رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس حزب الكرامة: نرفض التواطؤ مع القوائم المغلقة.. والبرلمان فشل في حماية الدستور|حوار

 محمد سامي الرئيس
محمد سامي الرئيس الشرفي لحزب الكرامة

الرئيس الشرفي لحزب الكرامة في حواره لـ موقع إيجبتكِ:

نملك رؤية اقتصادية كاملة.. والضرائب التصاعدية ليست حربًا على رجال الأعمال

الشباب مفتاح التغيير الحقيقي.. والدولة مطالبة بفتح المجال العام لا مطاردة الحالمين

لا انتخابات ديمقراطية بلا حريات ولا أحزاب بلا إعلام حر

لن نهادن في قضية القطاع العام.. والبرلمان القادم أمام اختبار دستوري حقيقي

الانتخابات البرلمانية 2025 «ترف سياسي» في ظل تهديدات الأمن القومي

 

 تحدث محمد سامي الرئيس الشرفي لحزب الكرامة لـ موقع إيجبيتكِ عن موقف الحزب من خوض انتخابات مجلس النواب 2025 ضمن تحالف "حق الناس"، متناولًا رؤيته للواقع السياسي والاقتصادي الراهن، وموقفه من الخصخصة والضرائب وملف الحريات.

أكد رئيس الحزب أن مصر تمر بظرف دقيق يفرض على الجميع تغليب مصلحة الوطن على أي أجندات انتخابية، معتبرًا أن التفكير في خوض الانتخابات، في هذا التوقيت، يبدو أقرب إلى "الترف"، مقارنةً بحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية على المستويين الداخلي والخارجي.

وتطرق الحوار إلى موقف الحزب من السياسات الاقتصادية، حيث أوضح أن "الكرامة" يتبنى رؤية ناصرية واضحة، تؤمن بأهمية القطاع العام إلى جانب القطاع الخاص، وترفض الخصخصة العشوائية، مؤكدًا أن قضية سجناء الرأي ليست مسألة سياسية فحسب، بل التزام دستوري لا يحتاج إلى برلمان بقدر ما يحتاج إلى احترام نصوص الدستور.

 

فيما يلي نص الحوار الكامل، الذي يقدم رؤية مختلفة من داخل أحد أقدم الأحزاب ذات الجذور اليسارية في مصر، ويكشف عن مواقف واضحة تجاه قضايا الحريات والإصلاح السياسي وحقوق الشباب.

 

ما الذي دفع حزب الكرامة للمشاركة في تحالف "حق الناس" وخوض انتخابات 2025؟

 

في الحقيقة، الحزب قرر خوض انتخابات مجلس النواب المقبلة على المقاعد الفردية، لأننا نرى أن نظام القوائم المغلقة المطلقة لا يصلح ولا يُعبّر عن تعددية حقيقية، هذا القرار جاء من الهيئة العليا للحزب، وهناك نية للتنسيق مع القوى اليسارية عمومًا.

لكنني أود أن أقول بوضوح: في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها الدولة المصرية، من تفاقم التحديات الاقتصادية والأمنية، لا أعتبر أن التفكير في الانتخابات أولوية حقيقية الآن، الوطن يواجه لحظة حرجة، وعلى كل القوى الوطنية أن تركز جهودها للحفاظ على الدولة ومقدراتها، لا على التحركات السياسية التقليدية.

 

ما تقييمكم لمناخ المنافسة الانتخابية الحالي؟ وهل هناك ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات من وجهة نظركم؟

 

أعتقد أن مناقشة الانتخابات حاليًا ليست على رأس أولوياتنا، خصوصًا في ظل محاولات قوى معادية ضرب استقرار الدولة من خلال استغلال الاستحقاقات الديمقراطية لتأجيج الأوضاع، نحن لسنا معنيين الآن بالدعاية أو الصراع الانتخابي، بل بالدفاع عن أمن الدولة.

 

ما موقفكم من الخصخصة والتوسع في القطاع الخاص؟ وهل لديكم رؤية بديلة لإدارة الاقتصاد؟

 

نحن في حزب الكرامة لدينا أوراق واضحة ومعلنة تعكس رؤيتنا الاقتصادية ذات الطابع الناصري، نحن لسنا ضد القطاع الخاص، لكننا نرى أن هناك دورًا حيويًا للقطاع العام لا يمكن أن يؤديه القطاع الخاص.

الحديث عن الخصخصة و"العمل الحر" يجب أن يكون متزنًا، هل يعقل أن نخصخص السكة الحديد؟ هل يمكن أن يتصدر المواطن البسيط إدارة قطاعات استراتيجية؟ مستحيل.

نحن لا نقدّس القطاع العام، ولسنا "دراويش" ملكية عامة، لكننا نؤمن بضرورة التوازن بين القطاعين، ووجود دور قيادي للقطاع العام في إدارة ملفات حيوية.

 

 تقترحون فرض ضرائب تصاعدية تصل إلى 40%.. كيف تردون على اتهامات معاداة رجال الأعمال؟

 

نحن لا نقدم رؤية ضريبية منعزلة، بل لدينا رؤية اقتصادية متكاملة، تتناول العلاقة بين الدولة والسوق والعدالة الاجتماعية، و الحديث عن ضرائب تصاعدية ليس ضد أحد، بل هو إجراء عادل ومنطقي في أي نظام يسعى لتحقيق التوازن، و لا يمكن اختزال موقفنا الاقتصادي في بند الضرائب فقط.

 

التحالف يطالب بإطلاق سراح سجناء الرأي.. هل تعتقدون أن البرلمان المقبل يمكن أن ينجح في هذا الملف؟

 

قضية سجناء الرأي ليست مسؤولية البرلمان فقط، بل هي التزام دستوري واضح، من يلتزم بالدستور لا يحتاج إلى ضغط أو استجواب برلماني. النصوص تقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

هذا الملف يجب أن يُغلق فورًا، من ارتكب جرائم تحرّض على العنف أو الفوضى يُحاكم، أما من عبّر عن رأيه دون عنف، فيجب إطلاق سراحه فورًا، هذا ليس موقفًا سياسيًا، بل موقفًا قانونيًا وأخلاقيًا.

 

كيف ترون واقع الحريات النقابية والحزبية في مصر حاليًا؟

 

الوضع العام مغلق، وهذا لا ينفصل عن مناخ الحريات الإعلامية والصحفية، و حين تُغلق المنصات الحرة، وتتقلص مساحات النقاش، لا يمكن الحديث عن مناخ صحي للعمل النقابي أو الحزبي،و نحن بحاجة إلى انفتاح ديمقراطي حقيقي يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.

 

هل تتوقعون عودة الحياة السياسية لطبيعتها بعد هذه الانتخابات؟ أم أن الأمر يتطلب إصلاحات أعمق؟

 

بطبعي متفائل، أعتقد أن الطبيعي هو ما سيفرض نفسه في النهاية، الدولة المصرية قائمة على دستور وقانون، ولا يمكن استمرار التجاوزات للأبد، فتح المجال العام، وضمان الحريات، سيفرض نفسه كضرورة لإدارة الدولة واستقرارها.

 

 كرئيس شرفي لحزب الكرامة.. ما رؤيتك لمستقبل الحزب خلال السنوات الخمس المقبلة؟

 

كلما أُتيحت فرص للعمل الحزبي في بيئة مفتوحة دون اعتقالات أو ملاحقات، سيكون أمام حزب الكرامة وغيره من الأحزاب الوطنية فرصة كبيرة للتمدد واكتساب أنصار.

لدينا كوادر وأفكار، نحتاج فقط إلى فرصة حقيقية للعمل والتنظيم.

 

أخيرًا.. ما المطلوب من الشباب اليوم للمشاركة بفعالية في الحياة السياسية؟

 

الشباب المصري رائع، والأغلبية منهم مهمومون فعلاً بقضايا الوطن، و حين أُتيحت الفرصة في 25 يناير، نزلوا للشوارع ونظفوا الطرق ودهّنوا الأرصفة، و المطلوب ببساطة هو فتح الأبواب لهم، لا ملاحقتهم.

حين تحاصر الشباب أمنيًا، لا تطلب منهم المشاركة، و لكن حين تمنحهم الثقة، سيبدعون ويقودون التغيير.

 محمد سامي الرئيس الشرفي لحزب الكرامة
 محمد سامي الرئيس الشرفي لحزب الكرامة
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء