حنان الصغير: لا أكتب في شهر رمضان.. وبصمتي اليومية المطبخ الليبي|حوار
حنان الصغير لـ"إيجبتك":
لا أستطيع أن أفصل عملي عن حياتي المنزلية
أجمل لحظات الطفولة لمة العائلة في رمضان
سورة غافر تمنحني شعورا بالطمأنينة والسكينة
تجمع بين العمل الأكاديمي والاهتمام بالشأن التربوي والثقافي، ليس ذلك فسحب، بل تعمل أستاذة جامعية وباحثة تشرف على طلاب الدراسات العليا، إلى جانب نشاطها في تقديم محاضرات توعوية للأطفال والشباب في المعاهد التعليمية، ما يجعل حضورها ممتدًا بين الجامعة والمجتمع، ساهمت في دعم الأجيال الجديدة عبر التوعية والتعليم، كما عاشت تجربة ثقافية في مصر تركت أثرًا واضحًا في رؤيتها للحياة اليومية وللتقارب الثقافي بين الشعوب العربية؛ إنها الكاتبة والأكاديمية الليبية الدكتورة حنان الصغير التي احدة من الأصوات الثقافية والأدبية البارزة في ليبيا.
وفي حوار خاص مع “إيجبتك”: نتعرف على "الصغير" ويومها الرمضاني الذي يبدأ بمحاضرات توعوية للأطفال في المعاهد المتوسطة، ويستمر في متابعة طلابها في الدراسات العليا، قبل أن ينتقل إلى عالم آخر داخل المطبخ الليبي الغني بتقاليده وأطباقه المتنوعة، والفروق الجميلة بين أجوائه هناك وفي ليبيا، وإليكم نص التفاصيل كاملة من خلال الحوار الأتي:
كيف تؤثر أجواء رمضان على كتابتك؟
ـ في الحقيقة، لا أتمكن من الكتابة خلال شهر رمضان بسبب انشغالي الكبير خلال اليوم، ففي الصباح أكون منشغلة بمحاضرات توعوية للأطفال في المعاهد المتوسطة، وبعد الظهر أكون في المطبخ أستعد لتحضير وجبة الإفطار، هذا الانشغال يجعل من الصعب عليّ تخصيص وقت للكتابة.
عندما تعودين إلى البيت خلال النهار.. هل تستطيعين التخلي عن صفة الأديبة أم أنها تبقى حاضرة ؟
ـ للأسف، لا أستطيع أن أفصل عملي عن حياتي المنزلية تمامًا، فحتى في البيت أستمر في عملي من خلال التواصل مع طلابي الذين أشرف عليهم، خصوصًا في الدراسات العليا، حيث إن ساعات العمل في الجامعة لا تكفي للتواصل معهم بشكل كامل، لذلك، عملي يتسرب إلى البيت، ولا أفصل بين المنزل والعمل إلا يوم الجمعة فقط، وهو اليوم الوحيد الذي أستطيع فيه التفرغ بالكامل لعائلتي ولنفسي.
أين تفضلين أداء الصلاة في رمضان؟ ولماذا؟
ـ عندما كنت مقيمة في مصر، كنت دائمًا أصلي التراويح في المسجد القريب من منزلي، لأنه كان في نفس الشارع، ولم يكن هناك أي التزامات اجتماعية تعيق ذلك.
أما في ليبيا، وفي أغلب الأحيان، أصلي التراويح في البيت، وبعد الصلاة، لديّ التزامات عائلية أخرى، وأيضًا أمارس الرياضة في المكان المخصص لها، ثلاث مرات في الأسبوع.
من هو “بوصلة” يومك الرمضاني وقت الضغط؟
ـ بالنسبة لي، بصمتي تكون دائمًا في المطبخ، خصوصًا خلال شهر رمضان، بسبب تنوع المطبخ الليبي، فالمرأة الليبية معتادة على تحضير أكثر من خمسة أصناف من الأكلات الشعبية التي لا بد أن تكون على مائدة رمضان.
على سبيل المثال، شوربة لسان العصفور، المبطن، طاجين اللحمة والجبن، مجموعة متنوعة من البوريك والمحاشي، وكل هذا يتم تحضيره يوميًا للإفطار، ولا ننسى البيتزا بأشكالها المختلفة، وقد تأثرنا ببعض الأطباق المصرية مثل البشاميل والملوخية، التي أصبحت موجودة في بعض المطابخ الليبية.
أين تكونين عادة عند أذان المغرب، وما أول ما يتبادر إلى ذهنك؟
ـ عادةً، أكون وقت أذان المغرب مع العائلة في بيتي، أو أحيانًا مع والدي، أول ما أفكر فيه عند سماع الأذان هو الانتهاء من التحضيرات الأخيرة على مائدة الإفطار، والاجتماع مع العائلة لتناول الطعام معًا.
ما أجمل ذكرى من رمضان الطفولة لا تفارقك؟
ـ أجمل ذكريات رمضان في طفولتي هي تلك اللحظات التي كنا نجتمع فيها جميعًا مع العائلة، وخاصة حضور جدتي وأصدقاء والدي ووالدتي.
كانوا جميعًا يجتمعون في بيتنا، وكنا نلعب مع بنات الجيران ألعابًا تقليدية، ونستمتع بتناول الحلويات المختلفة التي كانت جزءًا من أجواء رمضان الجميلة.
ما السورة أو النص الذي يمنحك شعورًا بالسكينة خلال رمضان؟
ـ أحب كثيرًا سورة غافر، فهي تمنحني شعورًا بالطمأنينة والسكينة، خاصة خلال أجواء هذا الشهر المبارك.
هل سبق لك أن قضيت شهر رمضان في مصر؟
ـ نعم، سبق لي أن عشت شهر رمضان في مصر، وللحق، رمضان هناك له طعم مختلف تمامًا، ربما يعود ذلك إلى الزحام وفرحة الناس بقدوم الشهر الكريم، وكثرة المصلين، ووجود بعض العادات الجميلة مثل صلاة التراويح في كل شارع.
أما في ليبيا، وبسبب قلة عدد السكان، يختلف رمضان قليلاً، وفي النصف الأخير من الشهر، يخرج الناس عادةً إلى المراكز التجارية لشراء ملابس العيد، ومع ذلك، هناك تشابه كبير بين رمضان في ليبيا ومصر بسبب التقارب الثقافي والاجتماعي بين الشعبين.


