رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أغرب قضايا محكمة الأسرة.. زوجة تطلب الخلع: "زوجي يجبرني على الحشيش بالضرب"

غرائب محكمة الأسرة
غرائب محكمة الأسرة - دعوى خلع

شهدت محكمة الأسرة بالتجمع الخامس دعوى خلع رفعتها "أميرة م."، البالغة من العمر 27 سنة، بعد عام من زواجها؛ بسبب "الحشيش".

يا الشرب يا الضرب

وقالت في دعواها إنها لجأت لرفع الدعوى لفقدها الأمان داخل بيتها، موضحة أن زوجها يجبرها على تعاطي الحشيش والمواد المخدرة، ويعتدي عليها بالضرب المبرح إذا رفضت الاستجابة له، ثم يتركها وحيدة في المنزل أيامًا طويلة.

بدأت مأساة أميرة عندما تقدم لها شاب يظهر على وجه الهدوء والالتزام؛ لذا لم تطُلْ فترة خطوبتهما، فبعد 4 شهور جمعهما بيت واحد.

شريكة حياتي في الحشيش

أيام قليلة لم تتمَّهل لكشف ما وراء الوجه الهادئ الوقور.. صدمة أفقدت حديثة الزواج توازنها.. زوجها مدمن مخدرات.. كيف؟! ومتى؟!.. لم يمهلها زوجة برهة لاستيعاب الصدمة.. ما دام السر الحريص على إخفائه ظهر، فليُرغِمها على مشاركته فيه.

بدأ بعرض الأمر عليها، ولما رفضت هدَّدها بأن مشاركتها له المخدرات أمر ضروري لتستمر علاقتهما الزوجية.

ضرب وإهانة لتعاطي الحشيش
ضرب وإهانة لتعاطي الحشيش

حبيسة الوحدة تحاصرني آلامي

لم تكون تتوقع رد فعله وهي تصرخ تحت ضرباته الجنونية لها.. هكذا توالت المفاجآت الصادمة كما تنهال الضربات عليها من زوجها المدمن. شعور مرعب انتابها.. انهيار عش الزوجية في شهر العسل.. حاولت التكيف مع الوضع، وكلما تحمَّلت زاد الزوج من ضغوطه النفسية والجسدية عليها، وبعد أن يشبعها ضربًا يتركها في المنزل أيامًا وليالٍ، غير عابئ بمسؤولياته الأسرية.. يتركها حبيسة الوحدة تحاصرها آلامها وتثقل كاهلها أعباء الحياة، بعد أن أصبح كل مصدر رزقه موجهًا ببذخ لشراء المواد المخدرة، وكل وقته يقضيه مع أصدقاء السوء.

حبيسة الوحدة في قفص الزوجية
حبيسة الوحدة في قفص الزوجية

حيلة العاجز التبرير

كان لا بد أن يتدخل الأهل بعد أن رأوا الحالة الصحية لابنتهم يُرثَى لها.. لم يكن تدخُّلهم كفيلاً بأن يردع مدمنًا، ولم يجدوا أمام قلة حيلتهم إلا التبرير والتصبير للضحية "فترة عابرة وهيتجاوزها"، فلا الفترة كانت عابرة، ولا هو تجاوزها.

وكشفت الزوجة المكلومة أنها فقدت الأمان تمامًا، وانحصرت حياتها في دائرة العنف التي صارت هي اللغة الوحيدة لتعامل زوجها معها، بسبب وبدون سبب.

حقوق الزوجة بعد الخلع
محكمة الأسرة ملاذ المظلومين

الملاذ الأخير

وأمام تكرر إصاباتها الدامية وعجزها عن تحمل الأذى الجسدي والنفسي، لم تجد أمامها إلا الملاذ الأخير.. محكمة الأسرة؛ لعلها تنتشلها من الجحيم الغارقة فيه.

لم تطلب الزوجة أي حقوق.. فقط تريد الخلاص من المأساة التي تحياها، وما زالت محكمة الأسرة تنظر القضية التي تحمل رقم 427 لسنة 2024، ولم يتم الفصل فيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء