نواب يفتحون النار على الحكومة: الأسواق خارج السيطرة والحيوانات الخطرة تهدد المواطنين
- برلماني: الغلاء الإهمال والخصخصة غير المنضبطة يهددون المواطن والسيادة
- نائب برلماني: الكلاب الخطرة تهدد أرواح المواطنين.. وأين خطة المواجهة؟
- خالد طنطاوي: نؤيد التطوير.. لكن بدون بيع السيادة أو تغييب الشفافية
شهد مجلس النواب موجة من الأسئلة البرلمانية الحاسمة التي وجهها عدد من النواب إلى الحكومة، تناولت ثلاث ملفات جماهيرية شائكة، هي: استمرار ارتفاع أسعار الدواجن رغم تراجع مستلزمات الإنتاج، تقاعس في تطبيق قانون حيازة الحيوانات الخطرة، ومخاوف بشأن مشاركة القطاع الخاص في المطارات.
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة والتنمية المحلية والتموين، بشأن استمرار ارتفاع أسعار الدواجن والبيض رغم الانخفاض الكبير في مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف والكتاكيت.
وأكد النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، أن ما أعلنته شعبة الدواجن بالغرف التجارية من تراجع أسعار الأعلاف والكتاكيت يطرح تساؤلات جدية عن أسباب عدم انعكاس هذا التراجع على أسعار البيع للمستهلك، مشيرًا إلى أن ما يحدث يعكس غياب الرقابة الفعالة على الأسواق ويفتح الباب أمام ممارسات احتكارية ممنهجة.
وأضاف أمين أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يدفع ملايين الأسر المصرية إلى الاعتماد على اللحوم البيضاء كخيار أقل تكلفة، إلا أن الأسعار الحالية للدواجن والبيض أصبحت عبئًا إضافيًا على المواطن البسيط، مطالبًا الحكومة بالكشف عن إجراءاتها لضبط الأسواق وضمان وصول انخفاض التكلفة إلى المستهلك.
حماية المستهلك بتكثيف حملاته لمواجهة جشع بعض التجار
وتساءل النائب عن دور المحافظين وأجهزة المحليات في مراقبة الأسعار ومحاسبة المقصرين، مطالبًا جهاز حماية المستهلك بتكثيف حملاته لمواجهة جشع بعض التجار، داعيًا الحكومة إلى دراسة إمكانية التدخل لوضع ضوابط عادلة للتسعير وحماية المواطنين من تقلبات الأسواق.
ومن جانبه، تقدم المهندس حسن المير عضو مجلس النواب بسؤال إلى المستشار الدكتور حنفى جبالى رئيس مجلس النواب لتوجيهه الى علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي والدكتورة منال عوض وزير التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة اتهم فيه الحكومة بالتقصير فى التطبيق الحاسم لأحكام القانون رقم 29 لسنة 2023 بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب.
مؤكداً ان هذا التشريع صدر ليضع إطارًا تشريعيًا محكمًا لتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، بما يحقق التوازن بين حق الأفراد في الاقتناء وبين واجب الدولة في حماية المجتمع من الأخطار المحتملة، والحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
وأشار " المير " إلى أن المادة الخامسة من القانون نصت على إلزام حائز الحيوان الخطر بتوفير الرعاية البيطرية اللازمة، وخاصة تحصينه ضد الأمراض التي يحددها الوزير المختص بناءً على توصية من السلطة المعنية، مع الاحتفاظ بسجلات رسمية معتمدة تتضمن التاريخ الطبي الكامل للحيوان. كما أوجبت المادة ذاتها توفير أماكن إيواء آمنة ومناسبة وفقًا للاشتراطات المحددة، مع تقديم الغذاء الكافي والملائم.
ضرورة الإخطار الفوري للسلطات المختصة حال وقوع
كما أن المادة السادسة شددت على ضرورة الإخطار الفوري للسلطات المختصة حال وقوع أي طارئ يتعلق بالحيوان مؤكداً أن هذا التشريع يستهدف إرساء منظومة رقابية دقيقة للحد من ظاهرة اقتناء الحيوانات الخطرة بشكل عشوائي، وحماية المواطنين من المخاطر التي قد تهدد السلامة العامة أو تسهم في انتشار الأمراض، مع ضمان حقوق الحيوان في الرعاية والإيواء المناسبين.
