رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل عسكري: نسف الأبراج السكنية جزء من العملية البرية بمدينة غزة | فيديو

العميد سمير راغب
العميد سمير راغب

قال العميد سمير راغب، المحلل العسكري والاستراتيجي، إن تدمير الأبراج السكنية بمدينة غزة يُعد جزءًا من العملية الإسرائيلية البرية، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا الدمار ليس فقط التأثير النفسي على السكان، بل أيضًا خلق فرص للجيش الإسرائيلي للسيطرة والمراقبة، مضيفًا أن العملية تهدف إلى دفع أكبر عدد ممكن من أهالي غزة للخروج من مناطقهم، ما يقلل الضغط على القوات الإسرائيلية ويتيح لها تنفيذ مهامها العسكرية بشكل أكثر فعالية.

وأشار سمير راغب، في مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، إلى أن هذا الدمار يحد من قدرة حركة حماس على المراقبة من المباني المرتفعة، كما يوفر للأطراف الإسرائيلية إمكانية إجراء عمليات استطلاع ومراقبة دقيقة، ما يعزز من السيطرة على الأراضي الشرقية والغربية، ضمن استراتيجية الضغط من الشمال والجنوب والشرق، وصولًا إلى قلب المدينة.

المرحلة الأرضية تحت الأرض

وأوضح سمير راغب، أن المرحلة التالية من العملية البرية تشمل التعامل مع شبكة الأنفاق تحت الأرض، معتبرًا أن تدمير الأبراج فوق الأرض قد يعيق بعض النشاطات، ولكنه في الوقت نفسه يرفع من حصانة الأنفاق إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، مبينًا أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى استكمال السيطرة على الأنفاق لاكتشاف الفتحات ومنع استخدامها في الكمائن، مشيرًا إلى أن الدمار فوق الأرض لا يزال يوفر للأطراف الفلسطينية مواقع للاختباء والقيام بعمليات تكتيكية محدودة.

كما أشار سمير راغب إلى أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية تعمل على نقل الرهائن إلى مناطق آمنة، مثل المنازل والخيام، لتقييد حركة القوات الإسرائيلية، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تبطئ تقدم الجيش، لكنها لن توقف العملية بشكل كامل، لأنها تهدف أساسًا إلى حماية المدنيين والرهائن على حد سواء.

القدرة على المفاجأة 

شدد سمير راغب على أن قدرات حماس على تنفيذ مفاجآت تكتيكية محدودة ما تزال موجودة، لكنها تراجعت بشكل كبير مقارنة بالمستوى العملياتي السابق، فضًلا عن  أن أي مفاجآت لن تكون حاسمة على مستوى العملية العسكرية الكبرى، ولكنها قد تحدث تأثيرات محدودة على الأرض مثل تفخيخ المدرعات أو تنفيذ كمائن صغيرة، معتبرًا أن المقاومة ستستمر ما دام لا يوجد اتفاق شامل لتبادل الأسرى.

وأشار سمير راغب إلى أن الجيش الإسرائيلي يراهن على استمرار العمليات البرية لضمان الضغط على حماس، مع إبقاء العمليات داخل المدن تحت مراقبة دقيقة، خاصة مع وجود حوالي 200 ألف مدني داخل مناطق الاشتباك، مؤكدًا أن هذا العدد قد يبطئ تقدم القوات لكنه لن يمنع العملية.

الغاية من العملية البرية

واختتم العميد راغب تحليله بالإشارة إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية لا تهدف فقط للقضاء على المقاومة أو تحرير الرهائن، بل تحمل أهدافًا سياسية واضحة، منها تعزيز موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل حكومته وتبرير استمرار العمليات بعد الفشل الجزئي في 7 أكتوبر، موضحًا أن النسق السياسي الإسرائيلي يرى أن الضغط على المدنيين وإحداث دمار واسع يضعف قدرة غزة على المقاومة ويجعل المدينة أقل صالحة للحياة، رغم أن الأهداف العسكرية المباشرة قد لا تتحقق بشكل كامل.

العميد سمير راغب 
العميد سمير راغب 

وأكد سمير راغب أن الفترة المتوقعة لإنهاء العمليات البرية وفق التقديرات الإسرائيلية هي حوالي ستة أشهر، مشيرًا إلى أن هذه المدة تُقدّر بناءً على الضرورة لإتمام السيطرة على الأرض والأنفاق، وليس بسبب حاجة عسكرية عاجلة، معتبراً أن الهدف الأساسي هو تحقيق غايات سياسية، وليس بالضرورة تحقيق نصر عسكري كامل على المقاومة الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء