مسؤول ملف الانتخابات بحزب الدستور.. الهيئة العليا تعرقل التقدم وتثير الانقسامات الداخلية
تشهد الساحة السياسية حالة من الاستنفار والتحركات المكثفة داخل الأحزاب، في إطار الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وقد بدأت وتيرة العمل تتسارع داخل مختلف الأحزاب، التي شرعت بالفعل في وضع معايير دقيقة لاختيار مرشحيها، سواء على المقاعد الفردية أو القوائم، بهدف الدفع بأفضل الكفاءات القادرة على خوض المنافسة وتحقيق نتائج إيجابية.
و في اطار استعداد أحزاب المعارضة لخوض انتخابات مجلس النواب المرتقبة لجأت تلك الاحزاب إلى تأسيس عدد من التحالفات الانتخابية والسياسية لكنها لم تستقر على بناء تحالف واحد حتى الآن، في الوقت الذي تؤكد فيه البيانات الرسمية للأحزاب على التنسيق المشترك.
دفعًا للأحداث الأخيرة داخل حزب الدستور، أجرى موقع "إيجيبتك" حوارًا مع إسلام أبو ليلة، أمين صندوق الحزب ومسؤول ملف الانتخابات، وذلك لتسليط الضوء على الأوضاع الراهنة.
وفيما يلي تفاصيل هذا الحوار.
ما هو توقعك بعد رفض الهيئة العليا لحزب الدستور الدخول في تحالف الطريق الحر؟
من يَدّعون أنهم “الهيئة العليا للحزب” غير صحيح، فهؤلاء لا يتجاوز عددهم 9 أشخاص، بينهم بعض الأعضاء بالهيئة، إلا أن عدداً منهم صدر بحقهم قرارات تأديبية من هيئة التحكيم انتهت إلى فصل 3 منهم، بينما أعلن 2 آخرون استقالتهم عبر صفحاتهم الرسمية.
وبذلك لم يتبقَّ سوى 4 أعضاء فقط من أصل 18 عضواً بالهيئة العليا، ورغم ذلك يحاولون تعطيل مسيرة الحزب وإبقائه تابعاً لبعض القيادات السياسية من خارج الحزب ولكن التحالف جاء استنادًا إلى استطلاع رأي الجمعية العمومية للحزب، وهو ما يُعدّ الخيار الأفضل مقارنة باتخاذ القرار بشكل فوقي، تظل الجمعية العمومية هي المرجعية الأولى، لأنها الأقدر على تمثيل صوت الحزب الحقيقي وتوجيه مساره.
كم مقعد يخوض التحالف عليها الانتخابات المقبلة؟ وما وتوقعاتك لحصد المقاعد؟
يخوض التحالف الانتخابات على ما يقارب 50 مقعدًا، ويملك فرصة قوية لتحقيق نتائج مؤثرة وحصد عدد كبير من المقاعد إذا التزمت السلطة بالحياد وتوقفت عن دعم أحزاب الموالاة، مع قيام الأجهزة الرقابية بدورها في التصدي للمال السياسي، وفي هذه الحالة، لن تتمكن أحزاب الموالاة من تحقيق أكثر من عدد محدود من المقاعد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة على مستوى الجمهورية.
هل ترى ان هذا تحالف الطريق الحر هو شهادة وفاة للحركة المدنية وأحزابها؟
من المهم التأكيد على أن هناك تحالفات أخرى خرجت من رحم الحركة المدنية قبل تدشين تحالف “الطريق الحر” بعدة شهور، ومنها تحالف “جبهة العدالة الاجتماعية” الذي يضم عدداً من أحزاب الحركة المدنية، ولم يوجَّه له أي اتهام بتفكيك الحركة، نحن نؤمن بالديمقراطية والتعددية، لا بسياسة الاصطفاف القسري التي تنتهجها أحزاب السلطة، كما أن الحركة المدنية سبق أن أصدرت بياناً أكدت فيه عدم تدشين أي تحالف انتخابي باسمها والاكتفاء بتنسيق المقاعد بين احزاب المعارضة المختلفة.