رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تفاصيل صادمة لاعترافات أم قيدت طفليها وعذّبتهما داخل حمام المنزل في طنطا

ام تربط اطفالها
ام تربط اطفالها

في مشهد هزّ القلوب وأدمي الضمائر، كشفت التحقيقات بمديرية أمن الغربية تفاصيل واحدة من أبشع وقائع العنف الأسري بمدينة طنطا، بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لأم تُعذّب طفليها داخل حمام شقتها بطريقة وحشية، في واقعة فجّرت موجة غضب عارمة بين رواد السوشيال ميديا الذين طالبوا بالقصاص العادل من "أم بلا قلب" فقدت معنى الإنسانية.

الأجهزة الأمنية رصدت الفيديو الذي يظهر فيه طفلان صغيران لا يتجاوز عمر أحدهما خمس سنوات والآخر سبع سنوات، وهما مقيدان بالحبال داخل الحمام، بينما تقف والدتهما فوق رأسيهما تصرخ في وجههما وتنهال عليهما بالضرب مستخدمة أدوات مختلفة وهي تصرخ بحدة:" ده آخركم.. مش عارفين تمشوا على رجليكم من الضرب.. والله لازم أشلكم!"، كلمات حركت الغضب في قلوب الملايين ممن شاهدوا المشهد القاسي الذي لا يمتّ للأمومة بصلة.

فور تداول المقطع على نطاق واسع، تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة بقيادة الرائد أحمد جمعة رئيس مباحث قسم ثان طنطا، وتم تشكيل فريق بحث لتحديد مكان الواقعة وهوية السيدة، وبعد تحريات دقيقة، تبيّن أن الأم تقيم في منطقة سكنية بمدينة طنطا، وأن الفيديو تم تصويره منذ نحو ثلاثة أشهر، وأن الطفلين هما من زوجها السابق الذي يعيش في محافظة أخرى، كما كشفت التحريات أن بعض الجيران سمعوا صرخات الأطفال المتكررة، وعندما كانوا يسألونها كانت ترد قائلة: “ده تأديب بسيط لأولادي”.

أم تضرب طفليها في طنطا 

وبعد ضبطها، أدلت الأم باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، وقالت بصوت باهت: "أنا اللي صورت الفيديو لتأديبهم وتقويم سلوكهم.. كنت عايزة أوري الفيديو لطليقي عشان يعرف قد إيه التربية صعبة لوحدي."، لكنها لم تتخيل أن مقطعها سيتحول إلى دليل إدانة يضعها خلف القضبان.

النيابة العامة واجهت المتهمة بالفيديوهات وشهادات الجيران التي أثبتت أنها دأبت على ضرب الطفلين بصورة متكررة، فقررت حبسها على ذمة التحقيقات تمهيدًا لإحالتها إلى المحاكمة العاجلة، فيما جرى تسليم الطفلين إلى الجهات المختصة لفحص حالتهما الصحية والنفسية.

من جانبه، وجّه اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية بالتنسيق الفوري مع مديرية التضامن الاجتماعي لمتابعة حالة الطفلين وتقديم الدعم النفسي الكامل لهما، مع اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحمايتهما من أي أذى مستقبلي.

الواقعة التي هزّت مدينة طنطا أعادت فتح ملف العنف الأسري من جديد، وأطلقت دعوات واسعة لتغليظ العقوبة على كل من يسيء إلى أطفاله، مؤكدين أن ما حدث ليس مجرد حادثة عابرة بل ناقوس خطر ينبه إلى ضرورة توعية الأسر بأهمية الرحمة والرعاية، وأن الأمومة ليست سلطة للتعذيب بل أمان ومسؤولية مقدسة تجاه صغار لا يملكون سوى دموعهم البريئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء