س وج.. كل ما تريد معرفته عن إطلاق "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية
أطلقت الحكومة المصرية "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية" والتي تستهدف إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص كمحور رئيسي، من أجل تهيئة بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار.
وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، رانيا المشاط، أنه في إطار التحول نحو اقتصاد أكثر انفتاحا ومرونة، تتبنى مصر رؤية استراتيجية شاملة لإعادة تعريف دورها في النشاط الاقتصادي بما يعزز من مكانة القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو وخلق فرص العمل.
س: ما هي "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية"؟
هي إطار شامل يربط بين رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل، من خلال إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
س: لماذا تم إطلاق "السردية الوطنية" في هذا التوقيت؟
أطلقت الحكومة هذه السردية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، وبعد سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية بدأت منذ مارس 2024. وهي خطوة تهدف إلى تحقيق تكامل بين مختلف الخطط والاستراتيجيات الاقتصادية، وترجمة أولويات الإصلاح الهيكلي إلى أهداف قابلة للقياس.
س: من الجهة المسؤولة عن إعداد السردية الوطنية؟
وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي هي الجهة المسؤولة، وذلك وفقًا لقانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، حيث ينصان على مسؤولية الوزارة عن تحديد الأهداف الاستراتيجية ومتابعة تنفيذها.
س: ما الركائز التي استندت إليها السردية الوطنية؟
ترتكز على ثلاث ركائز مترابطة:
- استقرار الاقتصاد الكلي كمُحفّز للنمو المستدام.
- تحول هيكلي نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري.
- إعادة تعريف دور الدولة وتمكين القطاع الخاص ليقود النمو وخلق فرص العمل.
س: ما هو النموذج الاقتصادي الجديد الذي تستهدفه السردية؟
يقوم على زيادة الإنتاجية، وجذب الاستثمارات، وتحفيز التصدير، مع دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية. كما يركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الموارد وسد الفجوة التمويلية، مما يعزز مناعة الاقتصاد المصري تجاه الأزمات.
س: ما الفارق بين السردية الوطنية ورؤية مصر 2030؟
السردية الوطنية تكمل ولا تُعارض رؤية مصر 2030، بل تُترجم مستهدفاتها إلى أهداف كمية قابلة للقياس، مع مراعاة التطورات الإقليمية والدولية.
كما تحدد أولويات الإصلاحات الهيكلية بطريقة أكثر مباشرة وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي.
س: هل هناك فروق في الأهداف الكمية بين السردية والرؤية؟
نعم، حيث تضع السردية مستهدفات كمية دقيقة حتى 2030، وما هو مأمول تحقيقه بحلول 2050، بالاعتماد على البيانات الحالية، وسلاسل زمنية دقيقة، ونتائج البرامج الحكومية والإصلاحات الهيكلية الجاري تنفيذها.
س: ما أبرز القطاعات التي تُركز عليها السردية؟
تركّز على قطاعات ذات أولوية عالية تشمل:
- الصناعة التحويلية
- السياحة والآثار
- الزراعة واستصلاح الأراضي
- الطاقة والكهرباء
- الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
- البترول والثروة المعدنية
- كما تشمل محاور السردية:
- استقرار الاقتصاد الكلي
- الاستثمار الأجنبي المباشر
- التنمية الصناعية والتجارة الخارجية
- سوق العمل والمهارات
- التخطيط الإقليمي لتوطين التنمية الاقتصادية
س: ما هي آليات تنفيذ مستهدفات السردية؟
تتضمن السردية إصلاحات هيكلية زمنية محددة لكل قطاع، مصممة لتحقيق النمو وخلق الوظائف، من خلال:
- سياسات مالية ونقدية منضبطة
- برامج لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال
- استراتيجيات لجذب الاستثمارات
- دعم الانتقال الأخضر والتنمية المستدامة
- خطط متكاملة على المستويات القومية والإقليمية
س: كيف تُترجم السردية الوطنية إلى إجراءات على أرض الواقع؟
يتم ذلك عبر ربط الأهداف الاستراتيجية بالبرامج والمشروعات التي تنفذها الوزارات المختلفة، بالتنسيق مع وزارة التخطيط. كما تُستخدم مؤشرات أداء واضحة لمتابعة تنفيذ تلك الأهداف، ضمن إطار مالي متوسط المدى.
س: كيف تسهم السردية الوطنية في تعزيز القدرة التنافسية لمصر؟
من خلال:
- التركيز على القطاعات القابلة للتصدير
- دعم الاستثمار الأجنبي والتكامل مع سلاسل القيمة العالمية
- تطوير البنية التحتية والمهارات المستقبلية
- تحفيز الابتكار والتحول الرقمي
- ترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية
السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية هي خطوة محورية نحو نمو اقتصادي شامل ومستدام، تضمن تكامل السياسات والبرامج الحكومية، وتُعزز من دور القطاع الخاص والقدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

