"أخرهم حق الناس".. تحالفات يسارية وليبرالية تكسر حاجز الصمت استعدادًا للانتخابات البرلمانية
مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب 2025، تشهد الساحة السياسية المصرية حراكاً مكثفاً لتشكيل تحالفات انتخابية جديدة، في محاولة من الأحزاب لتعزيز فرصها في السباق البرلماني.
وفي خطوة لافتة، أعلن تحالف "حق الناس" عزمه خوض الانتخابات على المقاعد الفردية في عدد من المحافظات، فيما دشّن حزبا "الدستور" و"المحافظين" تحالف "الطريق الحر".
وعلى التوازي، يستعد تحالف "الائتلاف الوطني" للإعلان عن قوائمه لمنافسة "القائمة الوطنية من أجل مصر".
"حق الناس".. تحالف يساري ينافس الليبراليين
أعلن تحالف "حق الناس"، الذي يضم مجموعة من القوى اليسارية، عن مشاركته في انتخابات مجلس النواب 2025، بهدف إرساء معركة ديمقراطية نزيهة تفضي إلى برلمان يعبر عن الشعب.
يضم التحالف 6 أحزاب رئيسية هي: الكرامة، التحالف الشعبي الاشتراكي، الاشتراكي المصري، الشيوعي المصري، العيش والحرية، والوفاق القومي.
كما يشارك فيه تيار الأمل، وحزب الجبهة الديمقراطية المصرية، والاشتراكيون الثوريون.
ويؤكد التحالف أن مشاركته ليست مجرد رغبة في الفوز بمقاعد، بل هي خطوة نحو بناء مجتمع ديمقراطي قوي. وقد وضع التحالف برنامجًا انتخابيًا يرتكز على الدفاع عن حقوق المواطنين في حياة كريمة، ويتوافق مع برنامج الحركة المدنية الديمقراطية.
برنامج "حق الناس".. ملفات اقتصادية وسياسية على الأجندة
يركز البرنامج الانتخابي لتحالف "حق الناس" على عدة محاور أساسية:
اقتصاديًا واجتماعيًا: يسعى التحالف لتوفير فرص عمل للشباب، ووقف الخصخصة، وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة.
كما يطالب بفرض ضرائب تصاعدية على الأغنياء تصل إلى 40%، ورفع الحد الأدنى للأجور وربطه بالتضخم.
ويشدد على ضرورة ضمان حق السكن للشباب ودعم البناء التعاوني، وتطبيق تأمين اجتماعي وصحي شامل، ورفع الإنفاق على الصحة والتعليم.
تشريعيًا وإداريًا: يطالب التحالف بزيادة عدالة التمثيل في الدوائر الانتخابية، وإجراء الانتخابات في يوم واحد، وتقليل الرسوم والمعوقات الإدارية.
سياسيًا وحقوقيًا: يركز التحالف على إطلاق سراح سجناء الرأي، وإلغاء الحبس الاحتياطي كعقوبة، وضمان حرية التنظيم النقابي وتأسيس الأحزاب.
كما يطالب بانتخابات محلية وتحويل الإدارة المحلية إلى حكم حقيقي بانتخاب المحافظين ورؤساء المراكز.
"الطريق الحر" و"الائتلاف الوطني" يدخلان السباق
بالتزامن مع إعلان "حق الناس"، شهدت الساحة السياسية مسبقًا تشكيل تحالفين انتخابيين آخرين يهدفان إلى المنافسة على مقاعد البرلمان.
"الطريق الحر".. مشروع سياسي ثنائي
أعلن حزبا "الدستور" و"المحافظين"، وهما من أحزاب "الحركة المدنية الديمقراطية"، عن تدشين تحالف "الطريق الحر".
ووفقًا لبيان التحالف، فإنه مشروع سياسي يرتكز على مبادئ الحرية والشفافية والعدالة الاجتماعية، ويهدف إلى إعادة بناء العلاقة بين الأحزاب والمواطن.
ويأتي هذا التحالف في ظل "حالة من العزوف عن المشاركة" التي تشهدها بعض القوى السياسية، ويؤكد البيان أن الشعب المصري يستحق برلمانًا يعبر عنه برؤية ليبرالية إصلاحية.
"الائتلاف الوطني".. سباق بأربع قوائم
من جهة أخرى، أعلن ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، عن تشكيل تحالف "الائتلاف الوطني" رسمياً، مؤكداً أنه سيخوض الانتخابات بأربع قوائم لمنافسة "القائمة الوطنية من أجل مصر".
ويضم التحالف في قائمته الأولية أحزاباً مثل الاتحاد، والإصلاح والنهضة، والمصري القومي، بالإضافة إلى أحزاب أخرى.
وأكد الشهابي أن التحالف يرفع شعار "مرشح فردي لكل محافظة"، وأن الدعوة لا تزال مفتوحة أمام جميع الأحزاب للانضمام إليه.
توقيت حاسم ومواجهة دستورية
في خضم هذا الحراك، يثار جدل حول توقيت الانتخابات.
دستوؤيًا يجب أن تُجرى الانتخابات خلال الفترة من 13 نوفمبر 2025 إلى 12 يناير 2026، استناداً إلى نص المادة 106 من الدستور التي تحدد مدة عضوية المجلس بخمس سنوات تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.
وينتظر الشارع المصري إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات الجدول الزمني للاستحقاق البرلماني الذي يقسم البلاد إلى 4 دوائر للقوائم و284 دائرة للفردي، بإجمالي 568 مقعداً، بالإضافة إلى المقاعد التي يعينها رئيس الجمهورية.
هل ستتمكن هذه التحالفات الجديدة من إحداث تغيير حقيقي في المشهد السياسي، أم ستبقى القائمة الوطنية هي اللاعب الأقوى؟






