طنطا تهتز من جديد.. سحل مُسنة في وضح النهار والأمن يقبض على الجناة |تفاصيل
لم تهدأ شوارع طنطا بعد الحادث المروع الذي شهدته إحدى مناطقها الهادئة، حينما تحولت لحظة سير عادية لسيدة مسنة إلى كابوس حقيقي بعد أن استغل عاطل وسائق موتوسيكل ضعفها وسرقا حقيبتها بالقوة ثم سحلاها على الأسفلت وسط دهشة المارة الذين تجمدوا أمام المشهد الموجع الذي جسّد وحشية الجريمة وبشاعة الفعل الذي تجرد من كل رحمة.
تسبّب السحل العنيف في إصابات متفرقة وخطيرة للمجني عليها، بينما لاذ المتهمان بالفرار، ظنًا منهما أن الجريمة ستُنسى. لكن أجهزة الأمن لم تمهلهم طويلًا، فبعد تحريات مكثفة، نجحت مباحث قسم أول طنطا بمديرية أمن الغربية في كشف هوية الجناة وضبطهما في وقت قياسي.
وتبين أن أحد المتهمين عاطل والآخر سائق موتوسيكل، وكلاهما من أصحاب السوابق ولهما سجل إجرامي حافل بالقضايا المشابهة. كما تم ضبط الدراجة النارية التي استخدماها كأداة للجريمة، وأظهرت المعاينة الأولية وجود آثار خدوش واضحة تدل على لحظة السحل التي تعرضت لها السيدة المسنة.
سحل سيدة مسنة في طنطا
وبعد عرض المتهمين على جهات التحقيق، أصدرت النيابة العامة قرارها العاجل بحبسهما أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع التحفظ على الموتوسيكل كدليل مادي رئيسي في الواقعة. كما كلفت إدارة البحث الجنائي باستكمال التحريات حول ملابسات الحادث من كافة جوانبه، وأمرت بفحص كاميرات المراقبة المثبتة في الشوارع المحيطة لمطابقة أقوال المتهمين بالوقائع المصورة وتحديد اللحظة الدقيقة التي بدأ فيها الهجوم على السيدة وسحب حقيبتها بعنف.
وأكدت مصادر أمنية أن النيابة وجهت للمتهمين اتهامات السرقة بالإكراه والتسبب في إصابات عمدية لمواطنة مسنة، وهي جرائم يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات باعتبارها اعتداءً سافرًا على الأمن الاجتماعي.
كما شددت الأجهزة الأمنية على أن مدينة طنطا لن تكون مأوى لمثل هذه الجرائم، وأن الحملات الأمنية ستستمر لفرض السيطرة وضبط الخارجين عن القانون في كل شوارعها.
وتبقى الواقعة صدمة إنسانية مؤلمة تعيد للأذهان التساؤل عن ضمائر غابت وإنسانية تلاشت حينما تمتد يد الغدر إلى امرأة ضعيفة تسير في أمان الله، فتحول لحظات حياتها إلى مأساة وجراح ستظل شاهدة على قسوة بشر لا يعرفون الرحمة، ولا يدركون أن العدالة قد تتأخر أحيانًا لكنها لا تغيب أبدًا.