توافد القادة والزعماء على القمة العربية الإسلامية في الدوحة
بدأ توافد قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على العاصمة القطرية الدوحة، للمشاركة في قمتهم الطارئة المقرر عقدها يوم الاثنين.
ووصل إلى الدوحة، أمس الأحد، كل من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، والفلسطيني محمود عباس، والجيبوتي إسماعيل عمر جيله، والصومالي حسن شيخ محمود، والقمري عثمان غزالي، ومحمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي، وأنور إبراهيم رئيس وزراء ماليزيا.
شهدت الدوحة مساء أمس اجتماعاً تحضيرياً لوزراء خارجية وممثلين من 57 دولة عربية وإسلامية، حيث ناقش الاجتماع مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، والذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة جماس بالدوحة الثلاثاء الماضي.
واتهم رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إسرائيل بممارسة "إرهاب دولة" بعد الغارة التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع الماضي، مؤكداً أن هذا الاعتداء لن يثني بلاده عن مواصلة جهود الوساطة بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة لوقف الحرب في غزة.
وقال آل ثاني، في كلمة ألقاها الأحد أمام وزراء الخارجية العرب والمسلمين المشاركين في الاجتماع التحضيري للقمة العربية – الإسلامية الطارئة بالدوحة، إن الهجوم الإسرائيلي لم يكن اعتداءً على موقع جغرافي فحسب، بل على مبدأ الوساطة ذاته، مشيراً إلى أن "استهداف قيادات حركة حماس أثناء استضافة قطر لمفاوضات التهدئة يمثل خرقاً صارخاً للمواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية والأخلاقية".
وأكد أن هذا "العدوان الغادر" لا يمكن وصفه إلا بأنه محاولة متعمدة لإجهاض جهود التفاوض، لافتاً إلى أن ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في نهجها هو عجز المجتمع الدولي عن محاسبتها.
دعوة لوقف ازدواجية المعايير
وشدد رئيس الوزراء القطري، على أن "الاعتداء على سيادة قطر يمثل تمادياً خطيراً في انتهاك القانون الدولي"، داعياً المجتمع الدولي إلى التوقف عن "الكيل بمكيالين" في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية.
وأفاد مشروع البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية الطارئة المنعقدة في الدوحة، على خلفية القصف الإسرائيلي الذي استهدف قطر الثلاثاء الماضي، بأن "الهجوم الإسرائيلي على الدوحة يشكّل عدواناً صارخاً وتصعيداً خطيراً"، مؤكداً في الوقت ذاته "التضامن المطلق مع قطر والوقوف إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات".
وأشار مشروع البيان إلى أن "العدوان الإسرائيلي على قطر وجرائم الإبادة الجماعية في المنطقة تقوّض فرص تحقيق السلام"، داعياً إلى موقف عربي وإسلامي موحّد ضد مخططات إسرائيل الرامية لفرض واقع جديد في المنطقة.

