رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ قانون دستوري في حوار لـ"إيجبتك": لا يوجد أي بطلان حال إجراء انتخابات النواب قبل يوم 13 نوفمبر

دكتور صلاح فوزي
دكتور صلاح فوزي
  • الدستور لم ينص على أي جزاء أو مخالفة تخص مسألة موعد الانتخابات
  • مجرد موعد تنظيمي يخص الإجراءات وليس الانتخابات نفسها
  • لا أتفق مع طرح رئيس حزب الجيل وتخوفاته ليست في محلها

فاجآ ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي والمنسق العام للائتلاف الوطني للأحزاب المصرية، الوسط السياسي والحزب بالحديث عن بطلان انتخابات مجلس النواب 2025 حال إجرائها قبل يوم 13 نوفمبر من العام الجاري، والإشارة إلى أن تحديد موعد الانتخابات قبل هذا التاريخ مخالف للدستور.

الأمر الذي عقّب عليه الدكتور صلاح فوزي أستاذ القانون الدستوري في حواره لـ"إيجبتك" بتأكيده أنه لا يتفق مع الطرح الذي استند إليه رئيس حزب الجيل، وأن الأمر برمته مسألة تنظيمية لا يترتب عليها أي مخالفة دستورية.

ماذا عن دستورية تحذير رئيس حزب الجيل من إجراء انتخابات مجلس النواب 2025 قبل يوم 13 نوفمبر من العام الجاري؟

ما يخص موعد انتخابات مجلس النواب، مسألة تنظيمية في المقام الأول، ولا يوجد أي ضرر إزاء تحديد موعدها قبل يوم 13 نوفمبر المقبل كما أشار رئيس حزب الجيل، ولا يترتب عليها أي مخالفة أو بطلان.

ولكن ناجي الشهابي استند إلى المادة 106 من الدستور؟

المادة 106 من  الدستور نصت على أن "مدة عضوية مجلس النواب خمس سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويجرى انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته"، واستناد "الشهابي" إلى أن المجلس الحالي كان قد عقد أولى جلساته في 12 يناير 2021، ويرى أن ذلك يعني أن مدته تنتهي في 12 يناير 2026، وبالتالي يجب أن تُجرى الانتخابات خلال الفترة من 13 نوفمبر حتى 12 يناير المقبلين، وهو ما يجعل أي بدء لإجراءات الانتخابات قبل 13 نوفمبر مخالفًا للدستور بالنسبة له، وأن أقول لكِ أن هذا التفسير ليس في محله على الإطلاق.

هل حال إجراء انتخابات مجلس النواب قبل يوم 13 نوفمبر لا يترتب عليه أي بطلان؟

نعم، لأنها أولًا وأخيرًا مواعيد تنظيمية، بما يعني أن الثلاث الشهور، لو أجريت الانتخابات على مرحلتين أو 3 مراحل وهذا وارد لفكرة الإشراف القضائي المقصور على النيابة الإدارية وقضايا الدولة، وبالتالي قد تجرى الانتخابات على مرحلتين أوثلاث، وفي ظل هذا المشهد نحتاج 115 يوم وليس 90 يوم وذلك الحد الأدني. بخلاف أن هناك انتخابات للمصريين بالخارج وانتخابات بالداخل، إلى جانب الطعون، أي أن هناك جدول طويل جدًا، وبالتالي نحن في حاجة إلى 115 يوم على الأقل، معنى ذلك أن المواعيد تنظيمية وليست من النظام العام التي يترتب على تجاوزها أو مخالفتها جزاء أو بطلان.

ومرة أخرى نص المادة 106 بالدستور لم يقرر جزاء على تجاوز الميعاد الـ 60 يوم وبالتالي هو ميعاد تنظيمي ومن ثم لظروف الانتخابات والتي يتم إجرائها على مرحلتين وفي طعون وفترة دعايا، هنا هناك حاجة لمدة أطول من الستين يوم.

وأرى أن الميعاد تنظيمي فقط ولا يقع بسببه أي بطلان إطلاقًا إذا أجريت الانتخابات أو تم البدء في اتخاذ إجراءها في موعد سابق على الـ 60 يوم، وبالتالي لا أتفق مع الطرح الذي استند إليه رئيس حزب الجيل.

وما الفرق بين الموعد التنظيمي وما يخص النظام العام الذي أشرت إليه؟

 هناك فرق بين الموعد التنظيمي والموعد من النظام العام الذي قد يترتب عليه مخالفة، هناك بالدستور نظام عام مثل المادة 114 من الدستور التي تنص على 

"مقر مجلس النواب مدينة القاهرة ويجوز له فى الظروف الاستثنائية عقد جلساته فى مكان آخر، بناءً على طلب رئيس الجمهورية، أو ثلث عدد أعضاء المجلس واجتماع المجلس على خلاف ذلك، وما يصدر عنه من قرارات، باطل".

طالما ترتب على هذه المادة جزاء هنا اسمه "نظام عام" مخالفة هذه المادة تعني هناك مخالفة وبطلان، لكن إذا لم يقترن النص الدستوري بأي جزاء يكون ميعاد تنظيمي وتوجيهي واسترشادي فقط لأنه حال مخالفته لا يترتب عليه أي جزاء، وذلك ما حدث بالفعل في انتخابات 2016 ولم يشر أحد من قريب أو بعيد إلى وجود مخالفة أو الحديث وقتها على أن الانتخابات شابها البطلان، وبالتالي لا توجد أش إشكالية أو تخوف من إجراء انتخابات البرلمان 2025 قبل يوم 13 نوفمبر على الإطلاق، وهو الموعد الذي تحدده الهيئة الوطنية للانتخابات.

وأوضح هنا أن المادة 106 بالدستور تقول تجرى الانتخابات خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدة المجلس، ويجب أن ننتبه إلى تفسير ذلك بأن إجراء الانتخاب يعني الذهاب إلى الاقتراع والموعد المحدد لذلك، إنما الإجراءات الممهدة للانتخاب تخص التقدم إلى الترشح وما يخص موعد الطعون وموعد الدعاية الانتخابية، هذه تسمى إجراءات فقط تمهد إلى عملية الانتخابات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء