قبل انطلاق عملية احتلال غزة| حماس تضع الرهائن في مواجهة الجيش الإسرائيلي
كشفت تقارير إعلامية عن قيام حركة حماس بنقل عدد من الرهائن إلى مواقع مختلفة في قطاع غزة، بينها منازل وخيام متفرقة، في خطوة وصفتها مصادر إسرائيلية بأنها تهدف إلى عرقلة تحركات الجيش الإسرائيلي قبل العملية البرية المرتقبة على المدينة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن والدة أحد الرهائن، جاي جلبوع دلال، علمت بأن ابنها محتجز فوق الأرض في مدينة غزة، وأضافت والدة الرهينة ميراف: "هذا هو الحضيض. لا نتنفس. تلقيت اليوم تأكيدا بأن ابني وحيد فوق الأرض في غزة".
الجيش الإسرائيلي بين الالتزام بالخطة وخطر الرهائن
في الوقت نفسه، أبلغ الجيش الإسرائيلي عائلات المختطفين الأحياء بأنه يسعى لضمان عدم تعرض أي منهم للأذى أثناء العملية البرية. إلا أن مصادر عسكرية أكدت أنه من الواضح أن العملية تُعرّض حياة المختطفين للخطر، مما يضيف بعدا إنسانيا شديد الحساسية إلى مجريات الهجوم المتوقع.
وأكدت القناة السابعة الإسرائيلية نقلا عن مصادرها، أن بعض المختطفين محتجزون داخل منازل، بينما يتواجد آخرون في خيام في أنحاء قطاع غزة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تكتيك لحماية قادة حماس وتأخير تقدم الجيش الإسرائيلي.
استعدادات الجيش الإسرائيلي لعملية شاملة
أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي استكمل كافة استعداداته لاحتلال مدينة غزة، بما في ذلك نشر قواته على أطراف المدينة ووضع الخطط اللوجستية والهجومية.
أتي ذلك وسط تصريحات لرئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الذي أوضح أن حماس لن تُهزم عسكريا أو سياسيا حتى بعد السيطرة على المدينة، مشدداً على التزام الجيش بالأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية رغم الصعوبات المتوقعة.
مخاوف دولية وإنسانية من عملية احتلال غزة
هذه التحركات تكشف عن تحديات كبيرة للجيش الإسرائيلي في عملية من المتوقع أن تكون واسعة النطاق، خصوصا مع وجود رهائن في أماكن مدنية.
ويثير هذا السيناريو مخاوف دولية وإنسانية من سقوط ضحايا من المدنيين والمختطفين نتيجة التصعيد العسكري، كما يعكس قدرة حماس على استخدام الرهائن كوسيلة ضغط تكتيكية خلال الصراع.
وبحسب مراقبون فإن الموقف الراهن يؤكد أن المعركة في غزة لن تكون سهلة، وأن الجيش الإسرائيلي يواجه اختبارا مزدوجا بين تحقيق أهدافه العسكرية وحماية حياة الرهائن والمدنيين، بينما تواصل حماس استخدام أساليب تكتيكية لتعقيد أي عملية برية محتملة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في القطاع.

