رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس حزب الكرامة في حوار جرئ لـ إيجبتك: انتخابات البرلمان لا تُدار«سياسيًا»..وفعاليات المُعارضة من «الممنوعات»..والنظام يختار«مُوالاته ومُعارضيه»

سيد الطوخي رئيس حزب
سيد الطوخي رئيس حزب الكرامة

كشف سيد الطوخي رئيس حزب الكرامة، في حوار جرئ لـ"إيجبتك" عن رؤيته بشأن انتخابات مجلس النواب 2025، وتخوفاته بشأن ما يُعرف بالمال السياسي وسيطرته على معركة الانتخابات، وإلى درجة ستؤثر على شكل الحياة الحزبية وشكل المعارضة في البرلمان المقبل.

كان هناك رغبة لدى بعض المرشحين بالحزب لخوض الانتخابات، طبقًا لقرار الحركة الوطنية وجبهة العدالة الاجتماعية، ويكون هناك تنسيق بينها وبين الأعضاء على الأرض، والحزب في قراره كان منقسم بشدة في إطار القائمة المغلقة وبالتالي يكون هناك مقاطعة، وهذه كانت أحد المطالب الرئيسية في الحوار الوطني وهو أن الحزب مازال لديه معتقلين داخل السجون بسبب آرائهم وليس بسبب أي شئ آخر.

لكن في النهاية الغالبية قررت المشاركة مع جموع الحركة الوطنية في الانتخابات، نقول فيها رؤيتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية على أرض الواقع، وذلك بالتنسيق الكامل مع جبهة العدالة الاجتماعية والتي تضم 7 أحزاب، والحركة المدنية التي تضم حوالي 11 حزب.

  • وإلى أي درجة يساهم هذا التنسيق في تزييل الصعوبات أمام "الكرامة"؟

هذا تنسيق بين أعضاء الجبهة، على اعتبار حتى لا يكون اثنين مرشحين على نفس الخط نازلين الانتخابات في دائرة واحدة، ولكن الجميع لديه اعتقاد إن الانتخابات للأسف كقائمة مغلقة نتائجها "شبه محسومة"، لأن الانتخابات تدار بشكل أمني أكثر منه سياسي، ورأينا مثل هذه الممارسات خلال استحقاقين ماضيين في 2015 و2020، كانت النتائج محسومة غالبًا، هناك مال سياسي بـ"يدفع كتير" في الانتخابات، وتضييق على المعارضين، وإفساح المجال لقوائم الموالاة.

نأمل أن "تخف شوية" هذه المرة بالانتخابات، كان الحديث عن الجمع بين النظم الانتخابية الثلاثة "الفردي والقائمة النسبية والمطلقة" كان يمكن حله وقدمنا مشروع في هذا الشأن، ومع ذلك لم يأخذ المشرع إلا باستكمال فكرة القائمة المطلقة المغلقة، والتي نعتبرها مفسدة مطلقة لأنها تحرم جزء كبير من قطاع الناخبين من إن يمثلهم قائمة تحصل على 50%+1، أي تحرم 49% من أصوات الناخبين أن يمثلهم أحدهم، وهذا غير موجود بالعالم غير دول قليلة جدًا جدًا ولأسباب مختلفة.

العملية الانتخابية كلها نمارس فيها دور سياسي نأمل ألا يكون هناك تضييق لعناصرنا حتى تحاول تعمل معركة محترمة تليق، ولكن في اعتقادي الشواهد كلها تشير إلى عدم وجود عملية نزيهة بالمعايير الديمقراطية.

*وماذا عن تخوفك من المال السياسي والتضييق الذي أشرت إليه؟

نخوض المعركة على المقاعد الفردية، لأن القوائم "اتقسمت" بمنطق أنه لا يستطيع أحد إنجازها سوى الدولة "من الآخر يعني" قطاع الصعيد بأكمله دائرة واحدة، بخلاف قطاعات القاهرة والدلتا وسيناء ومدن القناة والشرقية، وهذه مسألة تحتاج جهد خارق وتكاتف.

أنا أتكلم عن المال السياسي لأن ما نعلمه جميعًا بالدفع في الدخول للقائمة أو الدخول فردي، هناك أرقام مفزعة لاتنبئ على إن في معركة معقولة من حيث الشكل حتى وليس من حيث المضمون.

بالتأكيد.. نحن نشارك مع المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات، وهناك مراقبة "من دلوقتي" ولكل ما يُطرح في الساحة، وسنشارك مع فعاليات المجتمع المدني والأحزاب والتيارات وقواعدنا بالمحافظات، سنشاهد العملية كما شاهدناها المرة السابقة وقومنا بإعلان رؤيتنا بعدها.

 

  • بخلاف المال السياسي، كيف ترى التحديات التي تواجه أحزاب المعارضة في الوقت الحالي؟

الإفساح الأمني لأحزاب الموالاة والتضييق المطلق على عناصر المعارضة، التضييق الذي يصل في بعض الدوائر إلى القبض على عناصرهم، لو المعركة أخذت طابع سياسي أو طابع به صوت مختلف، ورأينا ذلك في الاستحقاقين السابقين، التضييق "يكسرلك الدائرة في ضرب أعضاءك والقبض عليهم".

 

هذه هى طبيعة المشاكل التي ستحدث فيما بينهم، لأن في أحزاب الموالاة "اللي هيدفعوا كتير بس العدد محدود"، وبالتالي هناك ناس كثيرة ستحتج، وأعتقد ما حدث المرة السابقة وكان في "سواقط" من أحزاب الموالاة ولم يؤخذ بهم ولهم شعبية، والمال السياسي انتصر أكثر من أصحاب الشعبية، وهذا سيتسبب في مشكلات أكثر من "المرة اللي فاتت" باعتبار إن في لاعبين جُدد في الساحة السياسية يخوضون المنافسة في أحزاب الموالاة.

في اعتقادي أن المعارضة بالمجالس السابقة والمجلس السابق بالتحديد، كانت لا تتعدى على أصابع اليد، وأعتقد أنها ستكون نفس المساحة لأن النظام اختار الموالاة واختار "معارضينه"، الأحزاب اللي داخل المعارضة والتي انضمت للموالاة بالنسبة له يعتبرها معارضة، وهم الذين وافقوا على أن يكونوا جزء من قوائم الموالاة.

نحن رفضنا ذلك في الاستحقاقين السابقين، كان في كلام على أن نشارك في قائمة الموالاة بعدد، لكن رفضنا هذا الكلام بشكل مطلق ومازالنا نرفض، وأعلنا أننا لن نشارك في أي قوائم للموالاة.

 

 

  • المشاركة في قوائم الموالاة – كما تقول- هل عُرضت عليكم هذه المرة أم السابقة؟

الانتخابات اللي فاتت.

  • تقصد انتخابات 2020؟

نعم.

  • هل تقصد بأحزاب الموالاة مثل مستقبل وطن وحماة وطن وغيرها من الأحزاب؟

دي أحزاب الموالاة، اختاروا "معارضينهم" داخل هذه الأحزاب أيضًا، الأحزاب التي خرجت من الحركة المدنية ودخلت أحزاب الموالاة في قوائم، وهناك من وافق وهناك من رفض، العملية محكومة، النظام يختارالموالاة والمعارضة التي يستطيع ترويضها أو تتوافق مع ما يفعل، في اختراقات بسيطة أعتقد أنها بسيطة جدًا.

 

  • كيف ترى شكل الحياة الحزبية في ظل وجود أحزاب أخرى كبيرة تملك المال؟

المشكلة ليست في الفلوس، ولكن المشكلة في الحاضنة الأمنية التي ترعى هذه الأحزاب وتفسح لها المجال، على الجانب الآخر أي نشاط حزبي لأحزاب المعارضة الحقيقية يتم حصارها وحصار مقراتها وحصار أعضاءها.

 

  • ماذا تعني بكلمة حصار بالتحديد؟

لما تيجي تعملي فاعلية في مقر الحزب، نجد قوات الأمن منتشرة أمام المقر وفي مدخل المقر، وغير مسموح بأي فاعليات في الشارع، حتى لو قررتي الحصول على إذن، ذلك مرفوض من الممنوعات، وكثر من الجمهور عندما يجد حزب لديه فاعلية، والأمن منتشر أمام الباب، فذلك به تخويف وترهيب للناس وليس للأعضاء فقط، ويعمل فاصل بينك وبين الجمهور لأنه سيتعرض لنوع من الخطر لو شارك في فاعلية هذا الحزب حتى لو كانت بتدعم ما يشعر به أو ما يؤمن به.

 

  • وبرأيك لماذا هذا التخوف، ما الذي يمكن أن يفعله حزب الكرامة سوى أن يقول رأيه بشكل صريح؟

دائمًا النظام يتخوف من أي حركة في الشارع، ودائمًا يتخوف من أي سقف عالي يخرج من المعارضة، عندنا في المقر شهدنا فعاليات كثيرة، كان أبرزها مؤتمر عن "المستؤجرين" وحاصره الأمن، والمقر امتلاء وامتلء الشارع أمام المقر وتم حصاره، وفاعليات في اتجاه فلسطين أيًا كان يتم محاصرة الحزب، وغير مسموح بالتحرك خارج الحزب، حاولنا وكان في تهديدات، لكن نحن نتحمل المخاطر وعندنا أعضاء داخل السجون بسبب مظاهرات فبسطين منذ نحو سنتين، وعندنا أعضاء داخل السجون ما قبل فلسطين وما بعد في تغريدات أو نشاط حزبي، كلها قضايا متعلقة بأرائهم وحركتهم الحزبية، وهذه من الحاجات المؤسفة أن يكون أعضاء أحزاب شرعية داخل السجون لمجرد إنهم عبروا عن أراءهم أو مواقف تتسق مع أراء حزبهم.

 

  • برأيك إذا ما كتب لكم النجاح في انتخابات مجلس النواب هل ستكون لديكم القدرة على مساعدة هؤلاء من الخروج من السجون؟

نسعى في كل الأوقات إنهم يخرجوا، وقدمنا في لجنة العفو مرات عديدة، وناشدنا السلطات والمجلس القومي لحقوق الإنسان، لكن الإفراج عن المعتقلين يكون انتقائي وليس له معايير، لكن لها علاقة برؤيته للأحزاب إنه يفضل عامل نوع من الضغط عليها من خلال القبض على ناسها، عملية تجويف أوعملية تجريف.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء