لماذا لا يُعرض قرار تجديد رئيس الرقابة الإدارية على البرلمان؟| تفاصيل
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار الجمهوري رقم 452 لسنة 2025، بتجديد تكليف عمرو عادل حسني بالقيام بأعمال رئيس هيئة الرقابة الإدارية لمدة عام، بدءًا من 30 أغسطس 2025، وذلك دون الحاجة إلى عرض القرار على مجلس النواب.
ويثير القرار تساؤلات حول الجانب الدستوري والإجرائي، خاصة في ضوء ما ينص عليه الدستور من ضرورة عرض تعيين رؤساء الأجهزة الرقابية على البرلمان، فما الفرق بين "التعيين" و"تجديد التكليف"؟ ولماذا لا يُعرض هذا القرار بالتحديد على المجلس النيابي؟
◾ الرقابة الإدارية.. رأس الحربة في مواجهة الفساد
تُعد هيئة الرقابة الإدارية واحدة من أهم الأجهزة الرقابية في مصر، والمسؤولة عن مكافحة الفساد الإداري والمالي داخل مؤسسات الدولة، وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية.
ويأتي قرار التجديد في إطار دعم الدولة لاستمرار الجهود الرقابية دون تعطيل، وضمان الاستقرار المؤسسي في ظل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
◾ ما الفرق بين التعيين والتكليف؟
بحسب الدستور، يُشترط في التعيين الرسمي لرؤساء الهيئات الرقابية موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، ويكون ذلك لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
أما التكليف أو تجديده، فهو لا يخضع لهذا الإجراء، ويجوز لرئيس الجمهورية إصداره مباشرة لضمان سير العمل في الجهات الرقابية الحيوية.
◾ اختصاصات هيئة الرقابة الإدارية
تنص المادة (218) من الدستور على التزام الدولة بمكافحة الفساد، وتكليف الهيئات الرقابية، ومن ضمنها الرقابة الإدارية، بالتنسيق في ما بينها لوضع وتنفيذ استراتيجيات النزاهة والشفافية.
كما تُلزم المادة (217) هذه الجهات برفع تقاريرها السنوية إلى رئيس الجمهورية، ومجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، خلال فترة محددة، مع نشرها للرأي العام وتعامل البرلمان معها في غضون 4 أشهر من ورودها.
◾ من هو عمرو عادل حسني؟
عمرو حسني تولى مسؤولية القائم بأعمال رئيس الهيئة منذ عام 2022، وواصل خلالها تطوير أدوات الهيئة في الرصد والتحقيق والتدريب، إلى جانب التعاون مع الأجهزة الرقابية الدولية لتعزيز منظومة النزاهة في مصر.
هيئة الرقابة الإدارية واحدة من الهيئات الرقابية المستقلة المنصوص عليها في المادة (215) من الدستور، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري.



