رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القليوبي»: مصر تعتمد على 3 محاور فى خطة التحول لمركز إقليمي للطاقة|فيديو

الدكتور جمال القليوبي
الدكتور جمال القليوبي

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة، أن مصر تسير بخطى واثقة نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية القوية، موضحًا أن هذا التوجه ليس مجرد شعار، بل هو خطة متكاملة تتابعها القيادة السياسية بشكل دوري، من خلال اجتماعات موسعة لمراجعة الاستراتيجية ومناقشة التحديات.

وأضاف القليوبي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج اليوم المذاع عبر قناة dmc، أن القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي هذا الملف أهمية قصوى، لما له من تأثير مباشر على دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة مصر في أسواق الطاقة العالمية.

محاور اجتماع الرئيس السيسي

وكشف جمال القليوبي، أن الاجتماع الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية ركّز على ثلاثة محاور رئيسية تعكس أولوية الدولة في هذا المجال، موضحا : "المحور الأول تمثل في تكثيف أعمال البحث والاستكشاف بمناطق جديدة لزيادة احتياطيات مصر من النفط والغاز"، أما المحور الثاني فكان الإسراع في ضم الآبار المكتشفة حديثًا إلى خطة الإنتاج، بما يضمن زيادة المعروض وتحقيق عوائد اقتصادية سريعة، فيما جاء المحور الثالث ليؤكد على تعزيز الاستثمار في قطاع التعدين واستقطاب شركات عالمية كبرى، خصوصًا الأسترالية، للاستثمار في المعادن النفيسة.

دور الطاقة في المشهد الدولي

وأوضح  القليوبي، أن هذه الجهود المصرية تأتي في وقت يشهد فيه العالم أزمات وصراعات متلاحقة، جعلت من الطاقة أداة استراتيجية بالغة التأثير في سياسات الدول واقتصاداتها، مشيرًا إلى أن مصر تدرك جيدًا أهمية هذه التحولات، وتسعى للاستفادة منها عبر تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز شراكاتها الدولية، لافتا إلى أن الاستثمار في الطاقة لم يعد مجرد نشاط اقتصادي، بل أصبح عنصرًا محوريًا في تحقيق الأمن القومي، ما يجعل من التحول إلى مركز إقليمي خطوة بالغة الأهمية في دعم استقرار الدولة المصرية ومكانتها الإقليمية.

مستحقات الشركات الأجنبية

وشدد جمال القليوبي على أهمية التزام الدولة المصرية بسداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة في مواعيدها المحددة، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس مصداقية الدولة وتعزز ثقة المستثمرين الدوليين، إذ أن انتظام السداد يفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ويؤكد أن مصر بيئة جاذبة ومستقرة للاستثمار في مجال الطاقة.

وأشار جمال القليوبي إلى أن الالتزام المالي يعكس وعي الدولة بأهمية بناء شراكات قوية مع كبريات الشركات العالمية، خاصة في ظل التنافس الدولي المحموم على موارد الطاقة، حيث تضع الشركات معايير صارمة في اختيار وجهاتها الاستثمارية.

الاستثمار في التعدين

وفي سياق متصل، أوضح جمال القليوبي أن قطاع التعدين يشكل ركيزة مهمة في استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة والموارد الطبيعية، مردفًا أن جذب شركات عالمية، خاصة الأسترالية ذات الخبرة الكبيرة في مجال المعادن النفيسة، يعزز من قدرة مصر على تطوير هذا القطاع الواعد.

وأضاف جمال القليوبي أن الاستثمار في التعدين لا يقتصر على الذهب فقط، بل يشمل العديد من المعادن الاستراتيجية التي تدخل في صناعات حيوية مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة، ما يجعل من هذا القطاع أحد محركات النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة.

<strong>الدكتور جمال القليوبي</strong>
الدكتور جمال القليوبي

رؤية شاملة للمستقبل

وختم جمال القليوبي حديثه بالتأكيد على أن ما تقوم به الدولة المصرية في مجال الطاقة يعكس رؤية شاملة لبناء اقتصاد قوي ومستدام، مضيفًا أن الجمع بين تطوير حقول النفط والغاز، واستغلال الثروات المعدنية، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، يضع مصر على طريق التحول إلى مركز إقليمي وعالمي للطاقة.

وذكر جمال القليوبي أن هذه الرؤية الطموحة تتطلب استمرار الجهود في البحث والتطوير، وتعزيز الشراكات الدولية، إلى جانب الحفاظ على بيئة استثمارية مستقرة وشفافة، بما يضمن تحقيق أهداف مصر الاستراتيجية في قطاع الطاقة لعقود قادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء