خاص| سياسي ليبي لـ"إيجبتك": انفجار الأوضاع في طرابلس يعني سقوط حكومة الدبيبة
تشهد العاصمة الليبية طرابلس تحشيدات عسكرية في داخل المدينة وعلى الأطراف وسط مخاوف من احتمال اندلاع اشتباكات بين قوات الحكومة في الغرب وجهاز الردع.
وحذرت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اليوم الثلاثاء، من تداعيات التصعيد العسكري في العاصمة طرابلس، بعد ليلة اتسمت بالتوتر وسمع خلالها دوي إطلاق نار وتحركات مكثفة لآليات مسلحة أثارت قلق السكان.
وقال رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة في بيان رسمي: "على جميع الأطراف الوطنية تجنب التصعيد واللجوء إلى الحوار السياسي كخيار وحيد لتجاوز الخلافات".
حكومة الدبيبة تحاول السيطرة على قاعدة معيتيقة الجوية
وفي السياق، قال رمضان شليق، السياسي الليبي والخبير في الشؤون الأفريقية، إن التحشيدات التي تشهدها العاصمة طرابلس ودخول قوات من مصراتة الي طرابلس يأتي في إطار محاولة حكومة عبدالحميد الدبيبة السيطرة على قاعدة معيتيقة الجوية المنفذ الجوي للعالم الخارجي في المنطقة الغربية.
وأضاف "شليق"، في حديث خاص لـ"إيجبتك"، أن حكومة الدبيبة تتعلل بأن هذه القاعدة تحت سيطرة ميليشيا خارج عن سلطة الدولة ويجب إخضاعها الي سلطة الحكومة، موضحًا أنه في واقع الحال لا توجد قوة نظامية خاضعة لسلطة الدولة في المنطقة الغربية، وحتى القوات التي جاءت من مصراتة إلى طرابلس هي ميليشيات ومجموعات مسلحة يستخدمها الدبيبة بالمال لتنفيذ أي عمليات عسكرية تحقق له أهداف استمراره في السلطة.
قلق أممي من تطورات الأوضاع في طرابلس
كما جددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إعرابها عن بالغ القلق إزاء التقارير التي تفيد بتصاعد التوترات واستمرار التعبئة العسكرية بالعاصمة طرابلس، محذرة من عواقب وخيمة على المدنيين.
وأوضحت البعثة، في بيان صحفي، أنها تدرك أن المفاوضات ما زالت جارية بإشراف المجلس الرئاسي، داعية الأطراف المنخرطة إلى الاستمرار في الحوار ومناقشة القضايا العالقة بـ"حسن نية"، بما يحقق المصلحة العليا لسكان طرابلس المدنيين الذين شددت على ضرورة حمايتهم.
كما حذرت البعثة الأممية من أن اندلاع اشتباكات جديدة ستكون له عواقب وخيمة على ليبيا وشعبها، لافتة إلى أنها ستواصل دعم جهود الوساطة وتعرض مساعيها الحميدة للانخراط بشكل مباشر في المفاوضات تحت رعاية المجلس الرئاسي.
وتابع الخبير الليبي: “قد ينفجر الوضع في العاصمة طرابلس وستكون هناك نتائج كارثية تطال السكان المدنيين لأنها منطقة سكنية مكتظة وبالتالي أي عملية عسكرية في هذا المكان ستخلف دمارًا ودماء جديدة ما يعكر المشهد السياسي والأمني الليبي”.

الشعب الليبي سيسقط حكومة الدبيبة
ويرى شليق، أن انفجار الأوضاع في الغرب سيؤدي إلى رحيل وسقوط حكومة الدبيبة حتى لو انتصرت وأخرجت ميليشيا الردع من العاصمة، لأن هذا الانتصار يكون ثمنه رحيل الحكومة لأن الشعب الليبي لا يقبل بحكومة تقتل وتدمر تحت ذرائع وحجج واهية وتمارس ازدواجية في المعايير في التعامل مع الأزمات التي تمر بها ليبيا.
وذكر السياسي الليبي: "هذه الحرب هدفها تصفية الردع والسيطرة على القاعدة الجوية وإخراج مجموعة من الإرهابيين من الدواعش وتجار المخدرات والمجرمين المحتجزين عند جهاز الردع".
واختتم "شليق" حديثه: "في مثل هذة الحالات يحاول الدبيبة إطالة عمر حكومته الفاقدة للدعم الشعبي والسياسي في ليبيا، لافتا إلي أن أي اتفاق سيكون هناك أطراف خارجية ضامنة له ولاتسمح بتهور الحكومة في تصفية خصومها بهذة الطريقة غير المسؤولة".

