رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأقصر تشهد حدثًا عالميًا لتنصيب تمثال ضخم للملك أمنحتب الثالث

رفع تمثال الملك امنحوتب
رفع تمثال الملك امنحوتب الثالث

تشهد مدينة الأقصر العالمية حدثا عالميا على مر تاريخها الأثري، وذلك في إطار مشروع ضخم لإحياء معابد الملك أمنحتب الثالث، وإعادتها إلى حالتها الأصلية، حيث بدأت البعثة المصرية الألمانية المشتركة في وضع الاستعدادات النهائية لرفع وتنصيب تمثال ضخم للملك أمنحتب الثالث في معبده الجنائزي بالبر الغربي من محافظة الأقصر. بعد أن عثر على التمثال في حالة مهشمة لأجزاء متعددة منه.

ونجحت الدكتورة هوريج سوروزيان رئيس البعثة العاملة في معبد الملك أمنحتب الثالث المتهدم، والذي يعد أحد أضخم المعابد الجنائزية التي تم تشييدها بالبر الغربي بالأقصر، من آلاف السنين.

ويرجع المعبد الجنائزي لعصر الدولة الحديثة، حيث تهدم تماما كما يرى أثريون؛ بسبب زلزال ضرب المنطقة عام ٢٧ قبل الميلاد، والذي تسبب في تهدم العديد من الآثار المصرية في ذلك الوقت.

ومن المتوقع أن يحضر أعمال إزالة الستار المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وعلماء وباحثين الآثار بالإضافة للمهتمين بالشأن الأثري، وقيادات المحافظة والآثار والقيادات الأمنية بالمحافظة.

الجدير بالذكر، أن البعثة الأوربية تعمل بالموقع منذ قرابة 25 عاما، ولهم عدة إنجازات، منها إعادة تركيب وتجميع إثنين من التماثيل الضخمة للملك أمنحتب الثالث، وبنفس الأوزان.

يبلغ وزن التمثال الواحد 700 طن، فيما يبلغ أرتفاعة 13 متر،

كما كشف البعثة الأوروبية عن العديد من التماثيل الإلهية والملكية، كتماثيل المعبودة " سخمت" إلهة الحرب والقوة في مصر القديمة، والتي تعدت 150 تمثالا.

بينما شاركت البعثة الأوروبية في بناء العديد من المباني التي تهدمت بسبب الزلزال الذي ضرب المنطقة في عام 27 قبل الميلاد، كما تعمل البعثة على استرجاع العديد من القطع والكتل الأثرية من المواقع والمعابد الأخرى، التي تم اعادة استخدام أحجاره فيها بعد تهدم المعبد واستخدامه كمحجر في العصور القديمة.

البداية كانت عام 2010 عندما تم العثور مجددًا على تماثيل للملك أمنحتب الثالث في حالة سيئة أقرب إلى الحطام في قطعة أرض زراعية متآخمة لأطلال معبد الملك أمنحتب الثالث المتهدم بمنطقه كوم الحيتان الأثرية، وقد سبق الكشف عنهما في أعمال حفائر تمت عام 1933، حيث تم ردمهما لللحفاظ عليهما بالإضافة إلى قله الإمكانات في ذلك الوقت.

إلا أن جهودا متميزة للبعثة الأوروبية خلال عام تمكنت من ترميم اثنين منها، وتنصيب الأول في نفس مكانه على البوابة الرئيسية للمعبد الذي لا يزال جزءا كبيرا منه متهدما، وانتهت من تنصيب التمثال الثاني في مارس من عام 2014، وسط احتفالية عالمية كبرى، بحضور وكالات عالمية كبرى نقلت الحدث للعالم.

وتمثال الملك أمنحتب الثالث ضخم بكل المقاييس إذ يبلغ ارتفاعه 13 طنا ويزن 700 طن، وتمكنت البعثة بالأمس من رفع التمثال بعد الاستعانة بأوناش ضخمة من محافظه أسيوط حمولة 250 طنا.

ومنذ أيام انتهت البعثة الألمانية من ترميم ثالث لهذه التماثيل، وهو لنفس الملك وبنفس مواصفات التمثالين، من حيث الحجم والوزن وبنفس الطريقة سيتم تنصيبه في احتفالية ضخمة، وهم صورة طبق الأصل من تمثالي ممنون اللذين يعدان الأشهر في الآثار المصرية، ويحرص كل من يزور البر الغربي للأقصر أن يزورهما ويلتقط الصور التذكارية بجوارهما.

ولفت مصدر أثري مسؤول، إلى أن التمثال الجاري رفعه هو أحد تماثيل الألباستر النادرة، ولا يزال يحتفظ ببقايا واضحة من ألوانه الأصلية، وهو ما يعد اكتشافًا مميزًا، حيث يصل ارتفاع التمثال إلى نحو 10 أو 13 مترا، ليصبح ثاني أكبر تمثال في الموقع بعد تمثالي ممنون اللذين يصل وزن كل منهما إلى قرابة 700 طن أو أكثر.

وأشار المصدر، إلى أن البعثة تستخدم تقنيات رفع حديثة ومتطورة، من بينها أسلوب الوسائد الهوائية، الذي طُبق لأول مرة في مصر داخل هذا المشروع منذ حوالي عام 2012، مما سمح بالتعامل مع الكتل الضخمة دون تعريضها لخطر التشقق أو التلف.


وفي تصريح آخر لمدير عام بآثار مصر العليا نور عبد الغفار، أوضح فيه أن التمثال الذي عثر عليه تعود بدايته إلى الثلاثينيات من القرن الماضي، مضيفة أنه حينها تم العثور على قطع أثرية لتماثيل للملك أمنحتب الثالث، ذات الحجم الكبير.

وأشار مدير عام أثار مصر العليا، إلى أنه عثر على التمثال في قطعة أرض زراعية تقع خلف تمثالي ممنون، اللذين يعدان أحد أهم المعالم الأثرية بالبر الغربى لمدينه الأقصر باعتبارهما الجزء الوحيد المتبقي من معبد الملك أمنحتب الثالث، الذي لقب براعي الفن والفنانين في مصر القديمة.

واستكمل مدير عام بآثار مصر العليا، أنه بعد العثور على القطعتين تم ردمهما مره أخرى  ثم توالى الحفر والردم في السبعينيات، وأيضا لأسباب فنية حتى جاء عام 2010 عندما قامت البعثة المصرية الأوروبية بالإعلان عن اكتشاف قطعتين من الأحجار الضخمة، وبعض أحجار متناثرة وسط زراعات البرسيم في حقل في قطعة أرض زراعية بالبر الغرب، وهذه الأحجار خاصة بتمثال للملك أمنحتب الثالث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء