت العلاقات إلى أبعد من خفض التمثيل.





