محلل سياسي: نتنياهو يرفض استئناف المفاوضات قبل السيطرة على غزة| فيديو
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، خليل شاهين، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يستأنف أي مفاوضات سياسية قبل استكمال السيطرة على مدينة غزة، مشيرًا إلى أن الجدول الزمني المتوقع لعمليات الاحتلال قد يمتد لأشهر قادمة، نظرًا لتعقيدات السيطرة فوق الأرض وتحتها، وكذلك للتعامل مع السكان المحليين.
الجدول الزمني للعمليات
أوضح خليل شاهين، خلال مداخلة هاتفية عبر تطبيق زووم لقناة "الحدث"، أن الإدارة الأمريكية قد تسعى لتقديم مبادرة جديدة لكسر جمود المفاوضات، مع احتمال العودة لصيغة الصفقة الجزئية بدل الشاملة، التي تقترح الإفراج عن نصف الأسرى الأحياء والأموات في المرحلة الأولى، فضًلا عن أن هذه الخطوة قد تسمح لإسرائيل بمواصلة العمليات العسكرية دون التعرض للأسرى في مدينة غزة، وأن المفاوضات السياسية ستظل متوقفة على الأقل لمدة شهرين حتى تتضح معالم السيطرة الميدانية في المدينة.
وأشار خليل شاهين إلى أن السيطرة على مدينة غزة تتطلب تنسيقًا عسكريًا معقدًا، يشمل العمليات فوق الأرض وتحتها، وسط وجود أعداد كبيرة من السكان المدنيين، موضحًا أن بعض التقديرات العسكرية الإسرائيلية تبدو متفائلة بالنسبة لسرعة السيطرة، لكنها تتطلب على الأقل ستة أشهر لإنجاز المهام الميدانية بالكامل، وهو ما يعني استمرار حالة التوتر وغياب أي مقاربة تفاوضية حقيقية خلال الفترة المقبلة.
احتمالات المبادرات الأمريكية
وتناول خليل شاهين احتمالات الدور الأمريكي في تسريع عملية الإفراج الجزئي عن الأسرى، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية قد تدفع نحو صيغة وسطية تسمح بإظهار موقف متوازن أمام الرأي العام الدولي، وتخفيف الضغط على حكومة نتنياهو، إذ أن أي مبادرة أمريكية ستظل مرتبطة مباشرة بتطورات السيطرة الميدانية على غزة، وأن الجدول الزمني الأمريكي يتطابق تقريبًا مع أهداف الاحتلال الإسرائيلي من حيث إنهاء العمليات الرئيسية قبل نهاية العام.
وأضاف خليل شاهين أن كل العيون تتجه حاليًا نحو مدينة غزة لمعرفة مدى قدرة إسرائيل على دفع معظم السكان إلى مناطق الوسط والجنوب، ومراقبة كيفية تقدم العمليات في ظل الأعداد الكبيرة من السكان المدنيين، وهو ما يضيف طبقة من التعقيد على أي احتمالات للتفاوض السياسي، معتبرًا أن الوضع الحالي يشير إلى أن الحل السياسي أو التفاوضي سيظل معلقًا حتى استكمال السيطرة على الأرض.
انعكاسات الموقف الإسرائيلي
أكد خليل شاهين أن هذا الموقف الإسرائيلي يعكس استراتيجية حذرة تعتمد على إنهاء العمليات العسكرية قبل الدخول في أي مفاوضات، وهو ما قد يؤخر أي اتفاقيات محتملة بشأن إطلاق الأسرى أو تثبيت وقف إطلاق النار، مبينًا أن الإدارة الأمريكية تراقب الوضع عن كثب، لكنها تواجه صعوبة في الضغط على إسرائيل في ظل تعقيدات السيطرة الميدانية والجدول الزمني الطويل للعملية.
وحذر المحلل السياسي من أن استمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة في غزة قد يؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني، وزيادة الضغوط الدولية على إسرائيل، خصوصًا فيما يتعلق بحقوق المدنيين والأسرى، مردفًا أن أي تأخير في إطلاق المفاوضات السياسية سيزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويجعل جهود الوساطة الدولية أكثر صعوبة.

التوقعات المستقبلية للمفاوضات
واختتم خليل شاهين تحليله بالتأكيد على أن التوقعات تشير إلى استمرار الجمود التفاوضي خلال الأشهر المقبلة، مع ضرورة متابعة التطورات الميدانية في غزة، والانتظار لمعرفة ما إذا كانت المبادرات الأمريكية ستنجح في كسر التعقيدات الحالية، مؤكدًا أن أي مقاربة تفاوضية ستظل مرتبطة بتحقيق السيطرة الميدانية الكاملة، وهو ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة لتحديد مسار الأحداث في المدينة والمفاوضات الإقليمية.