وتساءل المهندس حسن المير قائلاً : ما هي آليات التنفيذ والرقابة التي اتخذتها الحكومة لضمان التطبيق الفعلي للقانون، وخاصة ما يتعلق بالتحصينات البيطرية والسجلات الطبية؟ وما هو دور المحافظين وأجهزة المحليات في مراقبة تطبيق الاشتراطات الخاصة بأماكن الإيواء الآمنة للحيوانات الخطرة والكلاب؟ وما هى خطة الحكومة للتعامل مع حالات المخالفة أو اقتناء الحيوانات بشكل عشوائي دون ترخيص، خاصة في المناطق السكنية والشعبية؟ وهل هناك حملات توعية مجتمعية لتعريف المواطنين بمخاطر اقتناء الحيوانات الخطرة وبالالتزامات التي يفرضها القانون الجديد ؟ مطالباً الحكومة بالتطبيق الحاسم لهذا القانون للحفاظ على صحة المواطنين من أضرار الحيوانات الخطرة والكلاب.
حلول عاجلة لمشكلة الكلاب داخل مختلف الشوارع
كما تساءل المهندس حسن المير قائلاً : لماذا لم يتم وضع حلول عاجلة لمشكلة الكلاب داخل مختلف الشوارع والميادين والمناطق العمرانية الجديدة ؟ مؤكداً على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة خاصة أن هناك العشرات من المواطنين الذين تعرضوا لحوادث خطيرة من الكلاب المتواجدة بالشوارع والميادين.
كما، تقدم النائب خالد طنطاوى عضو مجلس النواب بسؤال الى المستشار الدكتور حنفى جبالى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء والطيار سامح الحنفى وزير الطيران المدنى حول ما أعلنه الوزير بشأن تطوير المطارات المصرية، وإنشاء مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة بتكلفة 4.5 مليار جنيه، وخطط إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل بعض المطارات مؤكداً على ضرورة وضع ضمانات واضحة وحاسمة لضمان مشاركة القطاع الخاص فى تطوير قطاع الطيران المدني.
وأكد “ طنطاوى ” أن تصريحات الوزير محل تقدير لما تحمله من رسالة واضحة بأن المطارات ستظل أصولًا سيادية للدولة ولن يتم بيعها، لكن تبقى هناك تساؤلات جوهرية تستحق الإجابة وفى مقدمتها ما هو الدور الحقيقي للقطاع الخاص المصري في خطط تطوير المطارات وإدارتها؟ وهل ستُمنح الفرص لشركات محلية جادة، أم أن النصيب الأكبر سيذهب لشركات أجنبية بحجة الخبرة الدولية؟ وكيف تضمن الوزارة أن مشاركة القطاع الخاص لن تتحول إلى احتكار أو تحكم في أسعار الخدمات المقدمة للمواطنين والمسافرين؟
شفافية التعاقدات المزمع إبرامها مع الشركات المتخصصة
كما تساءل النائب خالد طنطاوى قائلاً : ما مدى شفافية التعاقدات المزمع إبرامها مع الشركات المتخصصة، وهل سيتم طرحها عبر مزايدات معلنة تتيح المنافسة العادلة أمام المستثمرين المصريين؟ وهل درست الوزارة إمكانية توطين خبرات الإدارة والتشغيل داخل الكوادر الوطنية، بدلاً من الاعتماد المستمر على الشركات الأجنبية؟
وقال النائب خالد طنطاوى : إنه فيما يتعلق بشركة مصر للطيران، كيف يمكن لشركة تحمل خسائر متراكمة تتجاوز 13 مليار جنيه أن تجذب المستثمرين الجادين؟ وما هي خطة الوزارة لضمان استدامة أرباحها بعد تصفير الخسائر؟
وأخيرًا، هل من المنطقي أن تُنفق الوزارة 300 مليون جنيه على تطوير حمامات مطار القاهرة بينما لا تزال هناك تحديات أكبر تتعلق بجودة الخدمات وأسعار التذاكر وتنافسية المطارات المصرية إقليميًا؟ مؤكداً أن مشاركة القطاع الخاص في تطوير قطاع الطيران خطوة مطلوبة، لكن الأهم أن تكون في إطار واضح يضمن مصلحة الدولة ويحافظ على سيادتها ويحقق أفضل عائد اقتصادي واجتماعي للمواطنين







