ما الذي يمنع ظهور حزب معارض قوي في مصر؟.. الحكومة تجيب
ما الذي يمنع من ظهور حزب معارض قوي قادر على المنافسة الحقيقية تحت قبة البرلمان في مصر؟.. سؤال طرحته لما جبريل في برنامج "ستوديو إكسترا"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، ووجهته إلى المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي.
وجاء رد المستشار محمود فوزي، بتأكيده أن الدستور يمنح الحق الكامل في تكوين الأحزاب بالإخطار، ولدينا في مصر أكثر من 100 حزب، وبالتالي لا قيود على الحركة الحزبية في مصر، ومجلس النواب ومجلس الشيوخ يشترك فيهما عدد كبير من الأحزاب ممثلون بحسب الكتل التصويتية، وأيضا هناك مستقلون.
الحكومة تؤكد عدم وجود قيود فيما يخص مسألة تأسيس الأحزاب
وأوضح بقوله: "من الناحيتين الدستورية والقانونية لا قيد على أحد لتأسيس حزب معارض، كما أن لدى مصر معارضون وطنيون في البرلمان، وعندما يتكلمون يستمع إليهم وتؤخذ آراؤهم بعين الاعتبار، وفي نهاية المطاف، يبقى الخيار للمواطن، فإذا قدم له برنامج كامل متكامل، فإنه سيختاره".
وأكد الوزير محمود فوزي، إنه بالنسبة إلى القائمة المغلقة المطلقة، فإن السبب فيها الفئات الدستورية السبعة التي أوجب الدستور أن تمثل داخل البرلمان، والقائمة المغلقة المطلقة فيها بعض المزايا، حيث تمنح الفرصة للأحزاب كي تتحالف انتخابيا وأن تنخرط سويا في تفاهمات سياسية، مضيفًا: لدينا أحزاب العدل والوفد والوعي والتجمع وهى معارضة ومشاركة في القائمة الوطنية، وبعدما تنتهي الانتخابات يلتزم أعضاء هذه الأحزاب بسياسات أحزابهم، أي أنه لا توجد سياسات في القائمة.
قانون الإجراءات الجنائية استغرقت مناقشاته 24 شهرًا
وعن سرعة إقرار القوانين في دور الانعقاد الأخير، أكد المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن قانون الإجراءات الجنائية الذي ناقشه البرلمان مؤخرًا استغرق التحضير له ما يقرب من عامين، مشيرًا إلى أن القانون لم يُطرح للنقاش إلا بعد أن أصبح مكتملًا من حيث الجاهزية القانونية والحوار المجتمعي.
وأشار إلى أن قانون العمل، على سبيل المثال موجود في مجلس النواب منذ الفصل التشريعي الأول، بينما قانون المسؤولية الطبية ظل مطروحًا منذ أكثر من 15 عامًا، موضحًا أن المسألة ليست في توقيت طرح القانون فقط، بل في مدى جاهزيته على المستويين التشريعي والمجتمعي، قائلًا: "القوانين الجاهزة قانونيًا ومجتمعيًا توضع ضمن الأولويات".
وتابع بقوله: علينا أن نعلم جيدًا كيف يوضع جدول أعمال مجلس النواب، فالمسؤول عن وضعه هو مكتب المجلس، والذي يتكوّن من رئيس المجلس ووكيليه، ويحضر اجتماعاته الأمين العام للمجلس، بالإضافة إلى وزير الشؤون النيابية.
الحكومة تقدم أجندة تشريعية بداية كل دورة انعقاد
وأوضح أن الحكومة تقدم في بداية كل دورة انعقاد ما يُعرف بـ "الأجندة التشريعية"، وهي خطة تشريعية تُبلّغ بها البرلمان، انطلاقًا من كون الحكومة حازت ثقة المجلس بناءً على برنامج حكومي محدد، ومن ثم فإن تحقيق أدوات هذا البرنامج يتطلب إصدار تشريعات داعمة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الأجندة تُعد مرنة بطبيعتها، حيث يمكن للحكومة أن تضيف أو تسحب مشروعات قوانين حسب المستجدات، إلا أنها تظل أداة أساسية تساعد البرلمان على تنظيم أولوياته وجدول أعماله.
وأكد أن إعداد جدول أعمال مجلس النواب لا يعتمد فقط على وزارة الشؤون النيابية، بل يتم بالتنسيق الكامل بين رئيس مجلس الوزراء ومكتب المجلس، مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المرتبطة بكل قانون.
