تدخل إنساني عاجل من تضامن الغربية لإنقاذ سيدة بلا مأوى بعد عملية جراحية
في مشهد إنساني مؤثر يجسد الدور الحقيقي لوزارة التضامن الاجتماعي في حماية الفئات الأولى بالرعاية، تدخل فريق التدخل السريع بمديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الغربية، اليوم السبت 25 أكتوبر 2025، لإنقاذ سيدة خمسينية بلا مأوى عقب خروجها من مستشفى طنطا العام بعد إجراء عملية جراحية دقيقة في الساق اليمنى، حيث لم تجد من أهلها من يرعاها أو حتى يمد لها يد العون.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي بالغربية حسناء أحمد إبراهيم بلاغًا من إدارة المستشفى يفيد بوجود سيدة تُدعى “ز م م” تبلغ من العمر 50 عامًا من منطقة ترعة الشيتي بمدينة طنطا، بلا مأوى أو عائل، بعدما خضعت لعملية تثبيت شرائح ومسامير إثر كسر مضاعف في ساقها اليمنى، وكانت حالتها الصحية لا تسمح بالمغادرة دون رعاية مناسبة.
وبمجرد وصول البلاغ، وجهت وكيلة الوزارة فريق التدخل السريع بالتحرك الفوري إلى المستشفى واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتوفير مكان آمن للحالة، حيث جرى التنسيق العاجل مع هيئة الإسعاف لنقلها إلى دار الرعاية الاجتماعية للمسنين بمدينة طنطا — وهي الجهة الوحيدة بمحافظة الغربية التي تستقبل الحالات الإنسانية من كبار السن والمشردين بالمجان وتقدم لهم كافة أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية.
وكشفت التحريات الميدانية للفريق أن السيدة كانت تقيم سابقًا في منزل والدها بمنطقة ترعة الشيتي، إلا أن إخوتها قاموا ببيع المنزل عقب وفاة الوالد، لتعيش بعد ذلك بالتناوب في منازلهم قبل أن يرفضوا استمرارها بينهم، لتجد نفسها في الشارع دون مأوى أو مصدر دخل، لتتعرض لاحقًا للسقوط أثناء نزولها من أحد المنازل، مما تسبب في كسر مضاعف استدعى التدخل الجراحي.
وبعد الاطمئنان على حالتها الصحية واستكمال الأوراق القانونية، تم نقلها إلى دار الرعاية حيث استقبلتها مديرة الدار بالترحيب وجرى تخصيص غرفة مجهزة لها وتوفير مستلزماتها الأساسية، مع متابعة طبية دورية لحالتها النفسية والجسدية، لتبدأ فصلًا جديدًا من حياتها في بيئة آمنة بعد معاناة طويلة.
وأكدت حسناء أحمد إبراهيم أن وزارة التضامن لا تتأخر عن نجدة أي حالة إنسانية تحتاج إلى دعم أو مأوى، مشددة على أن فرق التدخل السريع بالمحافظة تعمل على مدار الساعة في الشوارع والمستشفيات لرصد الحالات التي تحتاج إلى رعاية عاجلة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة توفير مظلة حماية اجتماعية شاملة لكل مواطن بلا مأوى.
ويُعد هذا التدخل نموذجًا واقعيًا يجسد شعار “الرحمة قبل البيروقراطية”، ويؤكد أن العمل الاجتماعي في الغربية لا يتوقف عند حدود المكاتب، بل ينزل إلى الميدان ليعيد الأمان والكرامة لمن فقدها يوماً ما.