رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكومة الدبيبة في ليبيا تحذر من الانزلاق إلى صراع مسلح في طرابلس

عبد الحميد الدبيبة
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية

حذرت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الثلاثاء، من تداعيات التصعيد العسكري في العاصمة طرابلس، بعد ليلة اتسمت بالتوتر وسمع خلالها دوي إطلاق نار وتحركات مكثفة لآليات مسلحة أثارت قلق السكان.

وقال رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة في بيان رسمي: "على جميع الأطراف الوطنية تجنب التصعيد واللجوء إلى الحوار السياسي كخيار وحيد لتجاوز الخلافات. حماية أمن طرابلس وسلامة سكانها تمثل أولوية قصوى".
وأضاف أن "مصلحة الشعب الليبي لن تتحقق إلا عبر الاستقرار والابتعاد عن دوامة العنف"، مشدداً على رفض أي محاولات تهدف إلى "زعزعة الاستقرار أو نشر الفوضى من خلال التحريض أو أعمال العنف".
وأشار إلى أن استهداف المؤسسات العامة والمرافق الحيوية يشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين، مؤكداً التزام حكومته بمواصلة حماية المدنيين والحفاظ على النظام العام.

سماع أصوات رصاص وتحركات عسكرية في طرابلس

وجاءت هذه التصريحات عقب تطورات ميدانية متسارعة، إذ أفادت وسائل إعلام محلية بسماع دوي إطلاق نار متقطع بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة في منطقة السدرة جنوبي العاصمة، ليل الإثنين وصباح الثلاثاء.
كما رُصدت ناقلات عسكرية محملة بدبابات وهي تخرج من معسكر التكبالي باتجاه منطقة قصر بن غشير، إلى جانب تحركات أخرى في مناطق متفرقة من طرابلس ومدن قريبة مثل زليتن والخمس وترهونة، ما عزز المخاوف من اندلاع مواجهات جديدة بين مجموعات مسلحة متناحرة.

تحذير أممي من تدهور الأوضاع في طرابلس 

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أصدرت بياناً عبّرت فيه عن "انزعاج بالغ إزاء التقارير التي تفيد بتصاعد التوترات واستمرار التعبئة العسكرية التي قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات مسلحة". ودعت البعثة جميع الأطراف إلى التهدئة وضبط النفس، والابتعاد عن أي خطوات من شأنها تهديد السلم الأهلي الهش في العاصمة.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانقسام السياسي بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، ما جعل طرابلس بؤرة توتر متكررة خلال الأعوام الأخيرة. فبينما تؤكد حكومة الدبيبة تمسكها بشرعيتها المستمدة من اتفاق جنيف، تسعى حكومة موازية في الشرق إلى فرض نفوذها، وسط صراع نفوذ بين قوى محلية مدعومة إقليمياً ودولياً.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الانسداد السياسي يعمّق من خطر اندلاع مواجهات جديدة في العاصمة، خاصة في ظل غياب مسار انتخابي واضح وازدياد التنافس على السيطرة على المؤسسات السيادية والموارد المالية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء