الأمم المتحدة: العدوان الإسرائيلي على قطر تصعيد يهدد الشرق الأوسط| فيديو
أكدت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، إن العدوان الإسرائيلى على الدوحة يعد انتهاكًا صارخًا لسيادة قطر وسلامة أراضيها، مشيرة إلى أن أن هذا التطور يمثل تصعيدًا خطيرًا ينذر بمزيد من التوترات في الشرق الأوسط.
هجوم صادم يثير القلق
قالت ديكارلو، في جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة تداعيات الهجوم الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية الدوحة، إن الغارات الجوية الإسرائيلية على الدوحة صدمت العالم بأسره، نظرًا لخطورتها وكونها استهدفت منطقة حساسة تضم أفرادًا كانوا مجتمعين لمناقشة أحدث مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار في غزة، مثل هذه الهجمات لا تمثل فقط خرقًا واضحًا للقانون الدولي، وإنما تقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع المتصاعد في المنطقة، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي تابع بذهول مشاهد الدمار والخسائر البشرية الناتجة عن الغارات، معتبرة أن هذه التطورات قد تدفع بالنزاع إلى مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا، بما يهدد الأمن والسلم الدوليين.
حذرت، من أن ما يحدث في الشرق الأوسط يعكس اتساع نطاق العنف بصورة مقلقة، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين إذ أن استمرار التصعيد من شأنه أن يخلق بيئة محفوفة بالمخاطر، حيث قد تمتد تداعيات الهجوم إلى دول أخرى وتفتح الباب أمام مواجهات جديدة في المنطقة، مضيفه أن هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من الغليان السياسي والأمني، ما يجعل أي خطوة تصعيدية بمثابة صب الزيت على النار، ويضعف فرص التوصل إلى حلول سلمية للنزاع.
دعوة أممية لضبط النفس
وفي ختام كلمتها، دعت ديكارلو، جميع الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري، كما شددت على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات والدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية باعتبارها الطريق الوحيد للخروج من دوامة العنف المستمرة، مؤكده أن الأمم المتحدة تواصل جهودها من أجل إعادة إحياء العملية السياسية، مشيرة إلى أن المنظمة الدولية على استعداد للعمل مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الأجواء لاستئناف الحوار السياسي.
أوضحت ديكارلو، أن الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي عُقدت في ظل ظروف استثنائية، حيث يواجه المجلس اختبارًا حقيقيًا في قدرته على التعامل مع الأزمات المتسارعة، مشددة على ضرورة أن يخرج المجلس بموقف موحد يرفض انتهاك سيادة الدول ويعزز مبادئ القانون الدولي، مطالبه المجتمع الدولي بمزيد من التضامن لمواجهة هذه التحديات، مؤكدة أن غياب رد حازم على مثل هذه الاعتداءات قد يشجع على تكرارها مستقبلاً، ما يهدد بنشوب صراعات أوسع يصعب السيطرة عليها.

فصل جديد في النزاع
اختتمت وكيلة الأمين العام مداخلتها بالتحذير من أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة قد يفتح فصلًا جديدًا وخطيرًا في النزاع الدائر بالشرق الأوسط، إذا لم يتم التعامل معه بجدية من جانب القوى الكبرى، مؤكده أن الحلول العسكرية لم تجلب سوى المزيد من الدمار والمعاناة للشعوب، بينما يظل الأمل معقودًا على المسارات الدبلوماسية لوقف العنف وتحقيق السلام المستدام.