رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العقارات الآيلة للسقوط مقابر جماعية بالإسكندرية

عقارات آيلة للسقوط
عقارات آيلة للسقوط بالإسكندرية- أرشيفية

في السنوات الخمس الماضية شهدت محافظة الإسكندرية اهتمام رئاسي كبير، من خلال تطوير العشوائيات وإنشاء محاور مرورية جديدة وخطة عاجلة لرفع كفاءة شبكات الصرف الصحي، إلا أن عروس البحر المتوسط، مازالت تعاني من أزمات متراكمة تنغص على أهلها حياتهم، وتفقد المدينة بريقها التاريخي وسحرها الذي طالما تغنى به المصريون.

على مدار عام كامل من تولي الفريق أحمد خالد منصب محافظ الإسكندرية في 3 يوليو 2024، ورغم ما جهوده الكبيرة ومحاولاته للقضاء على الأسواق العشوائية وتحسين الخدمات، لكن مشكلات المدينة مازالت تتفاقم، حتى تحولت الإسكندرية في عيون سكانها من عروس متألقة إلى عجوز أنهكها الإهمال والفساد سيطرت على كامل المدينة.

في الآونة الأخيرة شهدت الإسكندرية، عودة مشهد القمامة المتراكمة بالشوارع بصورة صادمة، حتى تحولت طرق رئيسية وحيوية إلى ما يشبه مقالب عملاقة، وسط تجاهل من الأجهزة التنفيذية وعجز شركات النظافة عن مواجهة الأزمة.. أحياء العجمي ومساكن الصينية بالهانوفيل والبيطاش، مثال صارخ على هذه المأساة، حيث غطت تلال القمامة الجزر الوسطى والطرق الجانبية، وانبعثت منها روائح كريهة أثارت غضب الأهالي، فيما لم تفلح المبادرات المجتمعية ومحاولات إعادة التدوير في الحد من الكارثة.

24 ألف عقار مهدد بالإنهيار في الإسكندرية

"الإسكندرية" تواجه أزمة كبرى خطورتها أصبحت مصدر قلق وذعر للمواطنين، بسبب ملف العقارات المائلة والآيلة للسقوط، فبحسب تصريحات المحافظ أمام مجلس النواب، تضم المدينة أكثر من 24 ألف عقار مهدد بالانهيار، منها 8 آلاف صدر لها قرارات إزالة لم تُنفذ حتى الآن، وتعج أحياء كرموز واللبان ومحرم بك، بعقارات تجاوز عمرها 90 عاماً، يعيش داخلها سكان لا يملكون بديلاً، ليظلوا أسرى قرارات معلقة بانتظار لحظة مأساوية مع أول هطول للأمطار.

وتعيش عروس البحر الأبيض المتوسط، أزمة مرورية خانقة، خاصة في أوقات الذروة، رغم إنشاء محاور مهمة مثل محور المحمودية وكوبري سيدي جابر وتوسعة محور التعمير وربطه بالطريق الساحلي.

وأصبح التنقل داخل المدينة إلى معاناة يومية للسكان والزائرين على حد سواء، بعد توقف شبة كامل لطرق رئيسية مثل طريق الجيش والكورنيش ومداخل المدينة من الصحراوي والزراعي، في ظل تفاقم ظاهرة المواقف العشوائية وانتشار الباعة الجائلين.

ووقعت شوارع المدينة" الساحرة" في أزمة بعد سيطرت "التكاتك" التي انتشرت في الشوارع بشكل غير مسبوق، يقودها صبية وعاطلون دون ضوابط أو تراخيص، مسببة حوادث متكررة وزحاماً مضاعفاً، فضلًا عن جرائم سرقة وبلطجة تهدد أمن المواطنين، وبات سائقو التكاتك يتعاملون وكأن الشوارع ملكية خاصة، مستخدمين العنف والتهديد ضد من يعترض طريقهم، في ظل غياب واضح لرقابة صارمة من الأجهزة المختصة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء